اقلام حرة

المرأة في حضرة معتصم نسونجي

سندباد/

بقلم/احلام قاسم المالكي

هاجم الجنود الرومان بعض الثغور العربية في الشام وقيل ان الخليفة العباسي جاءه ان إمرأة نادت : وامعتصماه. فقرر الخليفة الخروج بحملة عسكرية لمواجهة الروم وهزمهم شر هزيمة وقد خلد الشاعر ابو تمام ذلك الانتصار المهيب بقصيدة بقيت خالدة مدى الدهر ومطلعها:
السيف اصدق انباءا من الكتب
في حده الحد بين الجد واللعب
مادحا فعل الجيش العربي الاسلامي ومؤكدا ان الكتب والاشعار والكلمات لاترد ظلما ولاتعيد حقا مالم يكن السيف هو الفيصل الذي يذل العدو ويحمي الديار ويحفظ الكرامة.
في العراق لايعترف بعض المسوولين بهذا التاريخ وبتلك الاخلاق في تعاملهم مع المراة وينظرون لصاحبة الحاجة الى التعيين او بالبقاء في عملها او التي لديها مظلومية بوصفها سلعة ويجب ان تقدم نفسها كسلعة رخيصة لارضاء شهوة المسؤول ونزواته الدنيئة التي لايشبعها سوى مساومة المنكسرات على شرفهن وكرامتهن ووجودهن.
في الواقع فان بعض المسوولين يتجاوزون على القانون والاعراف والاخلاق من اجل اشباع. رغباتهم الدنيئة ولايراعون عهدا ولاذمة ولاشرفا في بنات بلدهم اللاتي يحاولن ان يعشن بكرامة دون انتهاك وتعد من هذا المسؤول المتنفذ او ذاك وهي ظاهرة استفحلت بالتزامن مع ظاهرة الفساد المالي والاداري حتى ان المراة لم تعد تامن على وجودها وكرامتها في بعض المؤسسات ومع بعض المسوولين والمتنفذين الذين يستغلون ضعف المراة وعدم قدرتها على الدفاع عن نفسها وخوفها من المجتمع ونظرته الدونية لها ومجاراته للرجل.
لمن تتوجه المراة المهانة والمنتهكة اذا كان معتصم هذا الزمن نسونجي ولايمتك ذرة من الشرف والضمير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: