اقلام حرة

  • لماذا لا تعتمد البطاقة الموّحدة بديلا ؟ …

    سندباد/

    بقلم/ أياد السماوي

    قبل البدء بكتابة هذا المقال تبادلت أطراف الحديث مع أخي المفكر محمد عبد الجبار الشبوط حول نعمة الديمقراطية في العالم وكيف تحوّلت هذه النعمة إلى نقمة في بلدنا بعد سقوط الديكتاتورية وزوال البعث المجرم .. وعرجنا في حديثنا على موضوع البطاقة الانتخابية وأي منها سيعتمد في الانتخابات القادمة , نظرا لما يمّثله موضوع البطاقة المستخدمة في هذه الانتخابات من أهمية بالغة في تحقيق النزاهة والشفافية والعدالة في هذه الانتخابات .. وبموجب قانون الانتخابات رقم 9 لسنة 2020 الذي اعتمد البطاقة الألكترونية العميّة في الاقتراع العام وكما جاء في الفقرة رابعا من المادة خامسا من القانون .. فمن المؤكد وحسب ما تسرّب لنا من معلومات مؤكدّة تفيد أنّ أحزابا وكتل سياسية مارست التزوير بشكل كبير وفاضح في الانتخابات الماضية , قد استحوذت على الملايين من هذه البطاقات الألكترونية , وهي التي دّست الفقرة رابعا من المادة خامسا في قانون الانتخابات الجديد .. وبات بما لا يقبل الشّك أنّ نتيجة هذه الانتخابات ستكون كارثة أسوأ بكثير من كارثة انتخابات 2018 المزوّرة بنسبة 95% .. السؤال المطروح الآن على الجهات الرسمية ذات العلاقة بالعملية الانتخابية , لماذا لم تفكر هذه الجهات المشرفة على إدارة الانتخابات العامة باستخدام البطاقة الموحدة التي تحتوي على كلّ المعلومات المتعلّقة بالناخب ؟ فإذا كان الخوف من استخدام البطاقة الألكترونية متمّثلا بإمكانية استخدامها من غير أصحابها وهو خوف مبرّر ومشروع بعد التزوير الفاضح الذي حصل في الانتخابات السابقة , كونها لا تحتوي على صورة وبصمة الناخب والمعلومات الضرورية الأخرى عنه , فإن البطاقة الموّحدة والتي هي بحوزة الغالبية العظمى من العراقيين , تلّبي حاجة العملية الانتخابية وتحتوي على صورة الناخب وكلّ المعلومات التي تتطلبها العملية الانتخابية ..
    ومن يقول بإمكانية تزوير البطاقة الموّحدة وهذا شبه مستحيل إن لم يكن مستحيلا , فإنّ إمكانية تزوير البطاقة البايومترية هو احتمال قائم أيضا .. فالذي يستطيع تزوير البطاقة الموّحدة , يستطيع أيضا تزوير البطاقة البايومترية .. وقد يعترض أحد ويقول ما المانع فيما لو اعتمدت البطاقة الموّحدة كإثبات وحيد , من تكرار التصويت مرات متعدّدة من قبل نفس الشخص وفي مراكز انتخابية أخرى ضمن نفس الدائرة الانتخابية ؟ والجواب على هذا الإشكال قائم حتى مع البطاقة البايومترية إن لم تضبط أسماء الناخبين في كلّ دائرة انتخابية .. فالأساس في حل هذا الإشكال هو ضبط ومنع تكرار أسم الناخب في دوائر أخرى غير دائرته الانتخابية المقرّرة .. وهذا ما معمول به في كلّ الديمقراطيات في العالم , فأسم الناخب لا يتكرّر مطلقا في غير دائرته الانتخابية .. وبهذا الحل المنطقي والصحيح نستطيع تجاوز البطاقة العميّة القابلة للتزوير التي اعتمدها قانون الانتخابات الجديد .. ادعو مجلس الوزراء ومجلس النواب والجهات ذات العلاقة لدراسة هذا المقترح ..
    أياد السماوي
    في 16 / 01 / 2021

  • شكرا لاأريد أن أدفن في النجف

    سندباد/

    بقلم/هادي جلو مرعي

    لا أدري صحة ماوصلني عبر الواتساب، ويؤكد أن أحد المصارف الأهلية يبعث برسائل نصية عبر الهاتف الى المواطنين العراقيين الأحياء لحثهم على شراء قطع أراض في مقابر نموذجية في محافظة النجف التي تبعد عن بغداد مسافة 180 كم تقطعها السيارة في وقت قد يصل الى الثلاث ساعات، وعبر طريقين يمتدان عبر مسافات شاسعة، أولهما الطريق القديم، والثاني الطريق الدولي الذي هو أحدث بكثير من الأول.
    يتحدث كثر من المواطنين الذين ألتقيهم، وأعيش معهم منذ أن بدأت أجيد سماع الكلام عن شراء قطع أراض في الصحراء التي تمتد قرب النجف ليتخذوها مدافن لهم إستعداد لرحلة الآخرة، وكذلك لذويهم، وكان الأمر بدائيا للغاية، فهم يتعاقدون في الغالب مع الأشخاص والأسر المعروفة بتسمية (الدفانة) الذين يهيئون الأرض، ويحفرون القبر، ويبنون عليه البنيان، ويضعون شاهدا يكتب عليه آيات من القرآن ( كل نفس ذائقة الموت) أو أبيات من الشعر
    ياقاريء كتابي إبك على شبابي
    بالأمس كنت حيا واليوم تحت التراب
    ثم إسم الميت، ولقبه، وتاريخ وفاته.
    وكان البعض يشتكي من تعد الآخرين على تلك الأراض المملوكة لهم، وفي الغالب يضطر البعض لدفن موتاهم في مساحات مملوكة لغيرهم، ومنهم من يفعل ذلك مطمئنا أن الأرض تعود لقريب، وسيحصل على الإذن والرضا منه لاحقا، ويدخل البعض في نزاع حاد.
    في كل مدينة وقرية هناك مدافن، وفي بعض المدن الكبرى كالقاهرة أكثر من مقبرة، ويصر الناس في العراق على دفن موتاهم في صحراء النجف لقدسيتها، ولقربها من مرقد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام. ولذلك من النادر أن نجد في المحافظات ذات الغالبية الشيعية مقابر كالتي لدى طوائف أخرى لايتحرج أتباعها من الدفن في مقابر متعددة في المدن والقرى.
    أزعجني الإعلان عن الإستثمار في القبور، وتخصيص مصارف لتلقي الطلبات، ودفع أموال لقاء شراء تلك الأراض، وكنت أرجو أن أتلقى رسائل نصية مختلفة تبعث الأمل والرغبة في الحياة، فكل مايحيط بنا هو موت مجاني، ولاقيمة لحياة الناس هنا، وكم كنت اتمنى أن أرى الحدائق والأشجار والأزاهير تحيط بمرقد علي عليه السلام، وتمتد الطرق الحديثة والبنايات والمدارس والجامعات والمراكز البحثية، وأشكال الحياة الأخرى في واحدة من أشرف بقاع الأرض وأطهرها ويكفيها شرفا أنها تحتضن ذلك الجسد الطاهر النقي.
    قلت لأحدهم كان يتحدث لي عن المقبرة النموذجية: شكرا لاأريد أن أدفن في النجف لأنني أريد أن أنجز بناء بيت لي، أما الدفن في النجف فهو شرف قد لاأستحقه.

  • المجتمع الغربي في حضيض الرذيلة

    سندباد/

    بقلم/د. رعد هادي جبارة

    ثمّة آياتٌ قرآنيةٌ عديدة في تحريم الزنا؛ منها قول الله -عز وجل- في سورة الإسراء:
    {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا32}
    و في سورة المؤمنون: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ5 ☆ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ6 ☆فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ7}.
    و في سورة الفرقان: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا 68☆ يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانا69} [٤].
    وقول الله -عز وجل- في سورة النور:
    {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ 19}
    و قول الله -سبحانه- في سورة النور:
    {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ2☆ الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ3}

    وقد إطلعتُ على دراسة حول برنامج تلفزيونيّ يُسمَّى (أنت لست الأب Yow are Not the Father) وهو من أنجح البرامج التلفزيونيَّة في الولايات المُتَّحدة،حيث تقوم إمراةٌ بدعوة عددٍ من الرِجال الذين أقاموا معها علاقة جنسيَّة ( زنوا بها) للبرنامج و ذلك ليخضعوا لفحص الحِمض الوراثي DNA لكي تعرف من هو والد طِفلها أو طِفلتها.

    و من أغرب ماعرضه البرنامج حالة المرأة (روزاليندا) و التي دعت 18 رجلاً للبرنامج، و خضعوا جميعاً للتحليل حتَّى تتعرَّف على والد طِفلها (بيغاروا)، لكن نتيجة التحليل كانت سلبيَّة و لم يكُن أيٌّ منهم والد طفلها!!.
    وقد تسبَّب ذلك بإنهيارِ الطفل (بيكارو) ذي ال 11 سنة ودخوله في موجة بُكاء.
    و البرنامج قدَّم أيضاً أزواجاً دعوا زوجاتهم للتأكُّد من نَسَبِ أطفالهم إليهم، و كانت النتيجة (في كثير من الحالات) سلبيَّةً أيضاً، و بذلك ظهرت خيانة بعض الزوجات لأزواجهن مع رجال آخرين زنوا بهن بعد الزواج.
    و مُنذ العام 1991 بدأ عرض هذاالبرنامج المُكوَّنٌ من 19 موسماً و 3500 حلقة، وفي كُلِّ حلقةٍ يتم عرض 3 حالاتٍ على الأقل، و يُعرض على قناة NBC الأمريكية.
    البرنامج يُظهِر مدى الإنحلال الأخلاقي و ضياع الأنساب الذي يُعاني مِنه المُجتمع الأمريكي خصوصاً والغربي على العموم.
    ولذلك فهم يُحاربون نظام الأُسرة في المُجتمعات الإسلاميَّة عموماً والعربيَّة على الخصوص، عبر المُنظَّمات النسويَّة المرتبطة NGO بالسفارة الامريكية.
    هذا البرنامج وغيره يكشِف لنا نموذجاً صغيراً لمدى الإضطهاد والإهانة التي تُعاني منها المرأة الأمريكية – والغربية عموماً – وهي تبحث عن هويَّة والد طِفلها ممن عاشروها بالحرام.
    وبعد ذلك كُلُّه يأتي مخدوعٌ مسلم الهوية ظاهرا لينتقد شريعتنا لتحريمها مثل هكذا علاقاتٍ منحرفة تحت سِتار الحُريَّة الشخصيَّة، ثُمَّ يطعن في الحدود التي شرَّعها ﷲ لِحِفظ العِرض ومنع إختلاط الأنساب،
    {إنْ هُم إلَّا كالأنعامِ بَلْ هُم أضلُّ سَبِيلًا}
    (الفرقان/44)
    ربما يقول البعض :
    إن هناك ايضاً سلوكيات انحرافية مخفيّة في المجتمعات العربية او الاسلامية، وهذا صحيح لكنها [على الاقل] محدودة و مخفية و مُدانة، و ليست مقننة بقوانين علانية و مشروعة كما نشهد ذلك في الغرب و الشرق، و الشرط الوحيد هو رضا الطرفين بعمل الفاحشة.
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    «إذا ظهر الزنى و الربا في قرية أذِن الله بهلاكها »
    (رواه أبو يعلى عن عبدالله بن مسعود)
    وقال (ص):
    “إذا ظهر الزنا و الربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله”
    تخريج السيوطي (طب ك) عن ابن عباس6.
    و لا شك أن للتربية والتوجيه الاسري والنظام التعليمي والاعلام الدور المهم في صلاح الاجيال او انحرافها في المجتمعات العربية، على العكس من المجتمعات الغربية إذ نجد دور الحكومات الغربية الداعم و المشرّع لهكذا علاقات شاذة، و تركيز المسؤولين ووسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي والمدارس والجامعات على نزع لباس الحياء،و السباحة المختلطة،و الحث على تشجيع المراهق في الذهاب الى هذه المسابح والملاهي والمنتديات التي تشجع الانحراف و التميع الخلقي و العبثية.
    و قد وجدتُ مصاديق كثيرة على ذلك عند تأليفي لكتابٍ عنوانه
    (الأقليات المسلمة في العالم)
    وهو يقع في 3 اجزاء صدرت في الاعوام 1999 و2001 و2004 عندما عملتُ مستشاراً لمكتب المنظمات الدولية في رابطة الثقافة والعلاقات الاسلامية التابعة لمكتب القيادة لمدة 10سنوات،ويتضمن دراسة كتبتها عن “المرأة المسلمة في البلدان غير الإسلامية” تقع في حوالي 70 صفحة قدمتُها في مؤتمر دراسة أوضاع الأقليات المسلمة في الدول غير الإسلامية في العاصمة البلغارية صوفيا بتاريخ 12 _14 سبتمبر 2001 بدعوة من منظمة المؤتمر الإسلامي وأمينها العام د.عبد الواحد بلقزيز وبرعاية الرئيس البلغاري بيتر استويانوف و بحضور نائب وزير خارجيته بيدكوف، وكنت عضوا في وفد برئاسة آية الله الفقيد محمد علي التسخيري (ره).

    ☆باحث اسلامي ودبلوماسي سابق

  • قادمون

    سندباد/

    بقلم/فراس الحمداني

    هل يمكن ان نشعر بقليل من الامل والرغبة في المستقبل مع هذا الكم الكبير من الاحباط بعد سنوات طويلة من التخبط والفوضى والفساد والاستثمار في السياسة والمناصب العليا والدنيا؟
    هناك الكثير من اليأس والقليل من الامل، والسبب واضح. فمن غير المعقول ان نطلب من شعب مرهق مكافح معذب ان يعيش حالة الامل والتوجه الى المستقبل بروح عالية وعزيمة لاتلين، ولكن ودائما فتحت الرماد جمر يتوقد وربما يحتاج الى من ينفخ فيه بعض الريح ليتحرك ويتمرد وينطلق الشرر في اكثر من اتجاه وتخرج النار مصفرة ومخضرة ومتالقة وتنبعث لتبعث الامل والدفء.
    نحن هنا في بلد نحتاج فيه من ينادينا كشعب باحث عن كوة الضوء ويتكلم بصدق ويتقدم الصفوف ونشعر معه ان هناك رغبة في التغيير وصوت عال: قادمون من اجل عراق مختلف متحرر طامح لاتؤجل فيه الآمال، ولاتتردد فيه النفوس في بيان مايعتريها من طموح بعزيمة رجال نذروا انفسهم لذلك وتحركو بصدق ونعرف من خلال حراكهم الصادق انهم بالفعل قادمون وقادمون للتغيير والبناء وانتشال النفوس من هوة اليأس السحيقة والاخذ بيد الناس المستضعفين لينالوا حقوقهم المشروعة دون منة من احد او فضل يحسب عليها بل تنطلق بإرادة صادقة وشجاعة ونابعة من وجدان متحفز لذلك التغيير واصلاح الفاسد من الاوضاع.
    قادمون لبناء وطن جميل يحتوي ابناءه ويمنحهم حياة مختلفة ومنتجة وسعيدة بخلاف ماتعودوه من عذابات السنين، وويلات الحروب والحصارات والآهات والمواجع المرة التي لم تبق ولم تذر ولكن برغم كل ذلك فهناك من هم قادمون لبعث الحياة والقوة والنهضة والتحدي المثقل بالهموم ثم ينفضها عنه وينطلق بقوة وبجبروت فاليأس ليس حلا بل هو هزيمة نكراء.

  • مطلقو الشعارات المنفلتة

    سندباد/

    بقلم/وليد الطائي

    الدولة واللا دولة، السلاح المنفلت ،الجماعات المسلحة، القانون والخارجون عن القانون، شعارات يستخدمها السياسيون المنفلتون الفاسدون واللصوص وزعماؤهم المنحرفون، يخدعون بها الفقراء البسطاء والمساكين، وكذلك للتغطية على جرائمهم وحكمهم للبلاد ونهبهم لثروات العباد .
    مطلقو هذه الشعارات الرنانة الفارغة، حكموا العراق وحكموا شيعة العراق وجنوب العراق المنهوب ، حكموا باسم التشيع ودمروا التشيع والشيعة وسرقوا كل شي ودمروا كل شي سبع عشرة سنة من الفشل والفساد والخنوع والكذب والتزوير وإشاعة ثقافة الرشوة والخداع وضياع الحقوق وطاعة المحتل الأجنبي الأمريكي الذي جعلهم اذلاء ، المرجعية الدينية في النجف الاشرف رفضتهم ، وأغلقت أبوابها في وجه مطلقي شعارات السلاح المنفلت والدولة والقانون ، هذه الشعارات البائسة ستكون دعايتهم في الانتخابات القادمة .الحديث عن الدولة واللا دولة والقانون والسلاح المنفلت و الجماعات المسلحة والخارجين عن القانون، كل هذه المصطلحات المكشوفة والمفضوحة ،تستهدف المقاومة الإسلامية الوطنية العراقية التي حفظت العراق والعراقيين ،وحفظت الدولة وثرواتها وإعادة الهيبة بعد سيطرة داعش على محافظات عراقية واسعة ، هذه المقاومة الشريفة المظلومة اعلامياً تعرضت لتسقيط لا اخلاقي،
    لا يمكن تناسي الآلاف من الشهداء والجرحى قدمتها المقاومة وتصدت ببسالة وبشرف عظيم للإحتلال الداعشي الدموي الذي دخل البلاد بسبب فساد وعمالة وخيانة مطلقي الشعارات المنفلتة والسائبة ، بعد أن أصبحت هناك قاعدة جماهيرية كبيرة في الشارع العراقي ،خصوصاً في جنوب النفط والغاز والثروات الذي تعرض الى ظلم كبير جدا، على أيدي الذين حكموا باسم التشيع سبع عشرة سنة ، فالمقاومة اليوم رصيدها الشارع العراقي،ولنكن أكثر واقعية وموضوعية، ان جماهير الأحزاب السياسية التي حكمت جنوب النفط ، بدأت تنسحب وتذهب لصالح مشروع المقاومة بعد ان وجدت هناك مصداقية ومشروعاً حقيقياً لدى هذه المقاومة وزعماء المقاومة ، فاليوم التأييد الشعبي والجماهيري واضح للعيان ودليلٌ بسيطٌ على ذلك ، التظاهرة المليونية التي خرجت في ساحة التحرير قبل أيام في ذكرى استشهاد قادة النصر ، والمهرجانات الكبيرة التي شاهدناها في اغلب المحافظات العراقية ،فهذا نصرٌ كبيرٌ يصب في مصلحة المقاومة العراقية، لذلك ستكون دعاية مطلقي الشعارات المنفلتة مستمرة لغاية الانتخابات ، لانه ببساطة ،ليس لديهم مشروع ولا إنجازات تذكر ولا خدمة لكي يقنعوا بها المواطن في جنوب العراق ، عجزوا عن تقديم الخدمة إلى أهلنا الشيعة المظلومين ،عجزوا عن تأسيس وإعمار البنى التحتية الخربة في جنوب النفط والغاز والثروات ، عجزوا عن فتح شركات الاستثمار أمام الشبان العاطلين عن العمل ، وبفضل مطلقي الشعارات السائبة ،اصبح لدينا جيشٌ جرارٌ من الشبان العاطلين عن العمل والخريجين من الجامعات والكليات والمعاهد العراقية، عجزوا عن بناء مستشفى صالح لمعالجة المرضى وكبار السن ، عجزوا عن بناء محطة مياه صالحة للشرب، عجزوا عن بناء محطة كهرباء تخدم أهلهم في جنوب النفط والغاز ،عجزوا عن احتواء الشبان وبنائهم فكريا وثقافيا ، عجزوا عن بناء الدولة.. وبسبب فشلهم اصبح الآخرون يطلقون عبارة: ” أن الشيعة ليسوا اهلا للحكم ،وليسوا اهلا لبناء الدولة العراقية،” وبسبب فشلهم وانبطاحهم لدول الخليج وأمريكا ،جاءت داعش وكانت النتيجة، الشيعة دفعوا الثمن وقدموا أبناءهم عشرات الآلاف من الشهداء بل عجزوا حتى عن الدفاع عن الشهداء وحقوق عوائل الشهداء.
    لذا نطالب بحصر مطلقي الشعارات المنفلتة ومحاسبتهم على هدر مليارات جنوب العراق جنوب النفط والغاز والثروات.

  • من وحي الموازنة ..

    سندباد/

    بقلم/ أياد السماوي
    من المؤكد أنّ الذين أشرفوا على إعداد الموازنة العامة الاتحادية لسنة 2021 , يعلمون جيدا أنّ هذه الموازنة هي موازنة نهاية الدولة العراقية الحديثة , ويعلمون أيضا أنّ هذه الموازنة هي الإعلان الرسمي لإفلاس الدولة العراقية ووضع البلد تحت وصاية صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والمؤسسات المالية الدولية الدائنة الأخرى , ويعلمون أيضا أنّ لا سبيل لتغطية قيمة العجز الوارد في الموازنة البالغ 71 ترليون دينار غير السطو على احتياطي البنك المركزي .. فالمؤسسات المالية الدولية غير مستعدة لإقراض العراق مبلغ 50 مليار دولار تقريبا هم يعلمون جيدا أنّ هذه الأموال ستذهب لجيوب الفاسدين من الطبقة السياسية الحاكمة .. المثير للريبة في هذه الموازنة الكارثية , ليست الموازنة بحد ذاتها كأرقام مجنونة , ولا طريقة تقاسم مواردها بين المركز والإقليم , بل بقبولها من قبل مجلس النواب العراقي والبدء بمناقشة فقراتها .. فالبدء بمناقشتها في مجلس النواب يعني قبولها من حيث المبدأ , وهنا الطامة الكبرى ..
    نظرة أولية لحجم الإنفاق العام وحجم العجزالمالي في هذه الموازنة تجعلنا نشعر بالغثيان , فحجم الإنفاق غير المسبوق في كلّ الموازنات السابقة والذي يبلغ 164 ترليون دينار , وكذلك حجم العجز المالي غير المسبوق البالغ 71 ترليون دينار .. يدفعنا لمعرفة أوجه هذا الإنفاق إن كان مبرّرا أم غير مبرّر , وهل نحن مضطرون لهذا الإنفاق الهائل ؟ أم أنّ الظروف التي يمرّ بها البلد , الاقتصادية والصحيّة والأمنية والخدماتية , تستدعي رفض هذه الموازنة والذهاب نحو موازنة تتناسب فيها الإيرادات العامة مع النفقات العامة دون الحاجة للجوء لأي اقتراض سواء كان داخليا أو خارجيا , والعمل على وضع ضوابط وتعليمات صارمة تحدّ من الإنفاق غير الضروري وتضع حدا للاستهلاك السلعي المنفلت وتوقف نزيف رواتب الفضائيين في مؤسسات الدولة ووزاراتها , والتوّجه نحو إلغاء العشرات من الهيئات والمؤسسات غير الضرورية وإلغاء الدرجات الوظيفية المرتبطة بهذه الهيئات والمؤسسات .. ووضع مبدأ جديد في الموازنة قائم على تغليب الموازنة الاستثمارية على الموازنة التشغيلية , بمعنى تخصيص الجزء الأكبر من الإنفاق العام نحو الاستثمارات الرأسمالية في قطاعات الصناعة والزراعة والنقل والاتصالات والبنى التحتية الضرورية من طرق ومواصلات ومدارس ومستشفيات ومحطات لإنتاج الطاقة الكهربائية ومحطات للمياه الصالحة للشرب .. وإيقاف أي تدّفق مالي لحكومة الإقليم ما لم توضع جميع موارد الأقليم من نفط وغاز وضرائب ورسوم وموارد المنافذ الحدودية والمطارات ضمن موازنة البلد العامة , كما هو الحال بالنسبة للبصرة وكافة محافظات العراق الأخرى .. في الختام أقول , أنّ موارد بلدنا حين تكون بأياد أمينة ومخلصة كافية لسد كلّ احتياجات شعبنا وجعله يعيش بأمن ورخاء .. لكنّ مشكلتنا الكبرى هي أنّ ولاة أمرنا لصوص لا يخافون الله واليوم الآخر .. على مجلس النواب أن يرفض الموازنة ويعيدها من حيث جاءت .. كما ادعو وزير المالية علي عبد الأمير علاوي لتقديم استقالته فورا وأقول له إن كنت تخاف الله واليوم الآخر , عد من حيث جئت واترك البلد لأهله يلملمون جراحهم و يواجهوا مصيرهم بعزم وإرادة ..
    أياد السماوي
    في 14 / 01 / 2021

  • لا تحشروا إسم ايران ولا تدّعوا لها بطولات مسيئة لسمعتها

    سندباد/

    بقلم/د. رعد هادي جبارة

    يحاول البعض [جُزافاً] أن يحشر إسم ايران في أحداث داخلية و حوادث طبيعية و نزاعات فئوية تشهدها بلدان إقليمية و غير إقليمية، مع أن الواقع الحالي و المعادلات السياسية الدولية و دستور الجمهورية الإسلامية الايرانية لا يسمح بأي تدخل لها في شؤون الدول الاخرى مثل ما لا تسمح ايران [في المقابل] لأي دولة بالتدخل في شؤونها الداخلية .
      و ربما ينطلق بعض الإعلاميين من منطلق الحب لايران و محاولة تضخيم عضلاتها و تهويل قوتها في أعين القرّاء عندما يزعم ان [ايران نقلت الحرب الى الداخل الامريكي!!] ولكن عندما نفتح المقال لمعرفة (متى وكيف واين نقلت ايران الحرب الى امريكا وما هي أدلّة الكاتب) واذا بنا لا نجد كل ذلك بتاتاً!!!
     هذا الادعاء غير الحقيقي و الزعم المنشور أمس معناه ان لايران يداً في أحداث الشغب و الهجمات التي شنها الغوغائيون و الرعاع من انصار الأرعن ترامب بعد خطابه التحريضي لعصابته الأشقياء أمام البيت الابيض بالتوجه الى مبنى الكونغرس، فهاجموه و قُتل من قُتل و سالت دماء الجرحى في هذا النزاع، و عثرت الشرطة على عبوات ناسفة و قنابل موقوتة مزروعة حول أسوار مجلسَي النواب و الشيوخ.
     أقولها هنا بصراحة:  ايران لادخل لها بهذه الاشتباكات مطلقاً ،و هي في غنى عن هكذا مقالات و مزاعم و تهويلات منكم يا أصدقاءها،فهي تضرها ولا تنفعها .فالكاتب المحب لايران و المؤيد للولاية لا ينبغي ان يلصق بايران اعمالاً غوغائية و هجمات على مؤسسات مدنية و برلمانية فيهيئ الرأي العام للقبول بأي عدوان يشنه دعاة الحرب و ترامب الأهوج على ايران، لأن ادعاءات المقال المذكور تهيئ الرأي العام العالمي لتقبُّل الاعتداءات المقابلة على ايران و أصدقائها ، فالاعلام المعادي و الامريكي يتسقّط هذه الكتابات و يرتاح لها، و يبحث عنها ،و يروج لها، لكي يخاطب بها عقول القراء و عواطف الناس، وليقنع الرأي العام بان ايران معتدية وأن أمريكا وقعت ضحيةً للتدخلات الايرانية ! و بأن أحداث الشغب و الهجمات على المؤسسات الدستورية و المدنية و البرلمانية بواشنطن كانت بتدخل أيادٍ ايرانية!! و أن مؤيدي ايران وانصارها (وليس بلاطجة ترامب وعصاباته ورعاعه) هم الذين يقفون وراء الاضطرابات و الصدامات الأخيرة مما يدعو بايدن و إدارته الى اتخاذ مواقف معادية للشعب الإيراني الذي يئن تحت وطأة العقوبات الاقتصادية الخانقة.

     تُرى منذ متى غدت ايران حليفة لنهج ترامب الطائش و محرضة لعصاباته على الكونغرس؟ و متى التقت مصالح طهران مع طموحات عدوها اللدود دونالد و جنونه؟
     و هذا ينطبق ايضاً على مزاعم و حوادث اخرى شهدتها بلدان اقليمية و عالمية، فعندما يتأخر تشكيل الحكومة اللبنانية او تتعرض السفارة الامريكية في بغداد لهجمات بقذائف صاروخية او تنفجر ناقلة نفط في ميناء على البحر الاحمر ،او يردّ اليمنيون على الهجمات الجوية السعودية على المناطق المدنية و المنشآت التعليمية و الطبية بضرب مجمع ارامكو النفطي بالصواريخ اليمنية ، او تكون هناك ألغام بحرية، او حرائق في غابات فلسطين المحتلة و أمريكا و غيرهما، و امثال ذلك من احداث ؛ينبري بعض الاعلاميين المحبين لايران و يتطوع بعض المناصرين لقيادتها، للادعاء بنسبتها الى طهران و يصورونها و كأنها بطولات إيرانية!!!و طهران بريئة من ذلك براءة تامة ،و ليس لها في هذه الاحداث يد ولا حتى اصبع !
    مرة اخرى؛ أنصح هؤلاء الاعلاميين أصدقاء طهران بأن إيران لا تحتاج لهكذا تلميع و مدح و اطراء و تهويل بقدراتها و ليست بحاجة لادعائكم بطولات مزعومة لم تقم بها و لا هي إدعتها وليست من مصلحتها أصلاً ، لأن ذلك يبرّر أمام الرأي العام أي اعتداء عليها من اعدائها، و يسوّغ لأمريكا و عملائها طعن ايران و قتل علمائها من باب المعاملة بالمثل .
    ثم لماذا ينبغي أن تتحمل ايران تبعات ادعائكم بأن لها يداً في احداث لاناقة لها فيها و لا جمل و لا حتى ارنب!!
    و سبق أن كتبتُ مقالاً عنوانه(قصف السفارة الامريكية مؤامرة مدبرة ام بطولات مزعومة ) تساءلتُ فيه [ هل ضرب السفارة الامريكية في بغداد مقاومة بطولية حقاً؟ أم هو مؤامرة مدبَّرة من جهات مسلحة غامضة هدفها تهيئة الرأي العام لتقبّل أي اعتداء على ايران واغتيال لعلمائها؟] و قد أعلنت إيران مراراً و تكراراً معارضتها لقصف المقارّ الدبلوماسية..
    {فَاعتَبِرُوا يَا أُولِيْ الأَبصَار}
    ☆باحث ودبلوماسي سابق.

  • اجتماع غير موّفق للرئاسات الأربعة …

    سندباد/

    بقلم /أياد السماوي
    صفر على الشمال .. هذه هي نتيجة الاجتماع اللا موّفق والعديم اللون والطعم والرائحة الذي ضمّ الرئاسات الأربعة يوم أمس الموافق الثاني عشر من كانون الثاني 2021 .. وربّ سائل يسأل لماذا هذا الحكم القاسي على الاجتماع ؟ ولماذا هو غير موفق ؟ فالرأي العام العراقي يريد معرفة ما تمّخض عنه هذا الاجتماع من قرارات تخص الموضوع الذي عقد من أجله هذا الاجتماع .. فاجتماع بهذا المستوى يحضره رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس القضاء الأعلى , ويدعى له ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس وأعضاء المفوضية المستقلّة العليا للانتخابات , يجب أن تصدر عنه قرارات حاسمة فيما يتعلّق بالإشكالية الكبرى التي تهدّد شفّافية الانتخابات وتعصمها من التزوير المؤكد , فيما لو تمّ المضي باعتماد البطاقة الالكترونية ( العميّة ) التي اعتمدها قانون الانتخابات رقم 9 لسنة 2020 , والتي دّست عمدا في الفقرة رابعا من المادة خامسا في هذا القانون من قبل الجهات التي تسعى لتزوير الانتخابات القادمة على غرار ما حصل في الانتخابات السابقة .. حيث بات من المؤكد أنّ هذه الجهات التي دّست هذه المادة في قانون الانتخابات , تحتفظ بالملايين من البطاقات الالكترونية غير البايومترية بغيّة استخدامها في الانتخابات المقبلة تحت ذريعة عدم إمكانية تجديد كلّ هذه البطاقات بالبطاقة البايومترية غير القابلة للتزوير .. فكان الواجب يقتضي على الرئاسات الأربعة إصدار قرار تلزم فيه مجلس النواب بإجراء تعديل فوري على قانوني الانتخابات والمحكمة الاتحادية .. لكن البيان الذي صدر عقب الاجتماع تناول هذه القضية الخطيرة بطريقة مخادعة لا تلزم مجلس النواب بإجراء التعديل على قانون الانتخابات .. وبدون تعديل الفقرة رابعا من المادة الخامسة من القانون المذكور واعتماد البطاقة البايومترية حصرا في التصويت العام .. فالتزوير في هذه الانتخابات قادم لا محالة ..
    الموضوع الآخر المهم الذي فشل فيه المجتمعون بإصدار قرار حاسم هو موضوع موازنة 2021 التي ستضع البلد على حافة الإفلاس والمعروضة أمام مجلس النواب العراقي .. فكان من المفترض أن يصدر قرارا يطالب فيه المجتمعون رئيس مجلس الوزراء بإعادة مشروع قانون الموازنة إلى الحكومة بغية تقليص العجز الخيالي في الموازنة إلى أدنى المستويات من خلال تقليص النفقات التشغيلية إلى النصف , وحث الحكومة على وضع برامج ممكنة لزياد الإيرادات العامة , وبحث موضوع تخصيصات الإقليم التي تزيد على الثلث من مجموع النفقات العامة .. فكيف يمكن للحكومة الاتحادية أن تمنح الإقليم هذه التخصيصات الكارثية وغير المنطقية واللا عادلة والتي تساوي أكثر من ثلث موازنة البلد والإقليم لا يسلّم دينار واحدا للخزينة الاتحادية ؟ أي منطق هذا وأي عدالة هذه ؟ .. والله إنها قسمة ضيزى .. فالعدالة بين أبناء الشعب تقتضي أن يسلّم الإقليم كلّ موارده من نفط وغاز وموارد مالية أخرى كما تفعل البصرة وميسان وذي قار وباقي محافظات العراق .. فكان الواجب والمنطق يقضي أن يكون بيان الرئاسات واضحا وصريحا من هذه القضية , فلا موازنة للإقليم من غير تسليم كامل نفطه المنتج وموارده المالية الأخرى إلى الحكومة الاتحادية .. أمّا أن يحمّل مشروع قانون الموازنة الاتحادية العامة مادة تلزم الحكومة الاتحادية بدفع ديون الإقليم إلى شركات النفط العالمية التي تعاقد معها الإقليم دون علم وموافقة وزارة النفط الاتحادية والتي تبلغ أكثر من 26 مليار دولار , فهنا الطامة الكبرى .. فكان من الأولى للرئاسات الأربعة المجتمعة أن ترفض هذه المادة والمواد الأخرى المتعلّقة بالإقليم .. وبيان الرئاسات بخصوص مشروع قانون الموازنة باهتا ولم يرتق للخطر الذي سيضع البلد على حافة الإفلاس في حالة إقرار هذه الموازنة المجنونة .. ختاما أقول .. لا خير في بلد لا تتمّكن رئاساته من انتشاله من الضياع والزوال …
    أياد السماوي
    في 13 / 01 / 2021

  • مشروع موازنة عام 2021 والدعم المالي للأحزاب

    سندباد/

    بقلم/د. ناظم الربيعي

    في مقال سابق وصفت فيه مشروع موازنة 2021 بموازنة المتناقضات فقد قدمت الحكومة مشروع موازنة ادعت فيها انها موازنة تقشفية بامتياز لكن واقع الحال يقول عكس ذلك تماما فمشروع قانون الموازنة هو مشروع وضعت فيه الحكومة مصالحها ومصالح الأحزاب في كفة ومصالح الشعب في كفة اخرى
    فهي لم تتطرق لا من قريب ولا من بعيد الى الغاء فقرة تمويل الاحزاب والتنظيمات السياسية في مشروع الموازنة والتي تتضمنها كل موازنة استنادا لقانون الاحزاب المرقم 36 لسنة 2015 المادة 33 فقرة 4 والتي نصت على مايلي ( تقدم الحكومة إعانات مالية من الموازنة العامة للدولة بموجب المعايير الواردة في هذا القانون ) بما فيها موازنة عام 2021
    بحجة ان هذه الفقرة وردت ضمن قانون الاحزاب النافذ
    وتناست بل تغافلت عن كون استقطاعات رواتب الموظفين التي اقترحتها الموازنة يتم استقطاعها ضمن قانون ضريبة الدخل المرقم 113 لسنة 1982 المعدل
    وان رواتب المتقاعدين لايجوز استقطاع اي ضريبة منها كون المتقاعدون قد دفعوا التوقيفات التقاعدية عنها اثناء وجودهم في الخدمة
    والسؤال المهم هو لماذا هذا التغافل المتعمد عن الدعم المالي الذي يقدم للأحزاب والكتل السياسية والتي تتضمنه الموازنات منذ 2015 ولحد الان
    هذا التغافل والدعم السخي الذي تقدمه الحكومة للاحزاب كمعونات مالية جعل الاحزاب الحاكمة الحالية تنشطر انشطارا اميبيا لغرض الحصول على هذا الدعم ومن ثم تشكيل احزاب وكتل سياسية جديدة لغرض الدخول في الانتخابات بغية الحصول على الوزارت والمناصب السيادية بكل الوسائل
    وهذا المشهد يتكرر قبل اجراء كل انتخابات
    حتى وصل عدد الاحزاب المسجلة في مفوضية الانتخابات الآن الى اكثر من 400 حزب وكيان سياسي بينما في بريطانيا نرى حزبين فقط هما حزب المحافظين وحزب العمال
    وفي امريكا حزبين فقط هما الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري
    حتى وصل الامر الى أن رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي شكل حزبا سياسيا جديدا هو الاخر برئاسة مدير مكتبه القاضي رائد جوحي للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة والمقرر اجراءها في حزيران عام 2021 تحت مسمى حزب التجمع الوطني اضافة الى تأسيس احزاب جديدة هي بالاساس خرجت من عباءة احزاب قائمة لازالت في السلطة
    مثال ذلك حزب اقتدار الذي يتزعمه الوزير الاسبق السيد عبد الحسين عبطان وهو قيادي سابق في المجلس الاعلى ومن ثم في تيار الحكمة ، حزب وعي الذي يتزعمه السيد صلاح العرباوي وهو قيادي اسبق في حركة فرسان الأمل احدى كيانات المجلس الاعلى السابق ومن ثم تيار الحكمة ، حزب بداية يتزعمه السيد محمد الربيعي قيادي اسبق في تيار الحكمة ، حزب تصحيح يتزعمه الشيخان همام حمودي وجلال الدين الصغير وهما من قيادات المجلس الاعلى الاسلامي السابق ، أنجاز يتزعمه السيد باقر جبر صولاغ قيادي اسبق في المجلس الاعلى
    حزب حقوقيون يتزعمه السيد فالح الفياض القيادي السابق في حزب الدعوة ، حزب الفراتين يتزعمه النائب الحالي السيد محمد شياع السوداني القيادي السابق في حزب الدعوة ولو نظرنا لهذه الاحزاب لوجدناها قد خرجت من رحم احزاب وتيارات سابقة لم تقدم اي شئ للمواطن العراقي
    ومن ناحية اخرى فان مشروع قانون الموازنة الذي يناقشه مجلس النواب العراقي الان يثقل كاهل الفقراء ويزيدهم فقرآ من خلال زيادة فرض استقطاعات على رواتب الموظفين والمتقاعدين ورفع سعر صرف الدولار الى 1460 دينار بدلا من 1119 دينار مما جعل اسعار السلع والبضائع والخدمات ترتفع بشكل جنوني وحاد
    وبالتالي زادت نسبة الفقر في العراق الى اكثر من 32‎%‎ وارتفعت الاسعار في الاسواق بشكل جنوني وحاد
    دعوة الى مجلس النواب وهو يناقش مشروع قانون الموازنة الى الغاء الدعم المالي للكتل والأحزاب السياسية التي تضمنته الموازنة ورفع الغبن عن الفقراء من عامة الشعب بعدم استقطاع اي مبلغ من رواتب الموظفين والمتقاعدين واعادة سعر صرف الدولار الى ما كان عليه لاستقرار السوق وخفظ الاسعار وبالتالي تقليص عدد الاحزاب والكتل السياسية من جهة وترشيد النفقات وضغطها من جهة اخرى لتكون الموازنة فعلا تقشفية لا انفجارية على حساب الموطن الفقير .

    الدستور العراقية

  • مخادعون مع سبق الإصرار والترّصد …

    سندباد/

    بقلم/ أياد السماوي

    على ما يبدو أنّ القائمين على إدارة البلد من أفّاقين ومخادعين ولصوص وسيبندية .. قد استسهلوا مهنة الخداع والتزوير لتمرير أجنداتهم الشيطانية , متوّهمين أنّ الشعب بأسره همج رعاع يساقون كما تساق البهائم إلى معلفها , ولا يميّز بين الخداع والحقيقة , وبين البطاقة الألكترونية ( العميّة ) وبين البطاقة البايومترية .. معتمدين على قوّتهم في تمرير ما يشاؤون من قوانين مخادعة في مجلس النواب .. باعتبار أنّ الشعب مشغول بالبلاء والفقر والمرض والارتفاع العام بأسعار السلع والخدمات بعد قرار وزارة المالية تخفيض قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار وانقطاع الكهرباء شبه الدائم , ولم يعد يهتّم بالبطاقة الانتخابية فيما إذا كانت عميّة أو زرقاء اليمامة .. وقبل تشريع قانون الانتخابات رقم 9 لسنة 2020 بثلاثة أشهر وتحديدا في 9 / 8 / 2020 , كنت قد كتبت مقالا تحت عنوان ( لاعودة للبطاقة الانتخابية العميّة والالتفاف على قانون الانتخابات ) .. قلت فيه أنّ ( البطاقة العمية لا تحتوي على أي بيانات بايومترية حيوية أو بصمات للأصابع أو صورة شخصية , وعملية استمرار اعتمادها من قبل المفوضية العليا للانتخابات يعني استمرار التلاعب بنتائج الانتخابات , واستمرار التصويت من قبل أشخاص غير مخوّلين باستعمالها , أي بمعنى إمكانية استعمال هذه البطاقات من قبل أشخاص غير أصحابها .. والانتخابات الماضية التي استخدمت فيها البطاقة العميّة قد شهدت أكبر عملية تزوير لعصابات التزوير ) ..

    وهاي هي عصابات التزوير التي زوّرت الانتخابات الماضية .. تتهيأ لتزوير الانتخابات القادمة من خلال استخدام مئات الآلاف من البطاقات الألكترونية غير البايومترية من أجل استخدامها بالانتخابات القادمة من خلال قانون الانتخابات الجديد نفسه .. حيث استطاع الأفّاقون والمخادعون من تمرير الفقرة رابعا من المادة خامسا في قانون الانتخابات الجديد والتي نصّها ( يشترط في الناخب أن يكون : مسجلا في سجل الناخبين وفقاً لأحكام هذا القانون والانظمة والاجراءات التي تصدرها المفوضية ولديه بطاقة ناخب الكترونية مع ابراز احد المستمسكات الرسمية الثلاث هوية الاحوال المدنية او البطاقة الموحدة أو شهادة الجنسية العراقية ) .. حيث لم يشترط القانون أن تكون البطاقة المستخدمة في التصويت العام هي البطاقة البايومترية حصرا كما جاء في المادة 39 من القانون المذكور والتي تخص التصويت الخاص والتي نصّت على ( يكون التصويت الخاص قبل 48 ساعة من موعد الاقتراع العام وفق بطاقة الناخب البايومترية حصرا ) .. وإذا ما صحّت رواية السيد أحمد الجبوري ( أبومازن ) التي ذكرها لي شخصيا باتصال هاتفي ( أنّ رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي قد احتفظ بنصف مليون بطاقة من البطاقات الألكترونية ) , فهذا يعني أنّ الحلبوسي قد ضمن مقدّما جميع المقاعد المخصصة للمكوّن السنّي في عموم العراق .. كما أنّ أي كتلة سياسية تصرّ على استخدام البطاقة الألكترونية غير البايومترية , فهذا يعني أنّها عازمة على تزوير الانتخابات .. وعلى مجلس النواب العراقي تعديل الفقرة رابعا من المادة خامسا من القانون رقم 9 لسنة 2020 , بأن يكون التصويت بالبطاقة البايومترية حصرا كما جاء في المادة 39 من نفس القانون .. من أجل ضمان انتخابات حرّة ونزيهة وخالية من التزوير ..

    في 11 / 01 / 2021

إغلاق