منوعات

السياحة الروسية في الأردن

سندباد/

بقلم/يلينا نيدوغينا
تولي الكثير من دول العالم الاستقطاب السياحي من روسيا أهمية كبرى، وذلك للتدفق الكبير لسياحها على بلدان الجذب السياحي، وعلى تلك التي تتمتع بمواقع مهمة بمُسّمى (السياحة الدينية) والارثوذكسية على وجه التحديد.
لكن هذا لا ينفي ولا يُقلّل من أهمية سياحة المسلمين الروس إلى الأماكن المُقدّسة الواقعة خارج روسيا، وعلى سبيل المِثال، تلك المواقع الاسلامية التي تزخر بها المملكة، وسنتحدث عن ذلك في مقالة أخرى.
بلدان كثيرة لعل أهمها تونس ومصر وتركيا، وأخرى غربية، تفاخر بالجذب السياحي الهائل للروس. وقريباً يُنتظر أن تتدفق السياحة الروسية نحو سوريا، بعد استتباب الأمن فيها، لتغدو واحدة من الروافد الرئيسية للاقتصاد الوطني السوري، وعامل جذب لتوسيع التبادلات الاقتصادية والأعمال التجارية بين البلدين.
تُشير بعض الإحصاءات الروسية المنشورة، إلى أن عدد السياح الروس الذين زاروا الأُردن حتى العام 2017، يصل لنحو خمسين ألفاً، ولم أوفق بالعثور على أحصاءات بالروسية عن عددهم في الأعوام التي تلت ذلك.
هذا الرقم يُعتبر متواضعاً نظراً للمكانة الحضارية والثقافية والدينية التي تتمتع بها المملكة في التاريخ وراهناً، ولا سيّما في العلاقات المتشعبة للاردن والاردنيين وفي مختلف الميادين بدون استثناء مع روسيا، ذلك لكونها وثيقة جداً وتتعزّز يومياً، وبخاصة لما تجده من عناية وحدب من المقام السامي لصاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني المعظم، الذي يحرص على القيام بزيارات متواصلة إلى روسيا، ولصداقته الشخصية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
نثق أن الاردن ومؤسساته الرسمية يبذلون جهودهم لتعظيم التدفق السياحي الروسي نحو الاردن، والاردني نحو روسيا، لكن من المهم فتح آفاق استقطاب متجددة لهذه السياحة، وأساساً من خلال أهم القنوات التلفازية الروسية الرسمية وشبه الرسمية، والفضائية الشهيرة الناطقة بإسم بطريركية موسكو وكل الروسيا.
ومن الضروري هنا الإشارة إلى أهمية (السياحة العلاجية) الروسية لعددٍ غير قليل من بلدان العالم، برغم أن غالبيتها يتقاضى أثمان علاج أضعاف ما هو عليه الأمر في الاردن المتطور في المجال الطبي، لكن الاردن، وللأسف، غير معروف للآن في هذا المضمار روسياً.
وفي «جردة استعرض» لمتطلبات السياح الروس في الاردن، من خلال علاقاتي المباشرة وشبه اليومية معهم (وباستعراض تعليقاتهم في وسائل التواصل الاجتماعي)، وجدت إشادات وانتقادات، ومن الأخيرة التي تهمنا أكثر بهدف تطوير المكانة السياحة للاردن، وللحرص عليها كحدقة العين، ضرورة إيلاء أهمية أكبر للخدمات والنظافة في الفنادق والطرقات والمسالك السياحية في البلاد، وفي تلك المؤدية للمواقع السياحية، وفي المواقع ذاتها، وحتمية التزام الجميع بالحفاظ على نظافة البيئة، لا سيّما في أماكن الارتياد السياحي، وتخفيض أسعار المبيت في الفنادق والذي من شأنه استقطاب المزيد من السياح للمملكة.
*كاتبة وإعلامية ورئيسة تحرير سابقة للملحق الروسي في صحيفة»ذا ستار» الاردنية.تولي الكثير من دول العالم الاستقطاب السياحي من روسيا أهمية كبرى، وذلك للتدفق الكبير لسياحها على بلدان الجذب السياحي، وعلى تلك التي تتمتع بمواقع مهمة بمُسّمى (السياحة الدينية) والارثوذكسية على وجه التحديد.
لكن هذا لا ينفي ولا يُقلّل من أهمية سياحة المسلمين الروس إلى الأماكن المُقدّسة الواقعة خارج روسيا، وعلى سبيل المِثال، تلك المواقع الاسلامية التي تزخر بها المملكة، وسنتحدث عن ذلك في مقالة أخرى.
بلدان كثيرة لعل أهمها تونس ومصر وتركيا، وأخرى غربية، تفاخر بالجذب السياحي الهائل للروس. وقريباً يُنتظر أن تتدفق السياحة الروسية نحو سوريا، بعد استتباب الأمن فيها، لتغدو واحدة من الروافد الرئيسية للاقتصاد الوطني السوري، وعامل جذب لتوسيع التبادلات الاقتصادية والأعمال التجارية بين البلدين.
تُشير بعض الإحصاءات الروسية المنشورة، إلى أن عدد السياح الروس الذين زاروا الأُردن حتى العام 2017، يصل لنحو خمسين ألفاً، ولم أوفق بالعثور على أحصاءات بالروسية عن عددهم في الأعوام التي تلت ذلك.
هذا الرقم يُعتبر متواضعاً نظراً للمكانة الحضارية والثقافية والدينية التي تتمتع بها المملكة في التاريخ وراهناً، ولا سيّما في العلاقات المتشعبة للاردن والاردنيين وفي مختلف الميادين بدون استثناء مع روسيا، ذلك لكونها وثيقة جداً وتتعزّز يومياً، وبخاصة لما تجده من عناية وحدب من المقام السامي لصاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني المعظم، الذي يحرص على القيام بزيارات متواصلة إلى روسيا، ولصداقته الشخصية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
نثق أن الاردن ومؤسساته الرسمية يبذلون جهودهم لتعظيم التدفق السياحي الروسي نحو الاردن، والاردني نحو روسيا، لكن من المهم فتح آفاق استقطاب متجددة لهذه السياحة، وأساساً من خلال أهم القنوات التلفازية الروسية الرسمية وشبه الرسمية، والفضائية الشهيرة الناطقة بإسم بطريركية موسكو وكل الروسيا.
ومن الضروري هنا الإشارة إلى أهمية (السياحة العلاجية) الروسية لعددٍ غير قليل من بلدان العالم، برغم أن غالبيتها يتقاضى أثمان علاج أضعاف ما هو عليه الأمر في الاردن المتطور في المجال الطبي، لكن الاردن، وللأسف، غير معروف للآن في هذا المضمار روسياً.
وفي «جردة استعرض» لمتطلبات السياح الروس في الاردن، من خلال علاقاتي المباشرة وشبه اليومية معهم (وباستعراض تعليقاتهم في وسائل التواصل الاجتماعي)، وجدت إشادات وانتقادات، ومن الأخيرة التي تهمنا أكثر بهدف تطوير المكانة السياحة للاردن، وللحرص عليها كحدقة العين، ضرورة إيلاء أهمية أكبر للخدمات والنظافة في الفنادق والطرقات والمسالك السياحية في البلاد، وفي تلك المؤدية للمواقع السياحية، وفي المواقع ذاتها، وحتمية التزام الجميع بالحفاظ على نظافة البيئة، لا سيّما في أماكن الارتياد السياحي، وتخفيض أسعار المبيت في الفنادق والذي من شأنه استقطاب المزيد من السياح للمملكة.
*كاتبة وإعلامية ورئيسة تحرير سابقة للملحق الروسي في صحيفة»ذا ستار» الاردنية.

المصدر/ الدستور الأردنية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: