اقلام حرة

التعليم الإلكتروني بين قادح ومادح …

سندباد/

بقلم / الدكتور أحمد يحيى عيسى – جامعة البصرة

يوجد مبدأ قانوني ربما كثيرين لم يتخيلو انه ممكن تطبيقه في العراق وهو ( الظروف القاهره ) وهذا المبدأ عند وجوده فانه يبيح المحظورات … وهنا جاءت جائحة كورونا لتجعل أغلب الدول تلجأ لتطبيق هذا المبدأ ومحاولة علاج الأضرار بطرق قانونية معقولة … فجاءت فكرة التعليم الإلكتروني للطلبة لتحقيق هدف التباعد الإجتماعي والحفاظ على أرواح ابناءنا من الطلبة قدر ماتسمح به الظروف وكذلك الحفاظ على ارواح الكادر التدريسي …

برأيي الشخصي وسؤال طرح كثيرا .. هل التعليم الإلكتروني ناجح ويؤدي الغرض منه … طبعا للاجابة على ذلك يجب ان يعرف المجتمع العلمي ان كثير من الجامعات العالمية كانت تطبق التعليم الإلكتروني في الامتحانات قبل جائحة كورونا ولكن ليس في البيوت وانما في قاعات كبيرة مسيطر عليها ويجلس الطالب ويمتحن الكترونيا ويتم التصحيح الكترونيا ايضا ..

الظروف القاهرة دفعتنا لتطبيق نفس هذا المبدأ ولكن ليس داخل القاعات وانما كل طالب في بيته …. انا شخصيا اعتبر ان التعليم الالكتروني لايغني عن التفاعل والمواجهه وجها لوجه بين الطالب والاستاذ وكذلك ان يتعلم الطالب من الأستاذ فن التدريس كون التدريس وحركات الاستاذ اثناء القاء محاضرته وطريقته هي فن علمي . ولكن في ظل الظروف القاهرة فلابديل عن التعليم الالكتروني فهو الطريق الوحيد المتوفر في الظروف القاهرة …

ولانتوقع اننا من التجربة الاولى نستطيع ان نطبق التعليم الالكتروني بكفاءة عالية ودون وقوع اي خروقات وخلل كون ان كل شيء جديد يحتاج تجارب متكررة لاتقانه …

لذلك اتوقع انه بتكرار هذه التجارب سوف يتحسن الاداء والكفاءة بصورة تدريجية .. اما التركيز والنقد بسبب عمليات الغش التي ممكن ان تحدث بسبب البعد فهذا عذر لاداعي له كون ان الامتحانات لم تكن الكترونية فقط وانما (Open Book) بمعنى ان الطالب له حرية فتح مذكراته وكتبه ومحاضراته اثناء الامتحان … والمهم أكثر ان نركز على ان الطالب فهم المادة العلمية ووصلت اليه بطريقه مقبولة … لذلك انا شخصيا أعتبر ان التعليم الإلكتروني خطوة متقدمة جدا وسوف تكسب الجميع خبرة كبيرة حتى بعد انتهاء الجائحة وسوف تكون ركيزة اساسية في تطور الكفاءة التعليمية داخل الجامعات …

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. هذا التحليل والاستنتاج يصح عندما يكون هنالك طالب مجد فعلا ويعمل على تطوير مهاراته العلمية وهنالك استاذ فعلا يؤدي دوره الفاعل ببذل الجهد والتواصل مع الطالب.
    هذه المقاله لاتصح للعراق فالاول مفقود تماما والثاني٩٥٪؜ لايؤدون دورهم الحقيقي في التعليم الالكتروني اذ يضع اغلب الاستاتذة المحاضرات على شكل بي دي اف ناهيك عن ان هذا التعليم كشف فشل كثير من الاساتذة المحسوبين على التعليم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: