اقلام حرة

  • الكاظمي يلتقي تجارا ألكترونيين

    سندباد/
    بقلم/هادي جلو مرعي

    على قاعدة نازل آخذ منصب، لم يستثن السيد رئيس الوزراء أحدا من داعمي التظاهرات الكلاوجية من خلف الكيبورد إلا ومنحه منصبا، بينما راح أولاد الخايبات ضحايا تحت ثرى المقابر المظلمة، وبينما يتمتع القادة الألكترونيون بالتكييف المركزي في الخضراء، يستصرخ شيوخ العشائر في الناصرية الضمير الإنساني للمساعدة في مواجهة تداعيات كورونا دون أن يكون هناك أمل في الشفاء، ووصول المساعدات المرجوة ولو ببعض المستوى المطلوب.
    هناك عديد التجار ورجال الأعمال في العراق غاضبون من السيد رئيس الوزراء لأنه إلتقى بعدد من نظرائهم للتباحث معهم في خلق ظروف ملائمة للإستثمار، ودعم الإقتصاد الوطني، وتحفيز الاداء الصناعي والتجاري والزراعي في البلاد التي تعوم على بحور من الخير، بينما شعبها يشكو الجوع والمرض.
    البعض زعلان لأنه يمتلك رؤية، وتصورا عن طبيعة الوضع الإقتصادي، ويرى إن هذه اللقاءات الإستعراضية إنما هي من صنع أشخاص يعملون في الدوائر المحيطة برئيس الوزراء، وإن الضيوف من رجال الأعمال الحاضرين عند الريس إنما يمثلون جزءا من كل، بينما يحيل آخرون الأمر الى وجود مصالح ضيقة، ويرى بعض منهم أن أغلب رجال الأعمال من الذين نشأوا خلال السنوات التي تلت 2003 وجمعوا ثروات طائلة، ومنهم من تسلح بالحرب الألكترونية لتحقيق مآربه، وهم غير جديرين بان يعول عليهم الرئيس في حملته لتنشيط الإقتصاد المحلي، وإن هناك من يمتلك الرؤية والقدرة على التأثير والنجاح، وبالتالي فليس من العدل تجاهل أصحاب الكفاءة، وتغليب أصحاب الرقائق الألكترونية الذين يهتمون بجمع المال وليس بوضع سياسات ناجعة للإقتصاد الوطني.

  • مشروع تبليط منطقة القبلة …أكبر خطا ترتكبه حكومة البصرة المحلية

    سندباد/
    بقلم/د. مراد العبد الله

    تعد منطقة القبلة في البصرة من أكبر مناطق البصرة، التي تتميز بكثافة سكانية عالية، إختلط بين السكن العشوائي والنظامي وفق التخطيط العمراني، في حين تعاني هذه المنطقة من عشوائية في توزيع الأسواق والمحال التجارية والصناعية والإستهلاكية والخدمية، في حين خلت من أي منطقة خضراء نتيجة التجاوز عليها وإهمال الحكومة لها من جانب آخر.
    خصصت الحكومة المحلية لإعمار منطقة القبلة بالكامل بمبلغ 565مليار دينار عراقي لتشمل كل أعمال البنى التحتية والبلدية، بالفعل إستطاعت الشركة المنفذة إنجاز ما لم يكن متوقعا من شركة عراقية، إنتهت أزمة المياه الثقيلة بعد أن كانت أنهار المجاري وسط الشوارع داخل الأزقة، فضلا عن إنقطاع الماء الصالح للإستعمال، إضافة إلى وعورة الشوارع وعدم صلاحيتها للسير عبر السيارات، وكل هذا تم إعاده تأهيله وأعيدت المدينة لحالها الطبيعي وهو ما يمكن للإنسان ان يعيده.
    لكن بقي الشي الذي ليس للإنسان دخل في إعاده تأهيله ألا وهو الإنسان نفسه، فبعد ان عبدت بعض الطرق وجدنا عمليات التخريب المتعمد ورمي الأزبال في كل مكان من السكان الذين قطنوا المنطقة تجاوزا (حواسم) فضلا عن إنتشار الباعة المتجولين الذين جاءوا من خارج البصرة ونجدهم في كل مكان وعلى الأرصفة الجديدة والشوارع المبلطة حديثا في منظر تقشعر منه الأبدان ومازال الناس يلومون الحكومة لإنها لا توفر عقوبات رادعة!!! وفرض غرامات!!! هذا الكلام لو كان أهل المنطقة لهم ثقافة الحفاظ على ما تم إنجازه بالفعل، لكن المواطن الذي بدأ يعبث بدأ يهدد وبدأ يتوعد بعشيرته التي جاءت من خارج البصرة وأعوانه وميلشياته ضد كل من يحاول إصلاح ذلك أو إخبار السلطات المحلية عنهم، سيارات الحمل الكبيرة تقف على الأرصفة المنشأة حديثا وتغلق الشوارع الرئيسة مسببة إزدحاما خانقا، ناهيك عن مد الحبال الغليظة وسط الشوارع الفرعية بحجة أطفالي يلعبون في الشارع ويخاف عليهم من الدهس، لذلك أقولها: أرتكتب الحكومة المحلية في البصرة خطأ فادحا في تخصيص مبلغا كبيرا لاعادة اعمار منطقة لا يستطيع سكانها العيش في بيئة نظيفة، فعلى الرغم من المناشدات الخجلة من بعض الشباب والناشطين الذين خرجوا وقطعوا الشوارع مطالبين بالخدمات فلم نجد لهم وقفة حقيقة جادة أو وقفة احتجاجية مثلما فعلوا مسبقا ضد من يخرب منطقتهم سوى بعض المناشدات الصغيرة.

  • خطوة طال انتظارها ..

    سندباد/
    بقلم/ أياد السماوي

    المتحدّث بأسم رئيس الوزراء أحمد ملا طلال أعلن يوم أمس الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي تابعه عدد من وسائل الإعلام .. ( أنّ هنالك إجراءات حازمة قريبة للدولة سيتمّ اتخاذها لفرض هيبتها على المنافذ الحدودية في عموم البلاد , وموضحا أنّ رئيس الوزراء يجري اجتماعات متواصلة مع الجهات المعنية بشأن المنافذ ) .. ومن الجدير بالذكر أنّ الدولة العراقية بعد سقوط النظام الديكتاتوري عام 2003 , قد فقدت السيطرة تماما على المنافذ الحدودية في عموم البلاد شمالا وجنوبا وشرقا وغربا .. حيث تقاسمت أحزاب السلطة الحاكمة السيطرة على هذه المنافذ فيما بينها لتكون مصدرا مهما للثروة والمال لهذه الأحزاب , وعشعش الموظفون الفاسدون في هذه المنافذ ليجمعوا منها عشرات الملايين من الدولارات في جيبوهم , وبسبب عدم سيطرة الدولة على هذه المنافذ , فقدت الدولة أهم ركنّ من أركان السيادة , وأصبحت هذه المنافذ ليس منفذا لجني المال والثروة لهذه الأحزاب والموظفين الفاسدين فحسب , بل أصبحت منفذا لدخول المخدرات والسلاح وكلّ ما يهدّد أمن البلد .. ولعلّ أخطر هذه المنافذ هي منافذ شمال العراق مع تركيا وإيران وسوريا والتي تستخدم لتهريب النفط والغاز والمنتجات النفطية , حيث يدير الحزبان الكرديان اليككي والبارتي هذه المنافذ ويتقاسما مواردها المالية التي تصل إلى ما يقارب العشرين مليار دولار سنويا .. كذلك الحال بالنسبة للمنافذ الجنوبية والشرقية للبلد التي أصبحت هي الأخرى منافذا للتهريب وجني المال والثروة بالنسبة لأحزاب السلطة الحاكمة والجماعات المسلّحة الخارجة عن القانون …
    وإعلان المتحدّث بأسم رئيس الوزراء أحمد ملا طلال عن عزم حكومة رئيس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي القيام بإجراءات حازمة للسيطرة على هذه المنافذ وإخضاعها لسلطة الدولة .. خطوة طال انتظارها .. ليس لأنّ هذه المنافذ مصدرا مهما من مصادر الدخل بالنسبة للدولة فحسب , بل لأنّ منافذ الدولة الحدودية ومطاراتها هي الركن الأهم والأخطر من أركان السيادة .. فلا سيادة للبلد من غير السيطرة الكاملة على هذه المنافذ والمطارات وإخضاعها لرقابة الدولة .. وها أنا أقولها لدولة رئيس الوزراء بكل صراحة ووضوح .. خطوتان إذا ما استطاعت حكومتك الموّقرة تنفيذها وهما السيطرة الكاملة على كافة المنافذ الحدودية , والسيطرة على موارد البلد الاتحادية .. فإنّك يا دولة الرئيس تكون قد انجزت ما عجز عنه كلّ اسلافك منذ سقوط النظام الديكتاتوري , وتكون قد وضعت حجر الاساس لدولة القانون والمؤسسات التي أصبحت حلما بعد سيطرة أحزاب السلطة الفاسدة ومليشياتها المسلّحة على مقاليد الأمور في البلد .. دولة الرئيس .. لقد قلت أنّ لاشيء عندي لأخسره .. والشعب يعلم جيدا أنّ لا شيء عندك تخسره .. فامض على ما أنت عازم عليه ولا تتراجع عن ذلك .. وتيّقن أنّ الشعب العراقي سيكون معك ولن يتّخلّى عنك أبدا لو بدأت بخطوة السيطرة على كامل المنافذ الحدودية …
    أياد السماوي
    في 01 / 07 / 2020

  • لا تغيير في النظام السياسي …

    سندباد/
    بقلم / عامر جاسم العيداني

    ان الاحداث التي جرت يوم 26 حزيران بقيام جهاز مكافحة الارهاب باعتقال عدد من افراد الحشد الشعبي في موقع جنوب بغداد تحت تهمة نيتهم باطلاق صواريخ على المنطقة الخضراء اثارت الكثير من ردود الافعال في الشارع العراقي ، حيث قال سياسيون ان العملية تريد ان تقوض الحشد الشعبي متهمة حكومة الكاظمي بتنفيذ اوامر اميريكية ، وكان رد فعل المعارضين للنظام جاء مؤيدا لهذه العملية من اجل حصر السلاح بيد الدولة واعادة هيبتها .
    واعتبرها مراقبون بأن اهمية هذه العملية تكمن في كونها أول تحرك لحكومة الكاظمي بعد جولة المفاوضات الاولى مع الجانب الاميريكي التي تضمنت محاور الامن والاقتصاد ، وتأخذ جانبا مهما في اولى الخطوات في سياسة الكاظمي تجاه الولايات المتحدة لاثبات حسن النوايا في العلاقة معها وتمهيدا للزيارة القادمة لها للحصول على الدعم منها في خطوات الاصلاح التي ينوي القيام بها ، ومن جانب اخر لكسب الشارع العراقي الذي يتسيد التظاهرات للوقوف معه واسناده وبالاحرى هو عملية ذكية لاسكات التظاهرات ووضعها في زاوية بعيدة عن حكومته وخفض التصعيد من قبلهم الذي قد يربك عمله .
    ان من اهم افرازات هذه العملية هو التحدي الذي ظهر في خطاب الجهات الساندة للحشد الشعبي والتي تعتبر هي المؤسسة له وتشكل منها وخصوصا كتائب حزب الله التي تعتبر الخصم اللدود الاول للوجود الاميريكي حيث ان العناصر الذين تم اعتقالهم هم من اعضائه ، وكان تحركه ورد فعله عنيفا على الارض باستعراض قوته وفي التصعيد الاعلامي من التهديد والوعيد ضد سلوك الكاظمي وجهاز مكافحة الارهاب واستخدامه له بعيدا عن الجهاز الامني للحشد الذي كان من المفروض ان يقوم بواجبه اذا كان هناك اي تهديد امني لمعالجته .
    ان رد فعل بعض قادة الفصائل كان فيه تحذيرا شديد اللهجة للكاظمي في حال تكرار مثل هذه الاعمال ، حيث قال الشيخ قيس الخزعلي امين عام عصائب اهل الحق في خطاب له ” ان لا رئيس الوزراء ولا غيره يستطيع الوقوف بوجه ابناء الحشد الشعبي المطالبين بالسيادة ” ، واخر جاء من كتائب حزب بعد اطلاق سراح المعتقلين ” لن يحصر او يحصي سلاح المقاومة الا صحابة الامام الحجة (عج) ال 313 أيدهم الله ” ، ويعتبرا اقوى تحذيرين تم توجيهما للكاظمي .
    ونستنج من هذ الاحداث أمرين ، الاول ان هذا الحدث قد يكون جاء لاضفاء الشرعية لحكومة الكاظمي واظهارها على انها تعمل على التغيير واقناع المتظاهرين بانها الحكومة المطلوبة لتنفيذ مطالبهم وسحبهم من ساحات الاعتصام وبالتالي نسيان الاحزاب المتسلطة على الحكم واخراجها من ادبيات المتظاهرين وتوجيه الانظار نحو الحكومة والترقب نحو ما ستقدمه وما تعمل من تغييرات في مواقع السلطة ، وبالتالي تتفرغ الاحزاب نحو ترتيب امورها الداخلية وعقد التحالفات والالتفاف على المناصب من خلف الكواليس ، ونرى ان احدى الجهات السياسية استغلت هذه الظروف وتعمل بصمت في ترتيب اوضاعها وتسنم المراكز المهمة بعيدا عن الانظار والتي سيكون لها شأن في الانتخابات القادمة اذا ما تم اقامتها في الاجل القصير وهو غير وارد لانه سوف تكون هناك مماطلة وتسويف ستفرزها الايام المقبلة .
    أما الامر الثاني ، ان حكومة الكاظمي تعمل بجد في تغيير الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي وتنفيذ مطالب المتظاهرين وتحاول ضرب الجهات المعرقلة لتنفيذ هذه السياسات وانهاء المحاصصة من خلال كسب الشارع بقرارات لم يجرؤ احد من الحكومات السابقة اتخاذها او تسببت في ايجاد اوضاع أدت الى التهاب الشارع العراقي ، وايضا قد تحاول الحكومة اقامة علاقات مع الولايات المتحدة أمنية واقتصادية واسعة واعطائها دورا كبيرا في عملية التغيير والتي تعتبر هي اللاعب الاساسي في استقرار الوضع في العراق واضعاف الدور الايراني من خلال تقليم اظافر كل المؤيدين والتابعين لها .
    وهنا نتوقف ، اذا كان كلا الامرين ان جاز احتمال حصول احدهما ، سوف لن يكون هناك اي تغيير في النظام السياسي القائم على المحاصصة والكتلة الاكبر داخل قبة البرلمان الذي اسسه الحاكم الاميريكي ” بريمر ” وانما احتمال ان يكون هناك تغيير في السياسات فقط سواء في الجانب الاقتصادي والاداري وستبقى نفس الاحزاب هي المهيمنة على السلطة وتتقاسم المغانم في ما بينها الى فترة طويلة ، والانتخابات سوف لن تاتي في القريب العاجل لاعتماد قانون الانتخابات الجديد على اجراء التعداد السكاني الذي ما زال متعثرا بسبب القرار السياسي الذي يعتمد على اجرائه .

  • رياضتنا .. بين الأنانية وحب النفس !!!

    سندباد /

    فؤاد لطيف السوداني/

    لا يستطيع أحد أن يخلص فرد أخر من أنانيته المفرطة وحب الذات ، لأن الشخص الذي يعاني من الأنانية المرضية يجب أن يخضع لكورسات علاجية مكثفة لغرض ترويضها والسيطرة عليها ولن يحدث ذلك الا في حال الاعتراف بالأنانية والاقتناع بأن الفرد الأناني الذي يفضل ذاته ويعمل على تحقيق أهدافه على حساب أي شيء مهما كان ، يحتاج إلى تدريب نفسي حتى يتخلص من هذه الصفة التي قد تفقده علاقاته مع المجتمع أو الجمهور .
    هناك الكثير يتصور بأن المناصب والكراسي مشوار لا ينتهي مبني على المصالح وجمع الثروات وغيرها من الأمور الخاصة ونشاهد أغلب الأحيان بأن من يبحث عن المناصب والمغانم التي يحصل عليها تأتي بسبب وجودة في المنصب الفلاني ودائما ما يتعاملون مع الآخرين بشكل متعال ويعتبرون أنفسهم أعلى من الجميع فارضين مصالحهم الشخصية الضيقة على عملهم ، ومعظمهم يفضل البقاء بشكل مستمر لتحقيق مرحلة متقدمة من الحياة والرفاهية على حساب الآخرين دون تحقيق مكسب أو أنجاز يذكر ، أما القسم الأخر هم الصادقون والمخلصون في عملهم فيحاولون أن يصلوا إلى المناصب من اجل الخدمة العامة مما جعلت أصحابها في مراكز متقدمة بسبب استخدام المناصب بالشكل الصحيح والمهني .
    والمعروف عن حب تفضيل الذات هي صفات بشرية خلقنا بها كفطرة طبيعية لايمكن أن نتخلص منها بشكل نهائي لأنها تأتي ضمن تكويننا البشري الذي قد يختل أذا انحرفت أحد موازينه وتكويناتة ، وفي نفس الوقت يجب علينا أن نحتويها ونحصرها حتى لأتخرج عن النطاق الطبيعي وتتحول إلى حالات مرضية يصاب بها البعض مع الأسف الشديد وهذا كذلك له تأثير سلبي على الأداء وبالتالي يصبح المنصب والكرسي نقمة وليس نعمة بسبب سوء الاستخدام، وعن لسان أخصاء الطب النفسي ، واليوم مابين المناصب والكراسي والأنانية رياضتنا تتراجع بأتجاة الهاوية واغلب مانشاهد الخلافات والتقاطعات والتصريحات التي لامبرر لها كل هذه الأمور جعلتنا نتراجع عشر خطوات ونتقدم خطوة واحدة ، غياب الإخلاص بالعمل وحب الذات له أثر كبير وواسع على عمل الاتحادات الرياضية التي عكست بضلالها على عمل الأندية التي تعاني من المشاكل والنزاعات على المناصب والكراسي متناسين عملهم وماتم تحقيقة خلال فترة عملهم وتواجدهم في هذه المناصب التي تم استغلالها للمصالح والعلاقات التي أطاحت بكل الدوائر والمؤسسات الرياضية بعيدا عن تحقيق الانجازات والبطولات ، عكس باقي البلدان التي عملت واجتهدت بالشكل الصحيح نتيجة التخطيط السليم وهذا ناتج عن الإخلاص في العمل من أجل سمعة تاريخهم الرياضي .

  • حلاوة زمن الدكتاتور ..

    سندباد/
    بقلم/هادي جلو مرعي

    لاأعني شخصا، أو بلدا.
    يعيش معك الدكتاتور متسلطا. شخصا عظيما مهابا،لديه آلاف الأتباع والجلادين، يحرسون سجونه المكتظة بالمعذبين، وزنازينه المتعفنة التي يجتمع في ظلامها المعارضون، والمشكوك في ولائهم، وأعداء الإنسانية، والمغامرون بمستقبل الوطن، وعملاء الخارج، كما قد يصفهم إعلام النظام، وهولاء يأكل أرواحهم الخوف، والقلق، ويتمنون لحظة الخلاص الأخير، وبرغم المرض والجرب الذي ينهش أجسادهم، والقمل الذي يعشعش في شعورهم التي لم تعرف الماء والصابون من أشهر إلا إنهم يحتفظون بأمل. أمل في الحرية، أمل في المستقبل، أمل في التغيير، أمل في الجمال المحبوس خلف جدران القبح، وفي أقبية التسلط والوحشية، ويظلون في زنازينهم يؤنسهم فيها ذلك المسمى الجميل أمل.
    في زمن الدكتاتور يحاصرك الخوف، والجوع، ونقص في الأموال والأنفس والثمرات، ويطاردك البوليس السري، ويترتب عليك أن تقدم فروض الطاعة، وتظهر صنوف الولاء لكل مقرب من الدكتاتور، لتحتفظ ببقائك وتستر حالك، وأن تصبر ماإستطعت الى الصبر سبيلا، ولعلك تحاول الهرب الى المنفى البعيد لتنجو بنفسك، وتحدثها: إن الدكتاتور قدر، ولابد من الصبر حتى يشاء الله، ويغير مجرى الأمور الى مايسرك، ويهدىء من روعك، ويملؤك بالسكينة التي تفتقدها، وتظل تبحث عن ملاذ رفقة آلاف الاشخاص الذين لاتعرفهم، ولايربطك بهم سوى خوف وأمل.
    يذهب الدكتاتور، تنقشع غيماته السود، يجتمع الناس، يظنون إن أملهم جاء، فليس من حصار، وليس من جوع، والأموال المكدسة في الخزائن، تتحول الى الشوارع والبيوت، وتسيطر الفوضى على كل شيء، فيمتلأ مستودع احدهم، ويجوع مئات، ويحصل كثير من الناس على الوظائف والأموال والسيارات والبيوت والثياب الجديدة والطعام، ويتطلعون الى السفر الذي حرموا منه، يحصلون على كثير مماكانوا يأملون به، ويحلمون بتحقيقه، حتى يخيل إليهم أنهم صاروا ينادمون القمر ذاته في الليالي الدافئة، لكنهم ليسوا سعداء على الإطلاق!!
    يتساءلون عن السر، ماالذي جرى، لماذا يطبع الحزن حياتهم، ولماذا يتسلط اليأس على أرواحهم رغم توفر كل شيء حرموا منه في السابق، هل هم بحاجة الى العودة الى أنفسهم وضمائرهم؟ ولماذا كان الأمل رفيقهم زمن الدكتاتور، بينما يفتقدونه اليوم.. أحيانا نستغرب من حالات إنتحار المشاهير. لديهم الشهرة والمال والسكن والطعام الجيد والمتعة الفريدة، ولكنهم يعيشون في الفراغ. هل يصح أن نأنس بهذه العبارة التي قالها رجل علم ودين قديم ومتجدد: قلوب خلت من حب الله فشغلها بحب غيره؟ أظن أن السبب هو الإفتقاد الى أمل.

  • ما بين الجوكر والذيل تاهت القيم الاخلاقية

    سندباد/
    بقلم/عباس قاسم المرياني

    امتاز المجتمع العراقي بقيمهِ الاخلاقية، وترابطه الاجتماعي، والمحبة بين ابنائه التي نادراً ما تجدها لدى المجتمعات الاخرى، الا ان بين الحين والاخر تطفو على سطح هذا المجتمع مصطلحات دخيلة لا يُعرف مصدرها، وتنوعت هذه المصطلحات ومنطلقاتها نظراً للحالة او الظرف الذي يمر به المجتمع، الا ان هذه المصطلحات رغم تعددها كانت تؤثر سلباً او ايجاباً على من اطلقت عليهم، وليس على فئة واسعة من المجتمع.
    لكن ما نشاهده في الاونة الاخيرة وتحديداً اثناء فترة التظاهرات التي اجتاحت معظم محافظات العراق في السنة السابقة، برز لنا مصطلحين متضادين استخدما بشكل واسع وكبير وهو (الجوكر) و(الذيل)، وكل من هذين المصطلحين عُمم على فئة من المجتمع العراقي، فالجوكر اطلق على الذين نددوا بالدور الايراني وتدخله في الشأن العراقي حسب زعمهم، وانهم كانوا يتلقون الدعم من السفارات الامريكية، بينما الذيل اطلق على الفئة التي كانت ترى ان النظام الايراني نظام اسلامي له دور في دعم العراق وشعبه، ولولاهم لكان العراق يرزخ تحت الاستعمار الامريكي، “فبين حانه ومانه ضاعت لحانه”
    بغض النظر وبتجرد عن الدور الامريكي والايراني الا ان هذه المصطلحات احدثت حالة من التشقق والتناحر بين فئات المجتمع العراقي نفسه؛ لأنها من نتاج السياسات الولائية اللا واعية، ولا زالا المصطلحين يتداولا في الشارع العراقي ومواقع التواصل الاجتماعي، وكأن بلد مثل العراق الذي تاريخه اقدم واعرق من بلدان العالم بكثير تابع لهذا وذاك، ولا بد ان نعي ان هذا التناحر والتمزق بين فئات المجتمع كاد ان يشعل حرباً اهلية وفوضى عارمة لو لا فضل الله ولطفه.
    ان بلد مثل العراق الذي كان مصدر الثقافة والعلم، فمنه انطلقت اول الدساتير، وبه اكتشفت العلوم والمعارف الاخرى، ومنه ظهر العلماء والفلاسفة والمفكرين، وتبرز فيه هذه المصطلحات الدخيلة ما ينم الا عن ضعف وانحدار العقل البشري العراقي، الذي اصبح وسيلة للسياسات الدولية التي تهتم بمصالحها فقط لا غير.
    واذا اردنا التخلص من هذا التخدير والاستغفال للعقل العراقي، ومحو هذه المصطلحات التي تغلبت على القيم الاخلاقية التي يتمتع بها المجتمع العراقي، وكل ما من شأنه ان يلوث ويشوه هذا المجتمع علينا الرجوع الى سياسات الدولة وجديتها في تطوير المؤسسات التعليمية والثقافية، ومحاربة ظاهرة الجهل المستشري في البلد بشتى الوسائل المتاحة، وتبني سياسة خارجية حكيمة لا تسمح بالتدخل في الشأن العراقي وتوازن بين العلاقات الدولية، وعدم السماح بفرض سياسات معينة وجعل المجتمع وسيلة للوصول الى هذه السياسات، فضلاً عن ذلك يجب على الحكومات فتح مراكز ثقافية لتطور قدرات الشباب واستغلال طاقاتهم لخدمة البلد لا خدمة الخارج، وابعاد الجهات الحزبية المناوئة لهذه الجهة الخارجية او تلك من استغلال المجتمع وتسيسه لمصالحها.
    وفوق ذلك كله يجب ان تكون هناك رغبة جدية من الحكومات في تطبيق ذلك من خلال سن وتشريع القوانين الخاصة بذلك، والعمل على تطبيقها هذا من جانب، وتفعيل دور منظمات المجتمع المدني الحقيقة ومنظمات حقوق الانسان في تطبيق ذلك ايضاً من جانب اخر.

  • دولة الفساد العميقة ..

    سندباد/
    بقلم/ أياد السماوي

    قد يتصوّر البعض أنّ مهمة إصلاح النظام السياسي القائم والعملية السياسية الجارية , تقتصر فقط على محاربة الفساد المستشري في مؤسسات الدولة ووزاراتها وإيقاف عملية السطو على المال العام الذي تقوم به أحزاب السلطة الفاسدة , التي توّلت إدارة البلد بعد سقوط النظام الديكتاتوري .. والحقيقة أنّ إصلاح الخلل في النظام السياسي القائم , يبدأ من خلال إعادة كتابة الدستور المليء بالتناقضات والألغام .. وهذا أمر مستحيل تماما ما لم تتغيّر التركيبة السياسية القائمة وقواعد اللعبة الانتخابية التي أرست قواعدها أحزاب السلطة الفاسدة .. وتغيير التركيبة السياسية الفاسدة , يبدأ من تغيير قواعد اللعبة الانتخابية بما يضمن إجراء انتخابات نزيهة وعادلة وشّفافة , فهي الضمانة الوحيدة للخلاص من المال السياسي والتزوير , وإصلاح العملية الانتخابية هو الركن الأهم في عملية الإصلاح والتغيير .. وحتى نصل إلى هذه الانتخابات النزيهة والخالية من التزوير , لا بدّ أولا من السيطرة على السلاح المنفلت وإنهاء وجود أي تشكيل مسلّح خارج سلطة الدولة .. فوجود التشكيلات المسلّحة والسلاح المنفلت والمال السياسي , لن ولن يؤدي إلى تحقيق انتخابات سليمة ونزيهة وخالية من التزوير .. وتجربة انتخابات 2018 شاهد على الدور الذي قامت به المليشيات المسلّحة من عملية تلاعب وتزوير كبرى في نتائج الانتخابات …
    وإذا كان الإصلاح مستحيلا في ظل وجود السلاح المنفلت والمجاميع المسلّحة الخارجة عن سيطرة الدولة .. فإنّ وجود دولة الفساد العميقة التي بنتها أحزاب السلطة الفاسدة خلال السبعة عشر عاما المنصرمة , هي الاخرى تشّكلّ عائقا جدّيا أمام أي إصلاح سياسي , ومعركة إنهاء وجود دولة الفساد العميقة , لا تقلّ أهمية عن معركة حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء الوجود المسلّح غير الخاضع لسلطة الدولة .. فدولة الفساد العميقة والسلاح المنفلت هما الحجر الأساس لفساد النظام السياسي القائم .. وربّ سائل يسأل ماذا نعني بمصطلح الدولة العميقة ؟ .. الدولة العميقة باختصار هي قلب الدولة النابض الذي يسيّر عمل مؤسسات الدولة والوزارات والحكومات المحلية .. هم وكلاء الوزراء ورؤساء الهيئات المستقلّة والمدراء العامون في الوزارات والحكومات المحلية .. فخلال السبعة عشر عاما أحكمت أحزاب السلطة سيطرتها على هذه الدرجات من خلال نظام المحاصصات الذي شّكلّ أساس النظام السياسي القائم ..
    والحديث عن أي إصلاح سياسي أو اقتصادي لن يأخذ طريقه إلى التنفيذ ما لم يتمّ إنهاء دولة الفساد العميقة وإعادة بناء مؤسسات الدولة وفق مبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب الذي كان معمولا به في العراق الملكي وشطر من العراق الجمهوري وكلّ بلدان العالم المتقدّم .. وهذا يعني أنّ أمام رئيس الوزراء الحالي معركة لا تقلّ أهميّة وخطورة عن معركة نزع سلاح الجماعات المسلّحة غير الخاضعة لسلطة الدولة , بل أنّ معركة إنهاء وجود دولة الفساد العميقة هي الأخطر والأهم .. وإذا ما تمّ إعلان ساعة الصفر للبدء بإنهاء دولة الفساد العميقة , حينها سيكون لإحزاب الفساد كلام آخر مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي .. ولا استبعد أن تشهر هذه الأحزاب السلاح بوجه الدولة .. ومن يعتقد أن أحزاب الفساد سترفع الراية البيضاء وتستسلم للكاظمي أن يزيل سلطانها , فهو واهم وعليه إعادة حساباته .. باختصار شديد أنّ معركة الإصلاح السياسي ستفشل فشلا ذريعا ما لم ينتهي السلاح المنفلت وتزال دولة الفساد العميقة …
    أياد السماوي
    في 29 / 06 / 2020

  • أصدقاء السيد الرئيس ..

    سندباد/

    بقلم/هادي جلو مرعي

    أصدقاء السيد الرئيس متقدمون على سواهم من الناس حتى لو تفوقوا عليهم، وهم متقدمون حتى لو كانوا أغبياء، والمهم أنهم أصدقاؤه الذين عاشوا معه، وساندوه، ودافعوا عنه وسهروا الليالي، وهم يضحكون في سرهم على آلاف الناس المعذبين يصفون لهم جنة التغيير، ويمنونهم بخير عميم حتى إذا تحقق المراد جلسوا في قصر سيدهم، ونسوا الذين قتلوا في الساحات، والذين شوهت وجوههم بفعل قنابل الدخان، والذين هشمت رؤوسهم بالهروات، والمهم أنهم في القصر يضعون نظريات الحكم الغبية، ويوهمون رئيسهم بأنه سلطان زمانه، وإن كل إجراء يقوم به هو تغيير صادم سيقض مضاجع الخصوم، وينهي مقاومتهم، وسيكون حديث الشارع، والصالونات السياسية، ووسائل الإعلام التي تتسابق على نقل فتوحاته العظيمة حتى لو كانت عبر مداهمة منزل في حي سكني، وتنقلاته المحفوفة بالمخاطر والتي يقوم بها حبا بشعبه !! وتمكينا له من حقوقه، ومتطلباته التي حرم منها.
    أصدقاء السيد الرئيس مميزون. افكارهم مختلفة، وغباؤهم موهبة من الرب، وحتى لو كانوا حاقدين على المجتمع، ولديهم تصوراتهم عن المجموعات الشعبية (القذرة) كما يرونها، وتعودوا أن يشمئزوا منها قبل أن يجتمعوا حول الرئيس، ويساندونه، ويصنعون معه تاريخا مختلفا، ويفتحون له ولهم بوابات لايلجها إلا ذو حظ عظيم، ويبعثون برسائل الى الخارج إنهم في الطريق الى تحقيق الغايات المشتركة في سبيل تأمين الوطن، وإنقاذه من الجماعات الخارجة على القانون، والمتشبثة بفكرة وطموح مختلف عن الذي يريده السيد الرئيس، ومن معه من الذين كبر أملهم في تحقيق ماعجزوا عنه في مناسبات سابقة، وأما مايريده الشبان والمنتفضون على الخراب فهي شعارات منسية طالما إنهم ركبوا الموجة التي تحولت الى تسونامي وصلت موجاته الى المنطقة الذهبية الموعودة، وليس للآخرين سوى أن يلعقوا جراحهم، ويبحثون عن ضماد بإنتظار فرصة ثانية قد لاتأتي.
    اصدقاء السيد الرئيس يختصرون الوطن بهم وبسيدهم، ويمنعون عنه من يرونه تهديدا لمكانتهم عنده وحوله. فالفرصة سانحة لكسب المزيد من المنافع، وتلبية مطالب الخارج، وتحقيق ماوعدوا به أسيادهم عبر الكيبورد، وفي الإجتماعات السرية في عواصم دول أخرى، وحتى في الداخل، فهم يتلذذون بمايرونه نصرا قد تحقق لهم، ولايودون حتى إغراء بعض لاعقي الصحون ليجتذبوهم الى صفوفهم لأنهم يريدون الجمل بماحمل، وقد غرتهم أمانيهم، فظنوا الخصوم كالحملان الوديعة التي تنتظر سكين الجزار، ونسوا إن تلك الحملان طالما جزرت في السابق، وهي غير مستعدة لتقدم المزيد الى المذبح المحمر.

  • أمّا الدولة أو اللا دولة …

    سندباد/

    بقلم /أياد السماوي

    لست مبالغا إذا قلت أنّ ملّف حصر السلاح بيد الدولة هو واحد من أخطر الملّفات التي تواجه حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي , بل هو من أخطر الملّفات التي تواجه الدولة العراقية برّمتها .. خطورة هذا الملّف وتعقيداته تأتي من كونه يدار ويوّجه من خارج الحدود وخارج الإرادة الوطنية العراقية , لأنّ أغلب التشكيلات المسلّحة إن لم يكن جميعها تدار وتموّل وتوّجه من خارج الحدود .. وهذا يعني أنّ حركة هذه التنظيمات المسلّحة لا تنطلق من حاجات وضرورات الأمن الوطني العراقي .. وهذه هي أهم إشكالية تتعلّق بوجود هذه التنظيمات المسلّحة , إضافة إلى أنّ أغلب هذه التنظيمات خصوصا الكبيرة منها تعود لأحزاب سياسية تشترك في الحكومة , وهي ترفع شعار المقاومة كتبرير لوجودها المسلّح غير القانوني .. وبسبب امتلاك هذه الأحزاب لهذه التشكيلات المسلّحة , أصبحت تمارس البلطجة السياسية وتفرض إرادتها على الحكومة بالقوّة من أجل الحصول على أكبر المكاسب والمغانم السياسية .. حتى أصبحت بعض هذه الأحزاب السياسية تمتلك تنظيمات عسكرية تهدّد وتقوّض كيان الدولة وأمنها واستقرارها ..

    وحين يتصدّى الوطنيون لهذا الملّف الخطير ويطالبون بضرورة سحب السلاح من هذه التشكيلات العسكرية غير القانونية , باعتبارها تقوّض أمن البلد واستقراره وتفرض واقعا يدفع بالدولة إلى الانهيار , ينبري المنافقون والمعتاشون على هذه التنظيمات المسلّحة بالدفاع عن شرعية وجود هذه التشكيلات المسلّحة باعتبارها فصائل مقاومة ولا بدّ من وجودها لإخراج المحتل الأمريكي من البلد .. ويهاجمون بالتخوين والبذاءات من يتصدّى من الوطنيين ويطالب بحصر السلاح بيد الدولة .. وعندما تحتّج عليهم بالحشد الشعبي الذي هو العنوان الجهادي الأكبر للمقاومة الشرعية والقانونية والذي حمى العراق وشعبه ومقدّساته , يأتيك الجواب أنّ الحشد الشعبي هو مؤسسة حكومية وليس مقاومة , وكأنّ الحكومة من كوكب آخر وشعب آخر .. وبدورنا نسأل أصحاب هذا الرأي ألا تحتاج هذه المقاومة لغطاء شرعي وإجماع وطني كما حصل للحشد الشعبي ؟ وهل أفتت المرجعية الدينية العليا يوما بجواز امتلاك السلاح خارج الدولة ؟ ثم بعد ذلك ألا يشّكل وجود هذه التنظيمات المسلّحة مبرّرا للقوى الدولية للتدّخل بالشأن العراقي ؟ وهل العراق دولة قانون ودستور أم دولة مليشيات خارجة عن القانون ؟ … أقولها بصوت عال أنّ هذه التنظيمات المسلّحة غير قانونية وغير شرعية وسلاحها غير قانوني وغير شرعي , ووجودها ليس لإخراج الوجود الأمريكي من العراق , ولو خرج الأمريكي من العراق بعد شهر , فإنّ هذه التنظيمات المسلّحة لن تنزع سلاحها الذي تستخدمه لفرض إرادتها السياسية على الحكومة , وستجد ألف مبرّر لاستمرار حملها للسلاح خارج القانون والشرعية .. في الختام .. لا بديل ولا تراجع عن حصر السلاح بيد الدولة .. ولا عنوان للمقاومة والجهاد أشرف من عنوان الحشد الشعبي المقدّس والقوات المسلّحة الوطنية العراقية .. ومهمة تنفيذ قرار مجلس النواب العراقي بإخراج كافة القوات الأجنبية من العراق , هي مهمة الحكومة حصرا , وليس مهمة الجماعات المسلّحة الخارجة عن القانون … عراقنا على مفترق طرق , أمّا الدولة أو اللا دولة ..
    أياد السماوي
    في 27 / 06 / 2020

إغلاق