اقلام حرة

هل هناك أمام الكاظمي فرصة ثمينة .. لن يستثمرها؟

سندباد/

✍️ إياد الإمارة
البصرة

الأوضاع في العراق حرجة جداً إبتداء من الوضع الإقتصادي مروراً بالصحي والأمني وحتى التعليمي والإجتماعي ولا تنتهي الحراجة عند الوضع الثقافي، حقبة طويلة من الزمن تفاقمت فيها المشاكل من كل نوع وتعمقت خلالها الصراعات وزادت الإنقسامات التي هبطت من داخل المكون الواحد إلى الحزب الواحد والتوجه الواحد والأُسرة العراقية الواحدة، كأنا وصلنا بعد تداعيات أحداث تشرين الماضي إلى طريق مسدود، إذ إنعدام الخدمات وإرتفاع معدلات البطالة وإستشراء الفساد الذي أصبح في العراق “جائحة” قبل جائحة كورونا، والتظاهرات بما فيها وما عليها ومَن دخل على خطها من داخل العراق وخارجه، ليتعقد المشهد أكثر مع جائحة كورونا وطبقة سياسية لا تُحسن التفكير ولا تُجيد الأداء ولا تريد أن تتفق على أي مشترك يوحد شيئاً من قراراتها ومواقفها!
السيد عادل عبد المهدي كان مشروعاً عراقياً وطنياً “نسبياً” لكنه لا يصُلح بشخص عبد المهدي الضعيف المركب من عناصر غير متجانسة، عبد المهدي ليس رجل هذا المشروع إطلاقاً وإختياره كان خطأ تاريخياً تسبب بتسارع إنسداد الوضع في العراق..
وبعد شد وجذب ومرشحين وترشيحات أصبح الصحفي العراقي السابق ومدير أهم جهاز أمني عراقي لاحقاً رئيساً لوزراء العراق “أبو المشاكل”!
بدأ عهد السيد الكاظمي باهتاً غير منضبط الإيقاع، الرجل ليس خطيباً مفوهاً ولم يُحسن إظهار نفسه للعراقيين كما ينبغي، حادثة “عماد” شقيق رئيس الوزراء مثلبة وإن كانت ليست كبيرة لكنها أشرت لدى بعض المعنيين إشارات غير إيجابية وإن عُد ذلك مبكرا قبل أن تمضي مدة مائة يوم على الرجل لنمنحه درجة الفصل الأول من عهده، أعتقدت أن السيد الكاظمي إعلاميٌ وهو قريب جداً من إعلاميين ومدونيين كُثر وإن كان أغلبهم بلا تجربة طويلة، لكن يبدو ان هناك واقع آخر لا أعلمه “أتحدث عن نفسي”..
زيارة السعودية التي قام بها وزير الحكومة “الأول” علاوي أُحيطت بالغموض وتصريحات غير دقيقة ولم تُكشف طبيعتها وجدواها للعراقيين بطريقة واضحة لا لبس فيها ولا تلفيقات، وأقولها بكل صراحة إن هذه الزيارة مؤشر غير إيجابي على أداء حكومة السيد الكاظمي التي تقف أمام حزمة كبيرة من مشاكل معقدة ومتشابكة لا تستطيع هكذا زيارات حلها أو تخفيف وطأتها..
الدعم الذي يحظى به الكاظمي كبير جداً، دعم سمعنا به ولم نره مع السيدين العبادي وعبد المهدي، فقد بدده العبادي وتوقف عن عبد المهدي وهو بعد مجرد عبارات ترحيب وزيارات وبوابة الكعبة البيت العتيق بحلته الجديدة، وهو مع السيد الكاظمي وكأنه في طور الإختبارات التي إن نجح فيها الكاظمي فهو بالغه “وراح ننال من الطيب نصيب”، لكن إن فشل الكاظمي في هذه الإختبارات -والعياذ بالله- فسنكون في أوضاع صعبة أكثر من الصعوبة التي مررنا بها أو نمر بها الآن.
ليس أمام السيد الكاظمي وقت طويل وهو مكلف بمهام صعبة للغاية..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: