اقلام حرة

صنع في محاربة فساد ..!!

سندباد/احمد الشهاب

تزامنا لمشكلة تكدس الحاويات في ميناء ام قصر الشمالي لأكثر من ٢٣ يوما نتيجة لعزوف التجار ووكلاء الاخراج عن اخراج حاوياتهم وذلك لوجود خروقات قانونية في معاملاتهم وجميع اوراق الشحن من فاتورة وشهادة منشا غير مصدقة وعدم وجود اوراق صحية وشهادات فحص وهو حال الميناء لأكثر من ١٥ سنة ولكن بعد تسلم هيئة المنافذ الحدودية للمنافذ البحرية في ١ ايار ٢٠١٨.
حيث مارست الاخيرة دورها الرقابي على الدوائر العاملة داخل الموانى وسير العمل وكما معمول به بالمنافذ البرية التابعة للحكومة الاتحادية.
حيث اكتشفت حجم الفساد والتلاعب الحاصلين في ميناء ام قصر الشمالي.
وللقضاء على أزمة تكدس الحاويات جاء القرار من امانة مجلس الوزراء ١٨٦ في ٢٣/٥/٢٠١٨ باعتماد الحلول الآتية:
١- دفع مبلغ تأمينات ٥٠٠ الف دينار كبديل عن تصديق الفاتورة وشهادة المنشا، والذي سينتج عنه إلغاء عمل الملحقيات التجارية العراقية في الخارج وأصبح لا يوجد وثيقة تثبت منشا البضاعة الا ماهو مؤشر على تلك البضاعة على ذمة التاجر وهذا بحاله فساد وسيتضاعف الغش التجاري اضعاف.

٢- وبخصوص النقطة رقم ٢ تم إلغاء احد بنود اتفاقية العوائق التقنية للتجارة TBT التي وضعتها منظمة التجارة العالمية لتسهيل التبادلات التجارية بعد خوض العراق شوطا كبيرا من ٣ جولات منذ سنة ٢٠٠٦ لحين التوقيع مع تلك المنظمة كان اخرها سنة ٢٠١٢ وجاء على اثر ذلك الاعتماد على شهادات المطابقة للمواصفات العراقية بعد فحص البضاعة في بلد المنشا للحد من البضائع الرديئة والفاسدة والغش التجاري وتجنبا من ان يكون العراق مكبا لنفايات البضائع الفاسدة، والاستعاضة بسحب عينات وفحصها في مختبرات الوزارات العراقية المختصة والذي سيفتح باب لرزق فساد اللجان الوزارية
وماهي اليه التأكد من صحة نتائج تلك اللجان بدون وجود مختبرات حاصلة على شهادة الايزو ١٧٠٢٥ لاعتمادها .
٣- اختصار عملية الكشف على البضائع فهو غطاء قانوني لدخول المواد الممنوعة والمهربة بدلا من زيادة ملاكات الهيئة العامة للكمارك من موظفين لجان الكشف الكمركي حيث ٤ لجان مكونه كل واحدة من ٣-٤ موظفين على حجم عمل يتراوح من ٩٨٠ حاوية الى ١٣٠٠ حاوية يوميا.
وأخيرا تم وضع رسم كمركي ثابت على ضوء حجم الحاوية ٢٠ قدم ام ٤٠ قدم وبهذا قد ألغوا قانون التعرفة الكمركية وايضاً هذا يخل باتفاقية العراق للتجارة الدولية وقانون الكمارك العراقي وهو ضياع لحقوق المستثمرين في العراق وأصحاب المصانع حيث ستصبح البضاعة المستوردة اقل تكلفةمن المنتج الوطني
وعلى سبيل المثال قد اصبح رسم كمرك حاوية السكاير او اجهزة التبريد مساويا لرسم كمرك حاوية الخضروات.
وهذا هو ماتوصل اليه امانة مجلس الوزراء للقضاء على الفساد في موانى البصرة وتعظيم ايرادات البلد

وأحب ان اذكركم بان عبارة “صنع في ” المذكورة على البضائع ستكون على ذمة التاجر لا غير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: