اقلام حرة

  • في مثل هذا اليوم سقط الديكتاتور وضاع العراق إلى الأبد ..

    سندباد/
    بقلم /ياد السماوي
    في التاسع من نيسان من كلّ عام تعود ذاكرة العراقيين إلى ذلك اليوم الذي سقط فيه صدّام ونظامه , لتستذكر ذلك المشهد التأريخي الرائع الذي سقط فيه صنم العراق الأكبر لتدوس عليه أقدام العراقيين .. ففي مثل هذا اليوم قبل سبعة عشر عاما سقط أعتى نظام فاشي ودموي عرفته البشرية في تأريخها الحديث .. وفي مثل هذا اليوم سقط رمز من رموز الظلم والجور والقتل .. وفي مثل هذا اليوم انتهت حقبة البعث المظلمة وانتهت معها دولة المنظمة السرّية ودولة الجريمة المنظمة .. وفي مثل هذا اليوم ولّى وإلى الأبد صدّام وعزّت الدوري وعلي كيمياوي وعبد حمود والمعتوه عدي .. وفي مثل هذا اليوم سقطت عصابة البعث المجرمة وسقط معها نظام القتل والتدمير والاغتصاب والاغتيالات .. وفي مثل هذا اليوم لم يعد لأحواض التيزاب وجود لتذاب فيها أجساد المناضلين والمجاهدين .. وفي هذا اليوم كشف النقاب عن مقابر النظام الجماعية وجرائم البعث المجرم بحق الشعب العراقي .. وفي مثل هذا اليوم لم يعد أبن تكريت أو الرمادي محافظا أو مديرا للأمن على البصرة والسماوة والناصرية وكربلاء والنجف .. وفي مثل هذا اليوم اكتحلت عيون الأمهات والزوجات اللواتي فقدن أبنائهن وأزواجهن في أقبية سجون صدّام ومقابره الجماعية .. وفي مثل هذا اليوم بكى أيتام البعث من الرفاق والرفيقات بدموع من دم على رحيل صدّام وعدي وقصي وعلي كيمياوي وبرزان وأخوته .. وفي مثل هذا اليوم استعاد الإنسان العراقي كرامته وحريته ولم يعد لأحد أن يجبره للانتماء لهذا الحزب أو ذاك .. وفي مثل هذا اليوم أسدل الستار في العراق وللأبد على حكم أبناء القرية .. وفي مثل هذا اليوم بدأت رحلة العراقيين مع أحزاب الفساد والانحطاط والجريمة المنظمة …
    ففي مثل هذا اليوم بدأت حقبة جديدة في تاريخ العراق والعراقيين .. حقبة لا تّقل مأساة ومعاناة عن حقبة نظام البعث المجرم .. ففي مثل هذا اليوم بدأت رحلة العراقيين مع أحزاب الفساد والانحطاط والجريمة .. ففي الوقت الذي كانت فيه آمال العراقيين وعيونهم تتطلّع إلى نهاية حقبة معاناتهم مع نظام القتل والإبادة , من خلال نظام جديد يستطيع فيه الإنسان العراقي ممارسة حقّه في الحياة الحرّة الكريمة وحقّه في في التعبير عن رأيه واختيار من يراه صالحا للحكم .. يفاجئ العراقيون بمجموعة من العصابات الشيعية والسنيّة والكردية تسطو على الحكم بمساعدة العاهرة أمريكا .. عصابات لم يرى العراقيون مثيل لها في الفساد والانحطاط والجريمة .. ففي مثل هذا اليوم بدأت رحلة السقوط والانحطاط الأخلاقي والمجتمعي .. لقد استطاعت هذه العصابات المنظمة أن تنتزع من العراقيين الذين قاوموا الظلم والديكتاتورية وقدّموا عشرات الآلاف من الشهداء قربانا على مذبح الحرية , إنسانيتهم ودينهم ووطنيتهم وحبّهم لبلدهم وشعبهم , وجعلت منهم مجرمين وقتلة ولصوص , حتى أصبح العراقي بسبب انتمائه لهذه العصابات الطائفية المجرمة مستعدأ لقتل أخيه العراقي من دون أي سبب .. وسيطرت على مقدرات البلد عصابات ومافيات تحت مسمّيات طائفية وقومية برعت في نهب وسرقة المال العام وقتل كلّ من يقف بوجهها .. واصبح المال العام نهبا لهذه العصابات وقياداتها المنحطة دينا وسلوكا .. فبعد سبعة عشر عاما من سقوط نظام الطاغية صدّام .. ها هو العراق يتحوّل إلى رماد وركام وينعدم فيه الأمن وتنتشر فيه الجريمة والفساد والمرض والجوع والتخلّف والبطالة .. ويتراجع فيه الحس الوطني وتنحدر فيه الأخلاق والقيم والمبادئ .. لقد سرقتم وسلبتم منّا فرحتنا بسقوط الديكتاتورية .. سلب الله أعماركم جميعا …
    أياد السماوي
    في التاسع من نيسان الخالد / 2020

  • هذا وقت القرارات الشجاعة أعيدوا أبناءنا الى الديار

    سندباد/
    بقلم/هادي جلو مرعي
    آلاف العراقيين في بلدان مختلفة يكررون نداءاتهم الى المسؤولين في الحكومة لينجدوهم في هذه الظروف العصيبة والقاسية التي يواجه العالم فيها عدوا شريرا أودى بحياة الآلاف من البشر في كل الدنيا، ومازال يطلب المزيد من الضحايا، فهم عالقون بسبب تفشي الوباء، ولايمكنهم الحصول على فرصة العودة الى الوطن، وهذا وقت القرارات الشجاعة وليس التردد. فمن الصعب أن نتخلى عن أبنائنا حتى الذين غادروا لأنهم سئموا العراق، وماعادوا يطيقون العيش فيه بسبب المشاكل الأمنية والسياسية، وإنسداد الأفق في أوقات ماضية، ولكي نثبت لهم إن العراق يمكن أن يعود ليحتضن أبناءه لأن الأب لايعبأ بمشاكسات الأبناء، ودلالهم وجموحهم، لكنه مستعد ليحتضنهم في الوقت الذي يريدون.

    وهذا في حال تنزلنا عند قول البعض ممن يسيئون الظن بالعالقين خارج البلاد، والحقيقة غير ذلك، فمئات من المواطنين غادروا للعمل والسياحة والعلاج والتجارة وزيارة الأقارب والأهل، ولهم الحق الكامل بالعودة، وعلى الحكومة العراقية أن تفعل كل مافي وسعها أسوة ببقية الحكومات في العالم، ومنها دول في الجوار والخليج وبلدان عربية خصصت طائرات، ومنحت التذاكر المجانية لرعاياها لتضمن عودة آمنة لهم، ورعاية صحية كاملة، فليس كل من غادر العراق هو عدو، وحتى المعارض والرافض والفار من أوضاع بلده له الحق في العودة، فهو لم يعارض الوطن، ولم يهرب من حبه، وهذا واجب مهني وإنساني لابد من تلبيته لأن صبر العالقين نفد، ومعاناتهم زادت، وأموالهم انفقت، وليس من العدل تركهم ليضيعوا في غياهب المجهول.

  • بأي أغلبية ستمرّر الحكومة القادمة ؟

    سندباد/
    بقلم/ أياد السماوي
    ليس هنالك دستور في العالم قد احتوى على هذا الكم من التناقض والغموض كما احتوى عليه دستور العراق الذي كتبه الإسلاميون الحفاة العائدون من المنفى .. ومما زاد الطين بلّة أن يترأس المحكمة الاتحادية العليا المختّصة بتفسير الدستور , رجل سخرّ نفسه وسخرّ هذا الدستور الغامض والمتناقض معه لخدمة الحاكم الفاسد .. وبذلك أصبح البلد محكوم بمحنتين .. الأولى هي محنة الحاكم الفاسد واللص .. والثانية هي محنة قاضي الدستور الذي أوكلت إليه مهمة تفسير الدستور .. والنتيجة هي هذه القرارات التي زادت الوضع سوءا وتعقيدا .. فحين يتوّلى شخص مثل مدحت المحمود مهمة تفسير الدستور والفصل في القضايا والمنازعات التي تنشأ بين السلطات , وهو الذي قضى وطرا كبيرا من حياته في خدمة ديكتاتور العصر وقاتل العراقيين صدّام المجرم , فمن المؤكد أنّه سيكون مستعدّا لجعل هذا الدستور في خدمة الحاكم الفاسد واللص .. وإذا كان عبد الرحمن النقيب وساطع الحصري قد لعبا أخطر دور في مرحلة تأسيس الدولة العراقية , فإنّ مدحت المحمود هو الآخر أخطر من لعب دورا في مرحلة ما بعد نظام صدّام الدموي .. وسيذكر التاريخ مدحت المحمود كما ذكر النقيب والحصري …
    أنصار رئيس الوزراء المكلّف عدنان الزرفي بدأوا يرّوجون لفكرة أنّ حكومة المكلّف الزرفي لا تحتاج سوى إلى تحقق النصاب القانوني والنصف زائد واحد من عدد الحضور لتمرير حكومته .. بمعنى أنّه في حالة تحقق النصاب القانوني فإنّ موافقة 83 نائبا كافية لتمرير حكومة الزرفي وكلّ وزير في هذه الحكومة .. وهم يستندون بذلك إلى قرار المحكمة الاتحادية رقم 23 لسنة 2007 الذي فسرّت بموجبه المحكمة أنّ المقصود بالأغلبية المطلقة الواردة في المادتين ( 61 / ثامنا / أ ) و ( 76 / رابعا ) من الدستور , هي أغلبية عدد الأعضاء الحاضرين في الجلسة بعد تحقق النصاب القانوني للانعقاد المنصوص عليه في المادة ( 59 / أولا ) من الدستور .. ولو كان واضع الدستور قد أراد فعلا أن يكون المقصود بالأغلبية المطلقة هو أغلبية عدد الأعضاء الحاضرين في الجلسة بعد تحقق النصاب القانوني كما ذهبت بذلك المحكمة الاتحادية العليا , لكتبها بالأغلبية البسيطة ومن دون هذا اللبس .. ومعنى الأغلبية المطلقة هو نفس معنى الأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء , وليس بمعنى الأغلبية البسيطة .. فليس من المنطقي إعطاء نفس المعنى للأغلبيتان المطلقة والبسيطة .. ولو كان هذا التفسير صحيحا لما أورد قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم رقم 21 لسنة 2008 المعدّل تعريف الأغلبية المطلقة والأغلبية البسيطة في المادة الأولى منه , وتجاهل الأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء .. وهذا هو إحدى إشكالات محكمة المحمود عليه السلام التي ابتلى الشعب العراقي .. في ختام القول أقول لمدحت المحمود .. أماتك الله على الباطل ولا شممت رائحة الجنة أبدا …
    أياد السماوي
    في 08 / 04 / 2020

  • قريبا سينتهي كورونا ..

    سندباد/
    بقلم/هادي جلو مرعي
    قريبا سينتهي كورونا، وتعود الشوارع لتمتليء بالبشر، وتضج الساحات بهم، ويعود اللصوص ليسرقوا ماقدروا عليه ليرفعوا عدد البؤساء والجياع في عالمنا، وسيعود الناس الى الأسواق ليشتروا مامكنتهم نقودهم منه، وسيجلس كثر على عتبات البيوت ليسبوا هذا، ويلعنوا ذاك، وسيعود الذين خافوا الله فترة الوباء ليتحولوا شجعانا جسورين لايؤمنون به كما يستحق، ولايخافونه كما هو القوي المتجبر، وسيعود الناس الى الحيلة والمكر والدهاء والكذب والخيانة والسرقة والرياء والضغينة والحقد والغدر والتكبر والتجبر والعنف والتقوي والرذيلة والزنا، ومعاقرة كل خبيث، وسيكون لهم أن يفعلوا ماشاءوا. فزمن الخوف من الوحش الصغير قد إنتهى، وعادت القلوب متحجرة، والنفوس أمارة كما كانت، والضمائر معطلة، والعقول متبلدة، لارجاء منها.
    قريبا سينتهي كورونا، ويعود الناس الى لهاثهم القديم، وجريهم خلف سراب الحياة الذي يتوهمونه ماءا وهو سراب، ويظنونه حياة لاتبلى، وهو زائل لابقاء له لأنه عابر كما هو كل موجود. فالوجود الكامل لله الذي لايتغير، ولايتبدل، ولايتحول لأنه الله رب الأرباب، وسيد السادات.
    إبتسمت بطريقة ساخرة لكن حزنا كان يحتويني وأنا أتابع قناة فرنسية تبث حوارا مع مجموعة من الشبان والبالغين العرب يعيشون في مختلف البلدان. بعضهم متزوج (مثيله) وبعضهم يدافع عن المثليين، والأدهى إن رجل دين يعقد قران شابة مسلمة على اخرى مسلمة قررتا الزواج في المسجد، وبحضور إصدقاء لهما من الجنسين، ورجل الدين المسلم يدعى (محمد) وهو ملتح، ويضع بيده نسخة من القرآن الكريم، ويبارك لهما الزواج بينما يتلو (كهيعص) وهما فرحتان، وفي الأثناء تذيع القنوات الأوربية أخبارا مخيفة عن مليون مصاب بكورونا، بينما عدد الوفيات يقترب من الخمسين ألف ضحية في فرنسا وأسبانيا وأمريكا وإيطاليا، وبدلا من الرجوع عن هذه الرذائل يصر هولاء عليها، فكأنهم مصرون على الخطيئة والرذيلة، وكأنهم لم يكتفوا بكل البلاءات التي تصيب العالم، فيخالفون الطبيعة، ويأتون بمبررات واهية بائسة لاتصمد امام الدليل والمنطق، وكأن مهمتهم تخريب الحياة، ونشر الفوضى في الأرض غير عابئين بنظام، وغير مهتمين لحياة لها طبيعتها وقوانينها ونظامها، وكلما سألت احدهم عن سلوكه المنحرف رد عليك بكلمات تلائم إنحرافه ورغباته وشهواته، ثم يقول: إنها حرية، وإننا نصبا انفسنا مكان الله، وإننا نتجاوز على حريات الناس وخصوصياتهم.

  • جدار الأمل !!!

    سندباد / فؤاد لطيف السوداني

    وباء في الليلة الظلماء ( كورونا) … هنا تتوقف كل مفاصل الحياة … وتلاشت الأمنيات الجميله التي كانت في مخيلة الجمهور الرياضي … بعد ان هجروا المدرجات بكل صمت … أين الاهازيج والهتافات … والأعلام والرايات …

    تبقى الرياضة بصورة عامه والساحرة المستديرة (كرة القدم ) بصورة خاصة ، هي المتنفس الوحيد لكل العاشقين والمتابعين للشأن الرياضي وفي جميع دول العالم بعدما توقفت جميع الانشطة والمنافسات الرياضية المحلية والدولية والتي كانت تشغل الحيز الواسع من حياتنا اليومية التي أصبحت لاطعم … ولارائحه … بعد ان توغل هذا الفايروس لكل دول العالم والذي شكل هجمة شرسه على حياة الانسان ودون سابق انذار …

    حين كانت كرة القدم تتصدر الشاشات الصغيره بالمتابعين من الجمهور الرياضي الذي كان يخيم على مدرجات ملاعبنا الخضراء والحديث عن أبرز المنافسات العالمية والمحلية والتي عصفت بها الرياح الشديدة لتبعثر كل الأمنيات التي كان يتمناها الجمهور الرياضي المحب والعاشق للساحرة الصغيره المستديرة .

    بل حتى أنا المتحدث لي هنالك أمنيات أولها عودة الحياة من جديد وتنجلي هذه الأزمة وتعاود العجله بالدوران ومن ثم يعود اسود الرافدين الى المستطيل الاخضر وبين أحضان تحفة العراق الفنية( ملعب البصرة الدولي) أو جذع النخله كما يحلو للبعض ان يطلق هذه التسمية التي تذكرنا بنخيل البصرة الفيحاء ويكمل منافسات تصفيات كأس العالم والتأهل الى النهائيات في قطر بعد ان قدم أجمل النتائج الطيبة والتي من خلالها تصدر المجموعة وهذا يدل على الاطمئنان بان الكره العراقية قادره على العودة الى بريقها السابق وكما كانت، لكن الأمنيات كثيره مما وضعتنا في حيره ، لتبقى معلقه على جدار الأمل عسى القادم ان يكون أفضل لينتهي هذا الوباء والظلام وتشرق الشمس معلنه عودة الحياة من جديد ويعم السلام والأمان….

  • دور الاتزان النفسي والانفعالي في التعامل مع الضغوط الناتجة عن الحجر الصحي

    سندباد/

    بقلم/م. م. فاطمة هادي احمد
    تدريسية في جامعة البصرة للنفط والغاز

    نظرا للوضع الراهن وجلوس الجميع في منازلهم لابد ان نمارس دورنا العلمي في التوعية ونقدم ما لدينا من نصائح تتلائم مع الوضع الحالي الذي يعيشه المواطن العراقي وبخاصة في ظل الحجر المنزلي الاجباري لتلافي الاصابة بالوباء وساتناول الموضوع من مجال تخصصي…وبالعودة لعتبة المقال العنوان فان الاتزان النفسي والانفعالي هو قدرة الإنسان على التحكم فى انفعالاته المختلفة، فلا تظهر شديدة متهورة، بل تتسم بالهدوء والثبات، فى مختلف المواقف ولاسيما في الظروف الراهنة التي يمر بها الافراد داخل مجتمعنا وطريقتهم في التعامل مع فايروس (كوفيد 19) وظرف الحجر الصحي المرتبط به اذ نرى ان غالبية الافراد بدت عليهم مظاهر التوتر والانفعال اتجاه اصغر الأمور وهذا الامر يستدعي الى ان نعيد النظر في خلق الاتزان النفسي لذواتنا من اجل مواجهة هذه الضغوط والتعامل معها على انها مرحلة وقتية كسابقتها اذ إن الاتزان النفسي عادة يكون في موافق التوتر والانفعال الناتجة عن ردة فعل لظروف ضاغطة يواجهها الانسان في حياته اليومية ، اذ أن الاتزان النفسي سمة يتميز بها أصحاب الشخصيات القوية والنفوس الهادئة وغالبا ما تظهر فى أوقات الضغوط والأزمات وذلك لسبب في غاية الأهمية الا وهو ان الاتزان النفسي يحصن الانسان من الإحباط الذي يؤدي الى هلاك النفس البشرية وبالتالي الوصول الى مرحلة الخسارة المتمثلة بفقدان العديد من الجوانب المرتبطة بذات الانسان ومنها الصحة والتفاعل مع الافراد المرتبطين به في بيئته الداخلية والخارجية ، ويمكن لمن يرغب فى تحسين الاتزان النفسي لنفسه خاصة في الوقت الراهن عليه أن يقوم بهذه الأمور وهى:
    ان يعزز الايمان بالله تعالى وان يتحلى بالصبر والثبات من اجل تجاوز الازمة الراهنة وأن يتصف بروح التقبل والتكييف للظروف المحيطة ويحاول تغيير نفسه للأفضل وكذلك ينمي مهارة توكيد الذات من خلال خلق تأكيدات إيجابية على سبيل المثال ان يؤكد لذاته على ان الازمة والظرف الحالي هي مرحلة سيتم تجاوزها مهما كان اذ ان التوكيد الإيجابي يعزز قوة الفرد بذاته وبالتالي التأقلم مع الضغوط.
    وأن يتجنب الأنانية وحب الذات، وعليه ان يتحلى بروح التعاون والمساندة بشتى أنواعها مع افراد مجتمعه من اجل تجاوز الازمة اذ ان قيام الفرد بمثل هذه الأمور تجعله شخص يتحلى بروح التعاون والمسؤولية وبالتالي الامر الذي يخفف من وطأة الضغوط الناتجة عن الازمة. وقبل أن ينفعل عليه أن يفكر فى نتائج هذا الانفعال وهل هو على استعداد لتحملها أم لا. وأن يختبر ويتحقق من انفعالاته بدلا من الحكم المباشر على الأوضاع والظروف المحيطة.
    يجب أن يتعلم كيفية التعامل بشكل إيجابي مع مختلف الحالات المزاجية التي يتعرض لها في حياته اليومية.
    وعلى الانسان ان يدرب نفسه على الاسترخاء والهدوء النفسى والبدنى عندما يشعر أنه فى طريقه لأى انفعال نفسى سواء كان سلبيا أو إيجابيا. فكما نعلم ان لكل فرد مهارات وامكانيات فمن الممكن ان يستغل الفرد الظروف الناتجة عن الازمة في تعلم وتعليم أشياء جديدة تعود عليه وعلى افرد اسرته وعلى المحيطين به بالنفع. وفي الختام اقول للخلاص من الضغوطات النفسية ومن أجل التكيُّف عقلياً وعاطفياً مع الحجر الصحي أو قلة التواصل الاجتماعي؛ تواصل مع الآخرين افتراضيا عبر مواقع التواصل ، مارس الرياضة ونظم وقتك وقم ببعض الاعمال المنزلية غير الروتينة واقرأ الكتب ولا تاكل الا الطعام الصحي… وحاول ان تربي بعض الحيوانات الاليفة مثل السمك وغيرها لتنشغل بها واشغل نفسك بتطبيق بعض مهاراتك في الكتابة والحياكة والتصنيع والاعمال اليدوية وممارسة هواياتك او حاول الانخراط بدورات تدريبية عبر مواقع الانترنت وتعلم امور كنت ترغب بتعلمها ولكن لم يكن الوقت متاح لك فالان فرصتك بتعلم مثل هذه الأشياء وتطبيقها ربما… واستمع دائما للايجابين وابتعد عن نوافذ الاثارة والإشاعات التي تجلب الهم والسوداوية… وقل في نفسك دائما ان القادم أفضل بالتاكيد.سلمكم الله من كل سوء وبعد عنكم كل هم. وان شاء سنعبر هذه الازمة لضفة الامان بتعاون وتكاتف الجميع لاننا نعول على شخصية الفرد العراقي لعبور هكذا ازمات.

  • عراقيون يبحثون عن وطنهم بين الرماد والركام ..

    سندباد/
    بقلم/ أياد السماوي
    عندما أسقطت الولايات المتحدّة الأمريكية نظام صدّام الديكتاتوري , كانت تعتقد أنّ رحيل صدّام وزوال نظامه الدموي ، سيزيح عنها عائقا مهما يمنعها من بسط نفوذها على العراق ، ولم تحسب أنّ النظام الجديد الذي وضعت أسسه والقائم على أساس معايير الديمقراطية التوافقية بين المكوّنات الأساسية للشعب العراقي قد فتح شرخا عميقا في النسيج الاجتماعي العراقي ، نجحت من خلاله كلّ من إيران من جهة والسعودية وأمريكا من جهة أخرى في التسلل هذا النظام الجديد ، حيث شرع الفاعلين المحليين من شيعة وسنّة وأكراد في البحث عن حلفاء لهم من خارج الحدود ، من أجل تعزيز مكانتهم وسيطرتهم في الساحة الوطنية العراقية .. ومن بداية هذا النظام السياسي الجديد احتدم الصراع في العراق بين إيران من جهة وأمريكا والسعودية من الجهة الأخرى من خلال ممثليهم في الداخل العراقي .. فالتحوّل الديمقراطي في العراق قد أسفر عن تقسيم طائفي مدّمر ، نجح فيه تجّار الهوية الطائفية في بسط سيطرتهم على النظام السياسي الجديد ، وبنوا امبراطورياتهم السياسية على أساس الانتماء العرقي والطائفي .. والنتيجة النهائية أصبح العراق يحكم برأسين أحدهما في طهران والآخر في واشنطن …
    وفي خضّم هذا الصراع على النفوذ في العراق ، تراجع الحس الوطني وتراجع فيه الوطن في ضمائر قادته السياسيين الجدد ، وأصبح الاستقواء بأحد القطبين المتصارعين إيران وأمريكا له ما يبرّره عند كلّ طرف من أطراف الصراع .. فالشيعة عندهم ما يكفي من المبررات للانحياز إلى جانب إيران في صراعها مع الولايات المتحدّة الأمريكية ، فإيران بالنسبة لهم هي من ساعدهم وأنقذ بغداد وكربلاء والنجف من السقوط بيد داعش ، فلولا سلاح إيران لسيقت نساء الشيعة سبايا كما سيقت نساء العراق الإيزيديات بيد وحوش العصر الكاسرة داعش .. ونفس الشيء بالنسبة للكرد والسنّة فهم أيضا عندهم ما يكفي من المبررات للوقوف بصف أمريكا والسعودية في صراعهم ضدّ إيران .. ومن بين هذا الرماد والركام يخرج صوتا وطنيا خالصا من ذات المدرسة الوطنية التي وضع أساسها محمد رضا الشبيبي ومحسن أبو طبيخ وعلوان الياسري وغيرهم من قادة التأسيس , يدعو إلى العودة للوطن ومقتضيات مصلحة العراق وديمومته وسيادته ، هذا الصوت الذي خرج من بين الركام جاء في تغريدة على لسان السياسي العراقي المعروف عزّت الشابندر قال فيها ( لا نعارض الأمريكان نيابة عن إيران ، ولا نعرض إيران نيابة عن الأمريكان ، إنّما نقوم بذلك أو عكسه لمصلحة العراق ومقتضيات سيادته ، ونرفض أن تكون رئاسة الوزراء مادة لتصفية الحسابات بينهما سلبا أو إيجابا ) ، ليرسم مسارا جديدا لما ينبغي أن يكون عليه السياسي العراقي …
    فالنداء الذي أطلقه الشابندر للسياسيين العراقيين المتصارعين على الحكم في العراق , رسم مسارا واضحا للعداء والصداقة ، فبموجب هذا المسار الوطني فإنّ الصداقة والعداء لأي طرف من أطراف الصراع يجب أن يكون لمصلحة العراق وشعبه أولا وأخيرا .. فليس مطلوبا من العراقي أن يعادي اي طرف نيابة عن هذا الطرف الدولي أو الإقليمي .. وشعار العراق أولا يجب أن يتحوّل إلى سلوك ومنهاج عمل في علاقات العراق الدولية والإقليمية .. فلا مصلحة تعلو على مصلحة العراق وشعبه .. حمى الله العراق والعراقيين من كلّ سوء ، وأصلح الله نفوس ولاة أمره …
    أياد السماوي
    في 06 / 04 / 2020

  • التعليم الالكتروني ترف ومضيعة للوقت ام ضرورة ملحة ..؟

    سندباد/

    بقلم /م.م.حيدر علي الاسدي
    تدريسي في جامعة البصرة للنفط والغاز

    تعد الثورة التكنولوجية والتطورات الحاصلة في العالم على المستوى التقني لمؤشر كبير على حجم القفزات والتطورات التي حصلت في البلدان وعلى مستوى وعي الفرد وتقدمه الفكري والعلمي، وهذا الامر بات حقيقة لا يمكن حجبها ، لانها سعت لتغيير العديد من المفاهيم والقضايا على عدة مستويات ، ولسنا هنا بصدد مناقشة ما يمكن ان تحدثه التكنولوجية من اثر (ايجابي او سلبي) على حياة البلدان والمجتمعات والافراد على حد سواء ، بل بودي الحديث عن مفصلية مهمة من مفاصل هذا التطور التكنولوجي الهائل ، الا وهو مصطلح (التعليم الالكتروني) والذي هو بكل بساطة نظام تفاعلي للتعليم يقدم للطلبة باستخدام تكنولوجيات الاتصال والمعلومات وبوسائط متنوعة ومختلفة ، وظهر نتيجة لتحول اغلب الافكار والقضايا التقليدية الى المنصات الالكترونية ، وبالتالي كان التعليم احدى تلك المفاهيم المهمة التي نقلت الى الواقع الالكتروني ، وهذا ليس عيباً على العكس ، ان كانت اقتصادات وشركات تدار من وراء الازرار الالكترونية ، فكيف بالتعليم ؟ فالتعليم الالكتروني يعتمد بيئة رقمية متكاملة ، ويوفر سبل الارشاد للمتعلمين ، وتنظيم الاختبارات وادارة المصادر والمراجع والتفاعل مع المادة العلمية ، وبالتالي تغيير كامل بمفهوم التعليم وعلاقة المتعلم بالمعلم ، وهنا تقع الاهمية على عدة مفاصل لاعتماد التعليم الالكتروني ففيه فوائد جمة لعل ابرزها تناغماً سيكولوجية وسيسيولوجياً مع مرحلة (الشباب) هما التشويقية والتفاعلية التي يحتويها التعليم الالكتروني اضف لذلك الاقتصاد بالوقت والجهد ، وتوفير المصادر والمعلومات الثرية والتي يمكن الوصول لها باقصر الطرق واقل الكلف، وبالتالي تصبح بيئة التعلم الالكتروني بيئة تفاعلية تساعد المتعلم على اكتساب الخبرات الفعالة ، ومواكبة التقدم المستمر على المستوى التكنولوجي ومعرفة كل المستجدات المحدثة عالمياً من معلومات ومناهج وما شاكل ذلك ، كما ان اغلب الجامعات العالمية تعتمد التعليم الالكتروني كمفصل مهم من مفاصل التعليم هناك، فالتعليم الالكتروني اصبح اليوم ثورة معاصرة في اساليب وتقنيات التعليم التي تسعى لتوظيف ما توصلت اليه التقنية الحديثة من اجهزة وبرامجيات في عمليات التعليم ابتداء من وسائل العرض الالكترونية واستعمال الوسائط وليس انتهاء ببناء الجامعات الذكية والدروس الافتراضية التي تتيح التفاعل للطلبة ومواكبة التقدم العلمي والتكنولوجي ، والان هل يمكن اقامة مثل هذه التجربة في بلداننا العربية وبخاصة في العراق …اقول نعم يمكن فهي ليست بالتجربة الصعبة بخاصة ان التعليم في العراق يعتمد منصات سهلة الاستخدام (المودل ، الكلاس روم….) او تطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي (التلكرام، وتساب…) او حتى فيديويا عن طريق قنوات اليوتيوب ، وبالتالي كلها سهلة الاستخدام وسلسة الاستعمال من قبل الطلبة ، وشاهدت بعض الاعذار المتعلقة بتوفر الانترنت من عدمه ، وهو ما يجرني لسؤال مهم ومفصلي ..كم نسبة المنازل التي لا يتوفر فيها انترنت في العراق…؟ كم نسبة الشباب من عمر 18-25 لا يملكون هواتف ذكية بتقنيات حديثة؟ صح نحتاج تعاون وزارة الاتصالات بخصوص (سرعة الانترنت) ولكن هذا لا يمنع من ان نقول بامكانية نجاح تجربة التعليم الالكتروني في العراق بل وتميزها مع اخلاص ومثابرة وتركيز من قبل الكادر التدريسي والطلبة حتما ستنجح التجربة بخاصة اننا طبقناها في ظل (ازمة راهنة/تفشي وباء كورونا فيروس واعلان الحظر الصحي) وليس ترفاً او محاولة تضييع للوقت وانما الظروف القاهرة هي من فرضت علينا اللجوء للتعليم الالكتروني وبالتالي صار لزاماً على الجميع التكاتف والمساندة لإنجاح التجربة وليس محاولة وضع العراقيل والحجر بعجلة التقدم ، فبعد ان طالبت ووجهت وزارتا التعليم العالي والتربية بضرورة اللجوء الى التعليم الالكتروني كحل يخرجنا من انقاذ العام الدراسي في ظل الازمة الراهنة، لذا علينا جميعاً ومن موقع مسؤوليتنا الاخلاقية والاجتماعية محاولة ان نسهل لطلبتنا كيفية اتقان تلك الوسائل والاسهام الفعلي بتشجيعهم وزرع الثقة والامل في نفوسهم وبقدراتهم من اجل تجاوز المرحلة وعدم تضييع عاماً كاملاً من حياتهم…فالعالم المتقدم كان ولازال يعتمد مثل هذه الوسائل وبصورة يومية ، وكلنا كنا نحي بهم هذه النزعة التقدمية …فلماذا خرجت لنا الاصوات الرافضة للتعليم الالكتروني حينما اردنا لها الاستخدام الامثل والنافع لمجتمعنا وطلبتنا…لماذا حينما كان معظم شبابنا وبنسب كبيرة يستخدم تلك التقنيات الحديثة والهواتف والحواسيب بطرق مغلوطة وسلبية لم نر تلك الاصوات العالية ترتفع من اجل ايقاف مثل هذه السلوكيات لشبابنا …؟ لماذا الان حينما اصبح التوجه لتطويع التقنيات الحديثة في مجالات العلم والتعلم ..ارتفعت الاصوات الرافضة؟! علينا ان نحكم عقولنا بموضوعية لمثل هذه التجربة فهي تجربة متقدمة وعلمية ومواكبة للعصر اذ تتيح الراحة والتفاعل لكليهما (الاستاذ، والمتعلم) فالاستاذ يقدم محاضرته بكل اريحية عبر الصوت او الفيديو وبامكان الطالب مراجعة المحاضرة متى شاء واعادتها وفهمها بروية عكس الصف التقليدي المباشر ، ولا يتحرج الطالب في الصف الافتراضي من اقرانه باي سؤال او مداخلة كما يحصل في الصف التقليدي ، ولست بصدد الخوض بمقارنات كبيرة بين الصف التقليدي والصف الالكتروني فكل من جرب كليهما يعرف الفروقات التفاعلية الكبيرة التي يخلقها الصف الالكتروني ، مما يحصن الطالب بالمادة العلمية والاساليب الحديثة التي غالبا ما يحتاجها المتخرج في سوق العمل بعد التخرج ، وعليه نتمنى من طلبتنا الاعزاء الالتزام بالتعليم الالكتروني لتفويت الفرصة على كل من يريد اشاعة الجهل وتعطيل الحياة والعلم ، والله من وراء القصد.

  • إبعدوا رئاسة الوزراء عن الصراع الدولي والإقليمي …

    سندباد/
    بقلم/ أياد السماوي
    تسريبات تتحدّث عن توّجه الأحزاب والقوى السياسية الشيعية لرفض مرّشح رئيس الجمهورية برهم صالح لرئاسة الوزراء عدنان الزرفي , والتوّجه لاختيار رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي بديلا عن الزرفي لرئاسة الوزراء .. وحسب آخر الأخبار المتسربة مساء أمس , فإنّ جهودا كبيرة تجري من قبل رئيس تحالف الفتح هادي العامري ورئيس تيّار الحكمة عمار الحكيم , لإقناع رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بقبول مصطفى الكاظمي مرّشحا لرئاسة الوزراء .. فإذا كان هذا التوّجه ينطلق من الوطن وينتهي عنده , فالعراقيون جميعا مع هذا التوّجه شريطة أن يكون هذا القرار قرارا عراقيا خالصا , وليس جزءا من لعبة الصراع الدولي والإقليمي في المنطقة .. لا نريد أن يكون المرّشح لرئاسة الوزراء مفروض علينا من قبل أمريكا لأسباب تتعلّق بصراعها مع إيران , ونرفض رفضا قاطعا التلويح بأي تهديدات بقبول هذا المرّشح أو ذاك .. وبالمقابل لا نريده أن يكون مفروض علينا من قبل إيران لأسباب تتعلّق بصراع إيران مع أمريكا في العراق والمنطقة .. فرئاسة الوزراء منصب يمّثل السيادة الوطنية العراقية , وهو ليس مادة لتصفية الحسابات بين إيران وأمريكا .. ويجب أن لا نعارض أمريكا أو إيران بالنيابة .. وخيارنا أولا وأخيرا يجب أن يبدأ وينتهي من مصلحة بلدنا وشعبنا …
    وحتى نكون واضحين وصريحين مع أبناء شعبنا العراقي .. نرفض رفضا قاطعا الطريقة التي تمّ بموجبها تكليف عدنان الزرفي من قبل رئيس الجمهورية , لما انطوى عليه هذا التكليف من خرق دستوري تمّثل بمصادرة حق الكتلة الأكثر عددا في ترشيح رئيس الوزراء .. ومن جانب آخر كيف يمكن القبول بمرّشح أدين سابقا بسوء استغلال السلطة وأقيل من منصبه كمحافظ للنجف وترشيحه رئيسا للوزراء ؟ ألأجل هذا خرج الشعب العراقي في انتفاضة تشرين وقدّم عشرات الآلاف من الجرحى والمئات من الشهداء ؟ ما هي المعايير التي تمّ بموجبها اختيار عدنان الزرفي ؟ وهل هو المرّشح غير الجدلي الذي أوصت به المرجعية الدينية العليا .. وبالمقابل يجب أن يكون بديل الزرفي فيما لو تمّ الاتفاق على رفضه خيارا وطنيا خالصا نابعا من مصلحة الوطن والشعب أولا وأخيرا .. وفي هذا الصدد أناشد أخي رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي أن يذهب مع الخيار الوطني في اختيار مصطفى الكاظمي , لا بغضا بعدنان الزرفي , بل لأنّ ما قام به رئيس الجمهورية من عمل شيء خطير جدا , ليس لأنّه تجاوز على الدستور بتكليفه الزرفي فحسب , بل لأن من شأن هذا التجاوز على حق الكتلة الاكثر عددا أن يصبح عرفا سياسيا في المستقبل , وهنا مكامن الخطر من هذا التكليف .. في الختام .. أتوّجه لكلّ الأحزاب والقوى السياسية الشيعية أن لا تفرّط بحقها في اختيار رئيس الوزراء .. ونسأل الله تعالى أن يحفظ بلدنا وشعبنا من الوباء والبلاء .. إنه سميع مجيب ..
    أياد السماوي
    في 05 / 04 / 2020

  • كورونا يستعمر الدول الإستعمارية .. !

    سندباد/
    بقلم/فراس الغضبان الحمداني
    وكأنها مهنة يتوارثها الأبناء عن الآباء هي التكبر والإستعلاء والهيمنة والظلم والتعدي على الحقوق سواء كانت بين الأفراد أو الجماعات ، وحتى الأسر والعشائر والدول الكبرى والصغرى يتسلط القوي فيها على الضعيف ويستأثر بالسلطان والمال والحياة المرفهة ويترك للضعيف الموت والجوع والمرض .
    لنستعرض هيمنة الدول الإستعمارية عبر التاريخ والتي نشأت وخرجت منها جيوش وجبابرة خربوا الأرض ونهبوا ثروات الشعوب الفقيرة وضموا إلى دولهم أراضٍ وجبال وخلجان وغيروا خارطة العالم وحتى إستعبدوا السكان الأصليين وغيروا اللغات كما في آسيا وأفريقيا وأمريكا الشمالية والوسطى والجنوبية ، ومن هذه الامبراطوريات الإستعمارية في أوربا أسبانيا والبرتغال وإيطاليا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا التي مدت نفوذها إلى أقصى الأرض ونهبت ودمرت وأستعبدت كما فعلت فرنسا وبريطانيا وألمانيا بدول في آسيا وأفريقيا حيث استعمرتها لمئات من السنين ونهبت خيراتها وقتلت سكانها وجعلت شبانها جنودا في جيوشها الغازية كما فعلت بريطانيا في الهند والعراق ، وكما فعل الأسبان الذين دمروا البيرو وتراث المكسيك ونهبوا المعادن الثمينة من بلدان أمريكا وغيروا لغات شعوب دول كفنزويلا وبوليفيا والبرزايل التي تنطق البرتغالية قسرا .
    كانت الإمبراطوريات العظمى عبر التاريخ غازية للأرض كالفرس والروم والعثمانيين وحتى الأقوام القادمة من الصين وغيرها من أعماق آسيا ، ولكن مشيئة الرب تعصف بتلك الإمبراطوريات وتهينها وتحولها إلى حكايات عابرة وتذلها وتلغي هيبتها وسطوتها وجبروتها ، فبريطانيا العظمى التي لا تغيب عنها الشمس ذليلة منكسرة لا تهتدي إلى علاج لشعبها المستعمر من كورونا ، وإيطاليا التي أذلت الليبيين وأعدمت شيوخهم تحرق جثث مواطنيها اليوم لأنها لا تستطيع مواراة الجثث ، وكذلك أسبانيا والبرتغال ، بينما فرنسا تعاني الأمرين وصارت الدول الإستعمارية تسرق الطائرات والسفن المحملة بالكمامات وأجهزة التنفس من بعضها البعض ، ويعاني الجيش الأمريكي من إنتشار كورونا بين جنوده وعلى متن حاملات الطائرات ، وتركع نيويورك أمام سطوة الموت وهي المدينة التي بنيت على جثث وأجساد العبيد وكان الجنود يخرجون منها ليهاجموا بلاد المسلمين وغيرهم ويقتلوهم في العراق وسوريا وأفغانستان وقبلها في فيتنام ، وتعجز كل إمكاناتها عن لجم مستعمر غير مرئي متسلط لا يخشى شيئا . Firashamdani57@yahoo.com

إغلاق