الصين اليوم

الإسلام في الصين.. ثابت ومتألق

سندباد/CGTN

الكاتب: محمد هارون، إعلامي  ورجل أعمال أردني، وعضو ناشط في الاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتاب العرب أصدقاء وحلفاء الصين.

دخل الإسلام إلى الصين دون قتال وبدون أي حرب، فذهنية الإنسان الصيني مؤسسة على تقبل الآخر و إحترامه، ولهذا عاش مسلمو الصين وشعب الصين عموما في علاقة تكاملية وآخوة مع باقي مكونات المجتمع الصيني، ولم يسجل التاريخ أي حرب مذهبية ضد مسلمي الصين، إذ أنهم تمتعوا هناك بكل حقوق المواطنة وشاركوا بفاعلية و إخلاص في بناء و حماية الصين عبر كافة الحقب التاريخية.

مع بروز نمط ( الكاوبوي الأمريكي) المؤسس على سلب الشعوب وإستعبادها، ومع بروز الصين كقوة إقتصادية وعسكرية كبرى، توجهت محركات الشر داخل (الكاوبوي الأمريكي) نحو تهديم الصين، فحاولت واشنطن سحب الصين نحو مستنقع (البنك الدولي) و (صندوق النقد الدولي)، ولكن كل المحاولات الأمريكية لفك البنك المركزي الصيني لم تفلح، وبقي الاقتصاد الصيني عصيا على أي تسلل، وفشلت كل عملياتها في الدخول إليه ووضع بيوضها داخله.

منذ عهد بعيد وجدت أمريكا في ما يسمى ب(قضية مسلمي الإيغور)؛ وهي قضية مفبركة في مختبرات متخصصة بتخصيب العداء للصين؛ وسيلة “أنسب” للنيل من الصين المستقلة والسيدة على نفسها من خلال نشر أكاذيب تلو أكاذيب ضدها لتأليب العالم الإسلامي على بكين وفك التحالف بينهما، كذلك فشلت تلك القوى الخارجية في وقف نجاحات الصين الحضارية والاقتصادية والتكنولوجية.

 الحرب الأمريكية ضد الصين من خلال ما يسمى (قضية الإيغور) كان لها شبيه في ما يسمى ب(النموذج الأفغاني) نهاية السبعينات وسنوات الثمانينات من القرن الماضي، حين داعبت خيال (الكاوبوي الأمريكي) إعداد حركة إعلامية ودبلوماسية وعسكرية غربية جماعية عملت على تأليب العالم الإسلامي ليخوض حربا نيابة عنها ضد الاتحاد السوفييتي (السابق).

  المسلمون في الصين يعيشون عكس ما تبثه أمريكا ووسائل إعلام غربية عنهم، حيث للمسلم الصيني كامل حقوق المواطنة والعيش في كرامة. ولو تأملنا التاريخ الحديث لوجدنا أن  أمريكا هي أكثر من قتلت من المسلمين، وأكثر من دمر العالم الإسلامي وليس الصين أبدا التي ربطتها علاقات طيبة مع المسلمين عموما والعرب خصوصا من خلال طريق الحرير الصيني القديم، ومن خلال غيره من المسارات والوسائل والطرق التاريخية التي عملت بنجاح للربط بين الشعوب ولتعظيم التبادلات السلعية والانسانية والحضارية عموما.

 الصين حليف مخلص و قوي، ولو وضع العالم الإسلامي يده بيد الصين في حلف مكين لتخلصنا في عالمنا الإسلامي من كل أشكال العبوديات والخراب الذي ينشره الكاوبوي الأمريكي في بلادنا.

 لذلك، نؤكد من خلال خبراتنا الفعلية واليومية والعيانية على أرض الصين التي نزورها باستمرار ونقيم على أرضها، أن وضع الإسلام في الصين يبقى عبر التاريخ الصيني وحتى اليوم ثابت ومتألق ويقوم بدوره في حماية الوطن الصيني من كل تكالب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. مقال جميل والفقرة الأخيرة اختزلت كل الحقيقى “وضع الإسلام في الصين يبقى عبر التاريخ الصيني وحتى اليوم ثابت ومتألق ويقوم بدوره في حماية الوطن الصيني”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى