اقلام حرة

(اشهدوا لي عند الامير ) باني المطبل الاول

سندباد/علي جويد تعبان
قد يتبادر لدى البعض بان مسالة التعميم في الحكم على الناس هي ظاهرة سلبيه وغير محببة ، مثلا بان هذا المجتمع سيئ او جيد وهذا يعتبر تعميم وبالتالي يُظلَم الكثير ممن لا يمتلكون الصفة التي أطلقت او اتخذت طابع التعميم .

بدات بهذه المقدمة كي لا يؤخذ مقالي بالعمومية والجمع ، ومع بدء التحشيد بشتى انواع الطرق لمرشحي الانتخابات البرلمانية القادمة افتتحت الكثير من المكاتب والممثليات للاحزاب والقوائم والتحالفات مما فتح باب رزق لبعض الناس كإعلاميين وحمايات لهذه المقرات وحتى سواق ومندوبي ترويج انتخابي ، والعجيب ان اغلب الذين يعملون مع هؤلاء المرشحين هم من النخب والوجوه المعروفة لكونهم خير من يستطيع جمع الأصوات لمرشحيهم من خلال التثقيف والترويج لهذا المرشح .

ولكون ان هناك اسماء مهمة ومعروفة في المرشحين كنواب سابقين ووزراء وحتى إعلاميين او حتى من اختارتهم كتل كبيرة من باب التغيير في الوجوه فالكل طبعا يمتلكون القدرة الماديه لدعم تلك الحملات الانتخابيه ودفع الأموال لمن يثقف لهم وتوزيع الهدايا المختلفه لكي يكسبون الأصوات لجانبهم فبدا الشعراء والمهاويل والاعلاميين وحتى من يدعون انهم شيوخ عشائر بإقامة المهرجانات والندوات والعراضات والهوسات لارضاء المرشح فلان او فلان وبالتالي ايضا أغدق الكبار من المرشحين او روؤساء القوائم بتوزيع المكافئات والمبالغ النقدية والهدايا العينية لهولاء.

وللاسف بعضهم من استخدم اسم (الحشد المقدس) كدعاية انتخابية لبعض المرشحين كمن سمى نفسه بابن الحشد او بنت الحشد او حتى خالة او ام الحشد وكانهم هم من أعطى الدماء الطاهره لهذا الوطن لا اولاد ام شيلة الملحة والمعدمين ولا يملكون اجورالنقل للوصول لوحداتهم او مواقع القتال ، والغريب ان كل هؤلاء يصرفون ويتصرفون في الأموال وهي أموال البلد فالوزير استغل وزارته والنائب استغل نفوذه وما سرقه او استحصل عليه من الكومشنات لتمرير قانون او مقاولة ما .

ولكون الشعب العراقي شعب جائع وفاقد للأمل بوجود بلد لا يحكمه الشرفاء ومقتنع ان هذا البلد قد بيع واستلم من باعه ثمن البيع مسبقا فأصبحنا كمن كان في معسكر ابن زياد في معركة ألطف ضد الامام الحسين (ع) ، فكل من يعرف مرشح وعمل في مكتب حملته الانتخابيه او حتى انه يعرف من يعمل في هذه المكاتب الخاصة بالمرشحين بدأ يطبل ويهلل طمعا بإرضاء هذا المرشح حاملا شعار اشهد ولي عند الامير فأنا المطبل الابرز والمروج الاكفأ والمُثقف الاكثر لجمع الأصوات من خلال استنساخ بطاقات الانتخاب وهوية الأحوال المدنية وتقديمها للمرشح بأنهم موالين وتحت اليد فلا فرق بينكم وبين من كان يبتغي رضا الامير في معركة ألطف ، فاشهدوا لي عند الامير باني اول من رمى واصاب الوطن .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: