تقارير و تحقيقات

أستاذ في جامعة بغداد يكشف جرائم عدي صدام حسين ..!!

سندباد/

بغداد/فراس الغضبان الحمداني

( ينفث دخان سيكارته الأستاذ الجامعي العراقي الشاب ( ك . ق)، ويقول : آه .. لقد تحررت الآن ، وتحرر لساني ، لقد رحل من كان يبطش بطلابي المساكين ، لقد رحل من كان سببا رئيسيا في كل أزمات العراق الأقتصادية ، والأجتماعية ، لقد رحل من كان أمبراطورية الباطل والبطش ، والتفنن في الأيذاء .. أن في ذاكرتي الكثير الكثير .. وحتّم علي ضميري أن أبوح ليعرف أهل العراق ، والأعراب الذين كانوا شركاء مع أمبراطورية الفساد والباطل جزء من تاريخ الجريمة المنظم في العراق .. لقد كان منظره وهو مسجى في خيمة أمريكية .. عرفانا من الله الى مئات الفتيات الذين فقدن عذريتهن وشرفهن بسبب نزوات هذا الوغد ، وعرفانا الى جميع ضحاياه في العراق وخارج العراق من العراقيين .. ( اللهم لا شماته) .. هكذا يردد أستاذ جامعة بغداد ، وأحدى الكليات الأهلية في بغداد .. ويقول ( أن الله يمهل ولا يهمل! )

كل عراقي يعرف أن الطائفة المندائية ( الصبّه) مهنتها هي الصياغة، والتجارة في الجواهر والاحجار النفيسه ومنذ مئات السنين ، وورثوها الصابئة منذ الأجداد القدامى ، وأن ضحية الوغد عدي من هذه الطائفة المسالم .. قد أنتشرت في بغداد وبعد حرب الخليج الثانية ، وتحديدا منذ عام 1992 الكليات الأهلية ( الخاصة) وكانت فرصه للشباب الذين حرموا نتيجة الحروب لكي يكملوا تعليمهم ، وبالتالي كان طلابها من كبار السن تقريبا ، أضافة أن هذه الكليات كانت تبدأ الدراسة بها بعد الظهر ، فكانت فرصة مناسبة للموظفين، والتجار ، والمتزوجين وغيرهم .. وكان من هؤلاء الطلبة الشاب ( ح. س. ك ) والذي تخصص هو وأسرته بالجواهر الثمينة جدا والنادرة ، وتجارة الجلود والأسلحة المذهبة والثمينة كونه من الطائفة المندائية (الصبّه) ، وكان شابا جميل البنية والهندام واللسان ، وميسور الحال جدا . وفي أحد الأيام ( هكذا يروي الأستاذ الجامعي لأنه مقرب جدا من هذه العائلة) كان الشاب (ح) يلعب التنس في احد نوادي بغداد الراقية ، وكان معه زميل أقترح عليه أن يعرفه على ( عدي صدام حسين) لأنه كان موجودا في ذلك النادي ، وفي تلك الساعة ، فأصبح صديقا لعدي صدام .. فقال له عدي :

من يكسب صداقتي يا (ح) عليه أن يشرب كأس صداقة عدي صدام حسين وهو خليط من ( الويسكي ، والبراندي ، والفودكا ، والكونياك ، والعرق ، والبيره) .. ( وكان هذا الخليط يقدم بكأس كبير وخاص ، وعلى الصديق الجديد أن يشربه كله) .. وطبعا بعد نصف ساعة يفقد توازنه ( والكلام للاستاذ).

وأستمرت العلاقة منذ ذلك اليوم المشؤوم حسب قول الأستاذ ، ولكن هناك خوف رهيب من عدي صدام ، وتوجس رهيب أيضا هكذا يروي ( ح ) لأستاذه .. وبعد أسبوع أتصل عدي صدام بالشاب ( ح) ليخبره أن يحضر وذلك للذهاب الى منتجع بحيرة ( الحبانية / 70 كم ) غرب بغداد ، وكانت من شروط عدي ، أن تعطى لكل الجالسين معه وعددهم أربعة بضمنهم (ح) .. صندوق فيه 12 علبه من البيرة ( الجعه) .. ومن شروط عدي أن كل شخص عليه أن يشرب جميع ماعنده خلال الطريق ، وسرعة السيارة كانت 150 كم/ ساعة .. فكان الشاب (ح) يشرب شيئا من العلب وأن حصل على اي فرصه رمى بقيتها من الشباك .. وحال وصولهم الى بحيرة الحبانية .. شاهده رجل وكريمه .. فجاء عليه لكي يسلم عليه كونه أبن الرئيس .. فيقول (ح) هكذا يخبر أستاذه .. توقعت أن عدي سيغتصب كريمته ، فيقول صدق توقعي فتم حجز الرجل في السياره لمدة ساعة ، وعدي دخل معها الى أحدى البيوت المخصصة ، فأزال عذريتها وشرفها ، وهي تبكي فجاءت الى أبيها وهي تنتحب .. فقال له : سأغفر لك ( مخاطبا الأب) فخذها وأخرج من المدينة كلها وفورا ، وخذ هذا الكارت ( ناوله كارت) وقال له خذها الى هذه الطبيبة كي تصلح الأمور ، وخذ من الطبيبة الفين دولار لكي تعمل سفره لتغيير الجو يعني (فسحها) .. فبقي (ح) يرتجف طيلة الرحلة ، ولم يذق طعم النوم من هول المنظر عندما شاهد عدي يتلذذ بفريسته ، ومنظر الفتاة تبكي ، وأبوها يعاتب عدي ( ليش أستاذ .. ليش أستاذ .. هذا شرفي ! ) .. هكذا يروي لأستاذه.

ويقول( ح) لأستاذه .. بعد فترة من هذه الرحلة المشؤومه ، طلب ( عدي) أن نقوم برحلة الى الرضوانية ، لكي نزور مزرعته العجيبة في هندستها ، ومعنا مجموعة من أصدقائه وصديقاته ، حيث هناك ممر طويل ، وعلى حافتي الممر هناك صف من الأشجار ، وهي شجرة برتقال ، تليها شجرة ليمون وهكذا على طول الممر الطويل ، وجميع هذه الأشجار محمل بالثمار .. فيقول أمرنا عدي على كل واحد منا أن يأكل ( برتقاله ثم ليمونه) ومن جميع الأشجار ودون أن نستثني أي شجرة ، وعلى طول الممر .. فكان منظرا رهيبا في وصفه ( هكذا يقول لأستاذه) .. ولقد جلد عدي ثلاثة من المجموعه لأنهما أستفرغا عند نهاية الممر ، وسط ضحكات عدي الهيستيرية . ويقول .. بعدها تحركنا للقيام بعملية صيد الطيور .. فكان عدي ضعيفا جدا في عملية الصيد .. فرمى على طير ( الدراج ) عدة مرات فلم يفلح في اصطياد .. فأحس بنوع من الغضب .. فكان هناك فلاحا يمشي من بعيد فسدد عليه عدي فقتله في الحال .. وبعد جوله في الأتجاه الآخر .. أيضا فشل في عملية التسديد .. فسدّد على غزالة من الغزلان المنتشره في المزرعه فقتلها .. فكان الى جانبي أحد حمايته فسألته ( والكلام الى ح ينقله الى أستاذه ) ما هذا ؟ .. فقال هذا عدي .. عندما يغضب أما يقتل المساكين من الناس أو يقتل الغزلان !!.

وحدث ما كنت شاهد عليه عن قرب ( هكذا يقول الأستاذ).. عندما أعجبت أحدى صديقات عدي بالشاب (ح) ..فسمع عدي بذلك فجن جنونه .. وبنفس اليوم جاءت الى الجامعة ( أربع سيارات نوع مرسيدس سوداء) فأخذت الشاب (ح) واختفى لمدة (35) يوما ، وكانت عائلته تبحث عنه في كل مكان ، وعندما تقدم والده بالسؤال الى عدي صدام ، فقال له باللهجة العراقية : ( عمو أنا ايضا أبحث عنه فلم أجده) .. ولكن شقيق هذا الشاب ، أيضا تاجر معروف جدا ومن خلال علاقاته توصل الى ( قصي صدام حسين) لكي يتكرم بأيجاد أخيه (ح) فوجده سجينا لدى عدي في أحدى سجونه الخاصة ، وبعد مفاوضات تم اطلاق سراح (ح) تحت الشروط التالية :

أولا : يمنع (ح) منعا باتا أن يقود أو يمتلك سيارة حديثه ، بل أن تكون سيارته مصنوعه منذ أكثر من أثني عشر عاما وأكثر .

ثانيا : يمنع تواجد (ح) في فنادق الدرجة الأولى ، والمطاعم والنوادي من الدرجة الأولى .

ثالثا: يمنع منعا باتا التحدث بما جرى له طيلة فترة السجن .

فتمت الموافقة وخرج الشاب (ح) .. والحديث الى الأستاذ .. ومرت الأيام فذهب (ح) الى لقاء صديق في فندق الرشيد ، وبعد أن اجبره الصديق على تناول ( كأس) .. فأول ما رفعه على فمه لكي يشرب .. حتى جاءته ضربة مباغته ، أدخلت الكأس في فمه فتم كسر ثلاثة من أسنانه ، وشج فمه وشفتيه ، فألتفت واذا به ( عدي صدام ) ، وبعد أن فقد (ح) توازنه ووعيه نقلوه الى المستشفى للعلاج . ومرت الأيام ، وفي أحدى الأيام كان هناك حفلا لزواج أحد أقرباء (ح) ، فذهب الشاب (ح) لكي يحضر الحفل في ذلك النادي الراقي ، وبينما هو منسجم مع أصدقاء .. جاءه أحد حماية عدي وقال له أهرب فورا كون الأستاذ عدي قادم .. فلم يجد مخرجا فدخل اسفل أحدى الطاولات لمدة ساعتين ونصف حتى مغادرة عدي وجماعته الحفل .

وفي ختام الحلقة الأولى .. لهذه الذكريات المؤلم .. يسأل الأستاذ .. ماذا نفعل؟ .. هل نبكي .. أم نضحك؟ .. هل تصدقونا أم تكذبون ؟ .. هل نحن لا زلنا نمتلك عقلا وتوازنها ؟ .. هل من حق (ح) وأنا وجميع المظلومين أن نفرح ؟ هل يخجل الأعراب الذين كانوا يحضرون من دول الخليج كي يأكلون لحوم الغزلان مع عدي صدام حسن وعلى مئات الأمتار منهم عائلات تتضور جوعا .!؟.

هكذا أذن كان أبناء رمز العرب وحارس البوابه الشرقية للوطن العربي ، ومؤسس جيش القدس المليونية ، يتعاملون مع الناس .. الولد على سر أبيه !. و ( فرخ البط عوام ) .. أنه أيغال في الجريمة والمسخ منذ نعومة الأظافر ، حيث كان صدام يصطحب ( عدي 12 عام ، وقصي 10) الى ساحات الأعدام ، وأماكن التعذيب ، وبشهادة السجناء المظلومين .

الكاتب والصحفي فراس الغضبان الحمداني [email protected]

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: