اقلام حرة

مشروع تبليط منطقة القبلة …أكبر خطا ترتكبه حكومة البصرة المحلية

سندباد/
بقلم/د. مراد العبد الله

تعد منطقة القبلة في البصرة من أكبر مناطق البصرة، التي تتميز بكثافة سكانية عالية، إختلط بين السكن العشوائي والنظامي وفق التخطيط العمراني، في حين تعاني هذه المنطقة من عشوائية في توزيع الأسواق والمحال التجارية والصناعية والإستهلاكية والخدمية، في حين خلت من أي منطقة خضراء نتيجة التجاوز عليها وإهمال الحكومة لها من جانب آخر.
خصصت الحكومة المحلية لإعمار منطقة القبلة بالكامل بمبلغ 565مليار دينار عراقي لتشمل كل أعمال البنى التحتية والبلدية، بالفعل إستطاعت الشركة المنفذة إنجاز ما لم يكن متوقعا من شركة عراقية، إنتهت أزمة المياه الثقيلة بعد أن كانت أنهار المجاري وسط الشوارع داخل الأزقة، فضلا عن إنقطاع الماء الصالح للإستعمال، إضافة إلى وعورة الشوارع وعدم صلاحيتها للسير عبر السيارات، وكل هذا تم إعاده تأهيله وأعيدت المدينة لحالها الطبيعي وهو ما يمكن للإنسان ان يعيده.
لكن بقي الشي الذي ليس للإنسان دخل في إعاده تأهيله ألا وهو الإنسان نفسه، فبعد ان عبدت بعض الطرق وجدنا عمليات التخريب المتعمد ورمي الأزبال في كل مكان من السكان الذين قطنوا المنطقة تجاوزا (حواسم) فضلا عن إنتشار الباعة المتجولين الذين جاءوا من خارج البصرة ونجدهم في كل مكان وعلى الأرصفة الجديدة والشوارع المبلطة حديثا في منظر تقشعر منه الأبدان ومازال الناس يلومون الحكومة لإنها لا توفر عقوبات رادعة!!! وفرض غرامات!!! هذا الكلام لو كان أهل المنطقة لهم ثقافة الحفاظ على ما تم إنجازه بالفعل، لكن المواطن الذي بدأ يعبث بدأ يهدد وبدأ يتوعد بعشيرته التي جاءت من خارج البصرة وأعوانه وميلشياته ضد كل من يحاول إصلاح ذلك أو إخبار السلطات المحلية عنهم، سيارات الحمل الكبيرة تقف على الأرصفة المنشأة حديثا وتغلق الشوارع الرئيسة مسببة إزدحاما خانقا، ناهيك عن مد الحبال الغليظة وسط الشوارع الفرعية بحجة أطفالي يلعبون في الشارع ويخاف عليهم من الدهس، لذلك أقولها: أرتكتب الحكومة المحلية في البصرة خطأ فادحا في تخصيص مبلغا كبيرا لاعادة اعمار منطقة لا يستطيع سكانها العيش في بيئة نظيفة، فعلى الرغم من المناشدات الخجلة من بعض الشباب والناشطين الذين خرجوا وقطعوا الشوارع مطالبين بالخدمات فلم نجد لهم وقفة حقيقة جادة أو وقفة احتجاجية مثلما فعلوا مسبقا ضد من يخرب منطقتهم سوى بعض المناشدات الصغيرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: