اقلام حرة

  • نهاية الرقص مع الثعابين

    سندباد/

    بقلم/ أياد السماوي

    ( إنّ حكم اليمن يشبه الرقص على رؤوس الثعابين ) عبارة استعارها الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح من ملك يمني قديم .. نهاية الرقص على رؤوس الثعابين انتهت باغتيال علي عبد الله صالح بطلقة في رأسه في الرابع من ديسمبر عام 2017 .. رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي استعار هو الآخر هذا المعنى في ختام جولته الأوربية التي شملت كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا العظمى , وقال في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع نظيره بوريس جونسون ( أنا على حبل بين بنايتين شاهقتين , لست مطالبا بالسير على الحبل , بل أن أركب دراجة على الحبل , وأنا أرقص يوميا مع الثعابين ولكني أبحث عن مزمار للسيطرة على الثعابين ) .. إنّ من استعار حكمة الملك اليمني القديم وهمس بها بإذن الكاظمي , كان يقصد أمرا آخر غير موضوع التوازن والصراع الجاري بين أمريكا وإيران على الساحة العراقية .. بل أنّ من استعارها أراد أن يوصل رسالة من خلال الكاظمي مفادها أنّ المزمار الذي نبحث عنه للسيطرة على الثعابين , يمرّ من خلال التطبيع مع إسرائيل ونحن جاهزون لاستقبال هذا المزمار .. هذا المعنى تحدّث به صديق إسرائيل مثال الآلوسي قبل جولة الكاظمي الأوربية ..
    الثعابين التي قصدها الكاظمي في حديثه لا تحتاج إلى عناء لمعرفتها , قطعا هم ليسوا الشركاء الأكراد أو الأخوة السنّة ولا حتى كلّ الشيعة .. بل الأكيد أنّ الذين عناهم الكاظمي في استعارته الرقص مع الثعابين هم الفصائل الولائية , أي الفصائل التي ترتبط بعلاقة مصيرية مع إيران , والتي تقف بوجه المشروع الأمريكي الإسرائيلي في الشرق الأوسط , وتطالب الكاظمي بإنهاء الوجود العسكري الأمريكي في العراق .. وعلى ما يبدو أنّ الكاظمي وصل إلى نقطة اللا عودة مع هذه الفصائل التي باتت تعتبر وجوده يشّكل خطرا على وحدة وسيادة الوطن العراقي , بل أنّ مخاوف هذه الفصائل من استمرار الكاظمي وطاقمه الأمريكي على رأس الحكومة العراقية من شأنه أن يجعل من العراق قاعدة إسرائيل الكبرى في الشرق الأوسط .. الذي يجهله الكاظمي أنّ الثعابين التي يرقص معها قادرة على ابتلاعه هو وفريقه المتأمرك , متى ما أرادت ومتى اعتقدت أنّ ذلك ضروريا .. والمزمار الذي يبحث عنه مصطفى الكاظمي عند البريطانيين وحلفائهم , لا ينفع مع ثعابين هي من سلالة ثعبان موسى عليه السلام .. وعلى الكاظمي أن يتّعض من نهاية الذين رقصوا مع الثعابين قبله ..
    أياد السماوي
    في 24 / 10 / 2020

  • موبايل هشام الهاشمي

    سندباد/

    بقلم/هادي جلو مرعي

    كان هشام الهاشمي صديقا رائعا، وكان يزورنا بشكل منتظم في مرصد الحريات الصحفية، ويصلي في إحدى غرفه، وكان يتناول الطعام معنا، وكان يتحدث بيسر وسهولة، ولاينفعل وكان يسرني بأشياء وأفكار، وكان طيبا، لكنه كأي إنسان لديه تصوراته وتوجهاته وأسراره، وكنت أحترم ذلك، عندما أستشهد تحول الى موضوع جدل، وكثرت الإتهامات والشبهات والتوصيفات لجهات يمكن أن تكون ضالعة بقتله الأليم، وتيتم أولاده الصغار، ووصل الأمر الى مستوى غير مقبول، ويبدو انه أشبه باللعبة القاتلة، فصار الموبايل الخاص به، والذي يراد له أن يكون الصندوق الأسود، وكل جهة تدعي أنها كشفت مافيه من محادثات بينه وآخرين. وواحدة من تلك المحادثات تشير الى مجموعة صحفيين مقربين من خلية قريبة من إيران، وجعلت تلك المحادثة أولئك الصحفيين جزءا من الخلية المحرضة على قتله، وهو مايعد تضييعا لدمه، وهدية مجانية لمن قتله، حيث يتم جمع ثلة من الكتاب والصحفيين والمحللين السياسيين والروائيين الذين أصيب بعضهم بالصدمة في محادثة مزيفة لإثارة الرأي العام، حتى إن أحد الذين ورد إسمه في المحادثة لم يغادر منزله لثلاثة ايام حزنا على الهاشمي حين إستشهاده.
    في وقت لاحق سرب الذين يملكون نسخة من هاتف الهاشمي محادثة تناقض المحادثة الأولى على إعتبار إن الأولى كانت تشير الى صحفيين مقربين من إيران، بينما الثانية تشير الى فنانة محبوبة ومذيع أخبار مقيم في لندن وصحفيون يؤيدون التظاهرات، وتزعم المحادثة أنهم مقربون من سفارة أوربية.
    لايمكن إستنساخ هاتف الشهيد الهاشمي، وليس معقولا أن الجهاز لدى جهتين في وقت واحد، وهل يعقل أن الجهاز سرق من أسرته، أو أنها تسرب مافيه من معلومات، وربما يكون صودر من جهات أمنية وصلت مكان الحادث، وهل يعقل ان الجهات الامنية تسرب محادثات الهاتف، هذا إذا كان الهاتف في عهدتها؟

  • لا تتآمروا على القضاء يا شيعة السلطة …

    سندباد/
    بقلم/ أياد السماوي

    منذ أن أصدر مدحت المحمود قراره سيء الصيت بإلغاء المادة ثالثا من قانون المحكمة الاتحادية رقم 30 لسنة 2005 في شهر آيار من العام الماضي والذي تسبّب بتعطيل عمل المحكمة الاتحادية العليا وإدخال البلد في الفراغ الدستوري والقضائي , وجهود السلطتين القضائية والتشريعية تسير باتجاه إقرار مشروع تعديل القانون رقم 30 لسنة 2005 والخروج من المأزق الذي وضع البلد فيه رئيس المحكمة الاتحادية العليا مدحت المحمود .. وهذه الجهود ترّكزت حول تعديل المادة ثالثا من القانون أعلاه , وذلك من خلال تشكيل لجنة مشتركة من كبار القضاة في العراق تتوّلى مهمة ترشيح قضاة المحكمة الاتحادية العليا الأصلاء والاحتياط , والاتجاه نحو إلغاء النص الشاذ الذي ورد في الفقرة ثالثا من المادة سادسا من القانون رقم 30 لسنة 2005 .. هذا النص الغريب الذي وضعه مدحت المحمود لنفسه ليبقى هو وأعضاء المحكمة الاتحادية العليا مستّمرون بالعمل مدى الحياة , خلافا للمنطق والعقل والحقيقة العلمية التي تؤكد أنّ تقدّم الأنسان بالعمر سيفقده الكثير من مزاياه العقلية والفكرية , ويفقده القدرة على التركيز , إن لم يصاب بالخرف وداء النسيان والزهايمر .. وقد طالبنا مرارا في مقالاتنا السابقة الأخوة في اللجنة القانونية وأعضاء مجلس النواب الإسراع في إقرار تعديل مشروع القانون رقم 30 لسنة 2005 وإخراج البلد من مأزق تعطيل عمل المحكمة الذي تسبب فيه مدحت المحمود وإنقاذ البلد من هذه المحكمة ( سيئة الصيت ) التي تسببت بكل كوارث البلد السياسية ..
    المعلومات المتسرّبة لنا من مصادر لا يرتقيها الشّك , أنّ قيادات شيعية فاسدة ترتبط بمصالح وصفقات مع رئيس المحكمة الاتحادية الحالي , تعمل بكل وساخة وانحطاط من أجل الإبقاء على محكمة مدحت المحمود سيئة الذكر على حالها , والاتجاه بترشيح أثنين من الأعضاء فقط لسد النقص الحاصل في نصاب المحكمة .. وبدورنا نسأل هذه القيادات الفاسدة التي فشلت في إدارة البلد وإيصاله إلى هذا المستوى من الانحطاط والتدهور في كافة المجلات السياسية والاقتصادية والإدارية والاجتماعية , ما الذي أنجزته محكمة المحمود للبلد حتى تكافئ بالإبقاء عليها وعدم تغيرها ؟ أليست المحمود هو من فسرّ الماادة 76 من الدستور والتي لم تطبّق إلا على المالكي في حينه ولم تطبّق بعدها بعدها وبسبب هذا التفسير حصلت فوضى اختيار رئيس الوزراء ؟ أليس المحمود هو من قلب النظام النيابي إلى رئاسي من خلال إعطاء صلاحية تسمية رئيس الوزراء إلى رئيس الجمهورية خلافا للدستور وضدّ مصلحة شيعة العراق ؟ أليس المحمود من أحيا المادة 140 المتعلقة بكركوك لمصلحة الكرد ؟ أليس المحمود هو نفسه من تسّبب بعدم حسم دعوى منع مسعود برزاني من الاستفتاء على حق تقرير المصير إلا بعد الطلب الأمريكي ؟ أليس المحمود هو نفسه من تسّبب بعدم حسم دعوى حق الإقليم باستخراج النفط والتي قدّمها حيدر العبادي منذ الأشهر الأولى لحكومته والتي لم تحسم حتى الآن في مفارقة غريبة ولمصلحة الكرد أيضا ؟ والكثير من الأمثلة التي تدّل دلالة واضحة خطورة استمرار المحمود في منصبه على الوضع السياسي الشيعي .. لكن وللأسف الشديد أنّ بعض القيادات الشيعية الفاسدة والمنحرفة تتغاضى عن كلّ ذلك لمجرّد الخوف من أن يكون لمجلس القضاء الأعلى دور في اختيار التشكيل الجديد للمحكمة , وبالتالي انعدام سيطرتهم عليها كما هوحاصل الآن .. إنّ الدور المريب لبعض القيادات الشيعية بالتأثير على مجلس النواب العراقي , باتجاه تعيين أثنين من القضاة والإبقاء على محكمة المحمود على حالها , سيؤدي إلى المزيد من الفوضى القانونية والسياسية وعلى حساب مصلحة المكوّن الشيعي .. في الختام نقول .. لا تتآمروا على القضاء ياشيعة السلطة ..
    أياد السماوي
    في 23 / 10 / 2020

  • حدث هذا في زمن الخراب !!!

    سندباد/
    بقلم /أياد السماوي

    لقاء تلفزيوني لوكيل وزارة المالية الأسبق ضياء الخيون مع الإعلامي في قناة التغيير الفضائية نجم الربيعي .. أشعل وسائل الإعلام المحلية وشبكات التواصل الاجتماعي والرأي العام العراقي .. في هذا اللقاء تحدّث الخيون عن واحد من آلاف عمليات السطو التي تمّت على عقارات الدولة في زمن الخراب .. بتواطئ من جميع رؤساء الوزراء الذين حكموا العراق بعد زوال الديكتاتورية , تواطئ تقشعرّ له الأبدان ويشيب له شعر رأس الرضيع في المهد .. عملية السطو التي تحدّث عنها الخيون تتعلّق بسرقة القصور الرئاسية الأربعة في محافظة الأنبار من قبل الشيخ أحمد أبو ريشة وبتواطئ مباشر من قبل وزير المالية الأسبق رافع العيساوي .. القصور الأربعة تقع على نهر الفرات وعلى مساحة خمسون دونم في أغلى منطقة في مدينة الرمادي .. حكاية القصور الأربعة التي استولى عليها الشيخ أبو ريشة تعود حكايتها إلى زمن النظام الديكتاتوري السابق عندما استولى المقبور صدّام على أرض مساحتها خمسون دونم على نهر الفرات لبناء هذه القصور الأربعة , تعود ملكيتها إلى مواطنين من عشيرة آلبو مرعي .. وهم المواطن يونس مطر فرحان المرعاوي 5 دونم , والمواطن خلف طرموز المرعاوي 26 دونم , والمواطن أحمد رمل وأخوانه 8 دونم , ومواطنين آخرين من عشيرة آلبو ريشة .. ولم يكن أحمد أبو ريشة يملك مترا واحدا في هذه الأرض , وإنّما ادعى كذبا وزورا بعريضته إلى نوري المالكي أنّ صدّام قد اغتصب الأرض من أهله ..
    قصة السطو على القصور الرئاسية الأربعة في مدينة الرمادي , هي نموذج واحد لآلاف قصص السطو الأخرى التي تعرّضت لها عقارات الدولة في عهد رؤساء الوزراء الذين اعقبوا نظام صدّام المجرم .. وملّف عقارات الدولة المنهوبة بعد زوال الديكتاتورية يكفي لوحده إنزال عقوبة الموت بجميع رؤساء الوزراء الذين تعاقبوا على حكم العراق بعد سقوط الديكتاتورية دون استثناء , لانّ الجميع قد تواطئ ليس في سرقة عقارات الدولة فحسب , بل أنّ جميعهم قد تواطئ على نهب مال الشعب العراقي ومال أجياله القادمة .. هذه القصة وما أثارته من شعور بالألم والمرارة .. تضع أمام مجلس النواب والقضاء العراقي فتح ملّف عقارات الدولة المنهوبة منذ عهد بريمر وحى هذه اللحظة .. وبالرغم من عدم وجود تقديرات دقيقة عن حجم أموال هذه العقارات المنهوبة , إلا أنّ تقديرات الخبراء تقول أنها تتجاوز الترليون دولار .. في نفس هذا العام 2012 الذي بيعت به هذه القصور الرئاسية الأربعة مع المزرعة الخمسون دونم التابعة لها بمبلغ 420 مليون .. كنت أنا أياد السماوي قد بعت قطعة أرض في مدينة السماوة مساحتها 450 مترا بمبلغ 520 مليون دينار , وقد بيعت هذه الأرض بعد بضعة أشهر بمبلغ مليار دينار .. هذا المثال أسوقه كي يطلّع الشعب العراقي على حجم الكارثة التي تعرّض لها العراق في ظل حكم هذه الطبقة السياسية التي حكمت العراق بعد نظام المقبور صدّام .. لا اعتقد أن العراق قد مرّ بمثل هذا الخراب في كلّ تأريخه القديم والحديث , بل أن ما حدث في زمن الخراب هذا من سرقة لأموال الدولة وعقاراتها سواء في داخل العراق أو خارجه , لا يحدث حتى في قصص الخيال .. والله الذي لا إله إلا هو لوكنت أنا أياد السماوي في منصب المدّعي العام العراقي , لطالبت بإنزال عقوبة الموت بجميع رؤساء الوزراء الذين حكموا العراق بعد الطاغية المقبور صدّام .. لا أقول إلا إنا لله وإنا إليه راجعون ..
    أياد السماوي
    في 22 / 10 / 2020

  • حتى أعيادنا أصبحت حزينة ..؟!

    سندباد/
    فراس الغضبان الحمداني

    ما قيمة الأحداث وتعاقب الأزمان ونحن نعيشها بألم وبذكريات تبعث فينا الحزن ولا تمنحنا فرصة الحياة السعيدة التي نتمناها ويتمناها كل أنسان يجد نفسه فجاة عضوا في هذه الدنيا الضاجة بالمعاناة والتحديات التي تستنزف أجسادنا ومشاعرنا وعقولنا وأحلامنا فلا نكاد نصل الى غاية من الغايات حتى ندرك أننا لم نحقق شيئا وأن المسافة ما تزال طويلة ، ثم نكتشف أننا على خط النهاية ولكن ليس كعدائين فائزين بل كجثث هامدة فقدت طاقة الحياة لنوارى في حفرة أو أن نكون طعاما للأسماك أو أن نحرق وفقا لتقاليد قديمة أو في أي مصيبة وداهية رهيبة .

    نفقد الأحبة الذين يشاركوننا همومنا وأحلامنا ومشاكلنا والذين نكافح معهم سوية العذابات والحرائق المستمرة في دواخلنا ، وحين نفتقدهم نبكي دون جدوى فهم لن يعودوا ونحن لا نعرف متى سنلتحق بهم ، وقد تأخذنا المشاغل الى مساحات نتيه فيها ولا نجد من يدلنا فالجميع يعيش ذات التيه والضياع ويبحث عن خلاصه بعد أن تذوق الآف المرارات والأحزان والمعاناة ، فكيف بمن يتركه محبوه ليس للحزن والعذاب والذكريات الأليمة بل يورثونه مشاكل وتحديات وأبناء تائهين لا يجد طريقة لكي يقف معهم على طريق صحيح وكأنه وكأنهم في سجن واحد وضياع واحد وهموم مشتركة .

    جاء العيد مثل العيد الذي سبق ومثل كل الأعياد التي سبقت مشحونا بالحزن والعذاب والألم وكأن تلك العذابات ورث من أجداده ، فالعيد يلد عيدا ويكون له أحفاد من الأعياد يتوارثونه ويتشاركون في الأرث ويتناقلون صفاته وساعاته وأشكاله بينهم ، فالعالم يتحول الى وحش يلتهم آماله وأحلامه وفرص الحياة فيه ويتركنا على قارعة الطريق تائهين متحيرين لا نجد الفرح ولا السعادة ، فمن هم الى هم ومن حرب الى حرب ومن حصار الى آخر ومن إرهاب الى إرهاب ، وناس تتحول الى آلات لا تفقه سوى أن تتحرك بلا هوادة ولا هدف حتى أذا وصلت لهدف وظنت أنه قد تحقق تكتشف أنها لم تحقق شيئا وأن الطريق ما زال شائكا وطويلا .

    الناس من حولنا يكرهوننا يريدون أن يحصلوا على مطامحهم ولم يعد مهما عندهم أن تكون الطريقة مشروعة أم لا ، فالغاية هي الكسب والكسب وحده وليس سواه لأن هناك هموما وعذابات يتكفل بها القدر والجميع يخاف منها ويود الهرب منها بعيدا ولا يراها .

    للأسف فنحن نعيش في زمن الغابة وزمن الحزن وزمن الموت المؤكد ، موت الأرواح رغم وجود حياة في أجسادنا ورغم ما نعتقده من حضور لنا ، أرواحنا التي كانت تمنحنا السعادة والطاقة ونتشارك فيها مع الآخرين الحب والسعادة والأمل هاهي تموت مسبقا وتذوي وتنتهي دون رجعة ودون أحساس بحاجتنا اليها .

    كلما جاء العيد وكأنه نوع من البطالة المقنعة التي تجبرنا عليها الأحداث والأيام ، فليس له من أهمية فالحقيقة حتى أنني أشك في أنه عيد للكبار وأرى أنه مناسبة يحبها الأطفال وينتظرونها لأنها تثير حماسهم كونها عطلة وحصولهم على العيدية وأرتداء الأزياء الجديدة واللعب في مدينة الألعاب ، أما نحن الكبار فتثير حزننا وذكرياتنا الأليمة لأننا عاصرنا الحروب والحصار والفقر وحكم الدكتاتوريات والطغاة التي سلبت العباد ودمرت البلاد .

    [email protected]

  • رسالة من الناصرية إلى شركاء الوطن

    سندباد/

    بقلم /وليد الطائي

    اكتب رسالتي هذه من مدينة الناصرية مدينة الشهداء مدينة قدمت وضحت واستشهد ابناءها من أجل تحرير مدن اخوتهم سنة العراق شركاء الوطن، اقول ماذا يقدم شيعة العراق بعد أكثر من هذه التضحيات التي لا تعد ولا تحصى ولا تقدر بثمن ، حتى يرضى عنهم شريك الوطن ، نفس النماذج السياسية والقنوات الفضائية التي كانت تهاجم الجيش العراقي والشرطة الاتحادية والقوات الأمنية الأخرى في فترة حكومة نوري المالكي، وكانوا يطلقون بحق الجيش العراقي مصطلحات عديدة حتى أحدهم قال عن الجيش العراقي انه مليشيات إيرانية وصفوية مجوسية ونفسه هذا الاحدهم وامثاله كثيرين يطلقون الآن مصطلح المليشيات الإيرانية والولائية بحق الحشد الشعبي ، هم ثلة من السياسيين السنة شركاء الوطن يعتاشون على الطائفية يتاجرون بدماء أهلهم من أجل مكاسب سياسية وانتخابية ومالية تأتي من خارج الحدود ، ومن أجل إرضاء دول إقليمية ودولية ، متى يحترمون شراكة الوطن ، نغمة التهميش لم يتخلوا عنها رغم وجودهم في كل المؤسسات وعلى رأسها الأمنية والعسكرية ، لكن تراهم يشكون ويبكون زورا عبر القنوات الفضائية، في عام ٢٠١٤ سقطت مدن ومحافظات شركاء الوطن بيد التنظيم الإرهابي داعش الذي جاء من دول عربية واجنبية وبإشراف أمريكا وإسرائيل وبتأمر من بعض السياسيين الخونة الذين قدموا اهلهم وابناء جلدتهم ومدنهم على طبق من ذهب إلى داعش التنظيم الإجرامي ، وهربوا إلى دول مجاورة للعراق من هناك يتفرجون على اهلهم ليس ذلك فقط بل هاجموا كل من يريد الدفاع عن اهلهم ،، وهب أبناء الجنوب تاركين خلفهم أطفالهم ونساءهم وارزاق عوائلهم ووظائفهم وأموالهم وتجارتهم ملبين نداء المرجعية الدينية العليا، وذهبوا إلى مدن اخوتهم شركاء الوطن سنة العراق، لكن فوجئنا بهجمة إعلامية شرسة ضد أبناء الجنوب شاركت بها وسائل الإعلام السعودية والإماراتية مشاركة واسعة، وأطلقوا شتى الاتهامات بحقهم لكن أبناء الجنوب أصروا ان يدخلوا مدن شركاءهم ويحرروهم من الأفغاني والشيشاني والسعودي وغيرهم من المجرمين، وبدأت أجساد الشباب تتساقط شهداء تلو الشهداء استمر هذا الحال إلى فترة أربعة أعوام دفعوا ثمنها ثلاثين ألف شهيد وعشرين ألف جريح ، تحررت مدن الشركاء على أيديهم لكن طيلة فترة الحرب على داعش ، أبناء الجنوب تعرضوا إلى تسقيط متنوع قنوات الشركاء تردح ليلا ونهارا، الاتهامات لم تتوقف رغم حجم الشهداء وتحررت المدن ولم يجني أبناء شيعة العراق من هذه التضحيات الا التسقيط والاتهامات والطعن والتخوين والتشكيك بل جردوهم من هويتهم الوطنية ونسبوهم إلى إيران ، لم يكن هناك أي نوع من أنواع الشكر تقدم به شركاء الوطن للأسف الشديد، وما زالت الاتهامات والتسقيط والطعن والتشكيك كلها مستمرة بحق الحشد الشعبي وبإشراف قنوات فضائية عائدة إلى شركاء الوطن ،منذ أيام والاتهامات لم تتوقف بحق الحشد الشعبي في محافظة صلاح الدين، بعد حصول حادثة الفرحاتية فهي حادثة ليست الأولى من نوعها قبل شهر عائلة تتكون من تسعة أفراد تم اعدامهم على ايدي الدواعش وقبلها في منطقة الشيخ إبراهيم ايضا داعش ارتكبت جريمة واعدمت عائلة تتكون من ستة أفراد وقبلها عائلة في سامراء تم اعدامهم متكونة من خمسة أفراد وكل هذه الحوادث تقف خلفها داعش وفي هذه الفترة التي حدثت بها الجرائم الإرهابية، ايضا الحشد الشعبي تعرض إلى عدة هجمات إرهابية داعشية وقدموا عشرات الشهداء والجرحى ولم يكن للاعلام دورا في إبراز هذه الجرائم ما المعنى هذه الجريمة ركز عليها شركاء الوطن السياسيين اذن القضية واضحة تقف خلفها أجندات ومشاريع متمثلة بمشروع التقسيم والإقليم وهذه كلها مشاريع مدعومة من أمريكا وإسرائيل والسعودية والإمارات وهذه الدول تتبنى هذه المشاريع بشكل واضح وفاضح ، دون مراعاة مشاعر المكون السني وشركاءهم الذين قدموا عشرات الآلاف من الشهداء من أجل مدنهم وتحريرها وانقاذها من الأعداء وهذه التضحيات لم يكن لها أي اعتبار لدى شركاء الوطن للأسف ، شاهدنا خلال هذه الأيام هناك اتهامات مع تصعيد إعلامي وسياسي ينال من فصائل الحشد الشعبي والمقاومة وخصوصا حركة عصائب أهل الحق هذه الحركة المجاهدة المباركة التي قدمت الدماء من أجل تحرير محافظة صلاح الدين وكل محافظات العراق ، ووقوفها بوجه المشاريع التخريبية التي تستهدف العراق، وما زال اللواء الواحد والأربعون واللواء الثاني والأربعون يقدمون الدماء من أجل حماية محافظة صلاح الدين وأهلها، شاهدنا يوم أمس التصريح المسؤول والشجاع لسماحة الشيخ الأمين قيس الخزعلي هذا الرمز الوطني والمجاهد والمدافع عن كل محافظات العراق ووحدة العراق والعراقيين، اطلعنا على تعليق سماحة الشيخ الأمين دعا إلى التعاون مع القوات الأمنية والتحقيقية من أجل كشف الحقيقة وردع الأصوات الطائفية التي تريد إعادة البلد إلى المربع الأول، هدفها مكاسب سياسية وانتخابية وبما ان الانتخابات المبكرة على الأبواب وهذه الطبقة السياسية النشاز ليس لديها منجز يصب في مصلحة المواطن السني لذا يلجأون إلى إثارة النعرات الطائفية والفتنوية التي تستهدف السلم الأهلي ، وايضا شاهدنا الوفد الذي أرسله سماحة الشيخ الأمين الخزعلي إلى عوائل ضحايا الفرحاتية وكان هناك استقبال رائع للوفد الذي يمثل سماحة الشيخ الأمين قيس الخزعلي ، من قبل أهالي ضحايا الفرحاتية وقدموا شكرهم إلى عصائب أهل الحق وأمينها العام سماحة الشيخ الخزعلي ، فالواجب يحتم على أبناء المكون السني ان يقفوا بوجه السياسيين الطائفيين في محافظة صلاح الدين الذين يتاجرون بدماء أهلهم من أجل مكاسب سياسية وانتخابية ومصالحهم الخاصة وان لا يسمحوا لهم مرة أخرى ببيع مدنهم إلى أعداء العراق والعراقيين ، نأمل من الحكومة ان تكشف نتائج التحقيق أمام الرأي العراقي العام وتفضح المتاجرين بدماء الأبرياء ،،

  • لماذا تدفع حكومة المستثولين الأموال إلى حكومة المتعفرتين ؟

    سندباد/
    بقلم/ أياد السماوي

    لماذا تدفع حكومة بغداد الأموال إلى حكومة الإقليم ؟ سؤال موّجه إلى رئيس وزراء حكومة ( الناجحين ) مصطفى الكاظمي , وإلى وزير ماليته الناجح في الانبطاح لحكومة الإقليم علي عبد الأمير علاوي ؟ وكم هي الأموال التي سلّمتها حكومة بغداد ( المستثولة ) إلى حكومة الإقليم ( المتعفرتة ) خلال سنة 2020 ؟ وبالمقابل كم هي الأموال التي أرسلتها حكومة أربيل االمتعفرتة إلى خزينة حكومة بغداد المستثولة ؟ الجواب أنّ حكومة بغداد المستثولة قد أرسلت قرابة ثلاثة ترليون دينار إلى حكومة الإقليم المتعفرتة خلال سنة 2020 .. في حين لم ترسل حكومة الإقليم المتعفرتة دينار واحدا إلى خزينة حكومة المستثولين في بغداد , لا في هذه السنة ولا في السنوات السابقة .. السؤال الذي لا يجد العراقيون له جواب , هل الإقليم جزء من الدولة العراقية أم أنّه دولة مستقلّة عن الدولة العراقية ؟ فإذا كان الإقليم جزء من الدولة العراقية فلماذا لا يسلم نفطه المنتج في الإقليم وأموال الضرائب والرسوم والمنافذ الحدودية والمطارات إلى الحكومة الاتحادية ؟ كما تسلّم حكومات البصرة وميسان وذي قار وباقي الحكومات المحلية كامل نفطها المنتج وكامل مواردها المالية الأخرى لخزينة الدولة الاتحادية ؟ وهل استثنى الدستور العراقي الإقليم من تسليم موارده إلى الحكومة الاتحادية ؟ أم أنّ المادة 111 من الدستور العراقي التي جعلت من النفط والغاز ملكا للشعب العراقي تستثني الإقليم هي أيضا ؟ .. افتونا يا غمّان حكومة المستثولين .. لا رحمكم الله ولا تقبّل منكم عملا ..
    وهل من المنطق والحكمة أن تسلّم أموال أبناء جنوب ووسط العراق إلى حكومة الإقليم في هذا الظرف الاقتصادي العصيب الذي يمرّ به البلد ؟ وما هو الغطاء القانوني لإرسال هذه الأموال إلى حكومة الإقليم ؟ بعد ذلك ألم توّقع وزارة المالية اتفاقا مع حكومة الإقليم في شهر آيار الماضي يقضي بعدم إرسال أي أموال أخرى غير مبلغ ال 400 مليار دينار إلى حكومة الإقليم ما لم يتم الاتفاق على تسوية نهائية ؟ أليس من المفترض أن يتوقف السيد علي علاوي عند حدود الاتفاق الذي أبرمه مع حكومة الإقليم في شهر آيار الماضي والذي أرسل بموجبه مبلغا مقداره 400 مليار دينار إلى حكومة الإقليم كآخر دفعة للإقليم قبل الاتفاق على تسوية نهائية ؟ خلال مدّة لا تتجاوز 30 يوما يعتمد فيها قانون الإدارة المالية الاتحادي كأساس لهذه التسوية ؟ أليس من المفترض بموجب هذا الاتفاق تسليم الإقليم جميع الواردات الاتحادية من رسوم وضرائب وواردات المنافذ الحدودية وتسليم كلّ النفط والغاز المنتج لشركة سومو ؟ أليس من المفترض أن لا يسلّم لحكومة الإقليم دينارا واحدا إضافيا قبل توقيع التسوية النهائية ؟ أين انتهى الاتفاق الذي وقّعه الوزير علي علاوي مع حكومة الإقليم ؟ ولماذا تستّمر حكومة بغداد بإرسال الأموال إلى الإقليم من دون وجود أي غطاء قانوني ؟ هل نحن متحاملون على رئيس حكومة الناجحين ووزيره المنبطح ؟ هل قسونا على توصيف هذه الحكومة بحكومة المستثولين ؟
    أياد السماوي
    في 21 / 10 / 2020

  • التظاهرات واستمرار الازمات ..

    سندباد/
    بقلم/عامر جاسم العيداني

    ان التظاهرات التي انطلقت في تشرين الأول عام 2019 عبر فيها جمهور كبير عن رفضهم للواقع السئ الذي يعيشه البلد في كافة النواحي ، حيث الفقر والبطالة بالاضافة الى الفساد الاداري والمالي الذي مارسته الاحزاب الممسكة بالسلطة .
    وكانت اهم المطالب هي استقالة حكومة عادل عبدالمهدي ، وتشكيل حكومة مؤقتة تعمل على اجراء انتخابات مبكرة بشروط محددة ومنها تشريع قانون انتخابي بالدوائر المتعددة وتشكيل مفوضية انتخابات مستقلة تحت اشراف اممي ، ولكن بعد مرور سنة لم تتضح مدى جدية الساسة في اجراء هذه التغييرات وهم يماطلون ويستخدمون الزمن وسيلة لتشتيت الرأي العام واعادة صياغة الوضع لصالح الاحزاب المتنفذة .
    الضغط الشعبي الذي طالب باستقالة وزارة عبدالمهدي وعدم اعطائه فرصة لاقرار موازنة 2020 تسبب بكارثة اقتصادية للعراق ، واشدت أزماته بسبب كثرة المطالبات من قبل المحتجين من الشباب بتوفير الوظائف التي تحولت الى مطالب اساسية بدل عملية التغيير الجذري والشامل وعدم الضغط على الحكومة الجديدة لتسوية الاوضاع والازمات وتسببت في ارباك الحكومات المحلية ايضا نتيجة الضغوطات المستمرة من قبل الذين تم توظيفهم بقرارات غير مدروسة وذلك بعدم وجود التخصيصات المالية لصرف رواتبهم لفترة طويلة .
    ان وضع العراق اصبح أكثرسوءا نتيجة تصرفات السياسيين في الحكومة ومجلس النواب وعدم جديتهم في تصحيحه ومماطلتهم في ايجاد حلول اقتصادية مناسبة بالاضافة الى عدم اقرار موازنة عام 2020 ، وسوف يستمر هذا الوضع الى عام 2021 لعدم انجاز موازنته من قبل مجلس الوزراء .
    واستمرار الازمات وانتقالها الى العام القادم سوف يؤدي الى انهيار العراق سياسيا واقتصاديا واشتداد الصراع بين جمهور الرافض للوضع والحكومة ولن يكون هناك استقرارا وقد ينتقل العراق الى ساحة واسعة للتدخل الخارجي ومن ثم يوضع تحت الوصاية الدولية وهو ما تسعى اليه الولايات المتحدة الامريكية لاحتلال البلد من جديد واعادة صياغة وضعه السياسي لصالحها من اجل اخراج ايران بشكل كامل .
    ان قادة الكتل السياسية واحزابها لم تعي خطورة الوضع ولم تغير من ممارساتها المتشبثة في السلطة وعدم التنازل من اجل الشعب بتغيير سياساتها والتناغم مع مطالب الرافضين لهم ، فقامت بزيادة ارباك الوضع وخلق الازمات وتحريك ادواتها من خلال تجزئة المطالب وتحويلها الى مطالب فئوية وظيفية مع اشتداد الازمة المالية نتيجة انخفاض اسعار النفط وذلك شكل ضغطا على الحكومة التي بدورها لم تحاول ايجاد الحلول الحقيقية لهذه الازمات التي اصبحت يومية وتتجدد باشكال اخرى حتى وصلت الى زعزعة الأمن من خلال تحريك الصراع مع داعش الذي تزايدت اعماله الارهابية في الاونة الاخيرة ، ومن المؤكد ان تحركه جاء بدعم من جهات داخلية وخارجية ، وما سياسة الضغط التي تمارسها بعض القوى السياسية ضد الحشد الشعبي من اجل حله او دمجه مع القوات الامنية ما هو الا جزء من المخطط الخارجي لاضعاف العراق ، ولكونه يعتبر مصدرقوة للعراق وشعبه الذي لم يرق لها لوقوفه في وجه مخططاتهم واحباطها .
    اوعدم جدية الحكومة وقادة الكتل السياسية في مجلس النواب بايجاد الحلول لتصحيح الاوضاع الاقتصادية والامنية اعتقد انه مقصود من اجل تنفيذ اجندات داخلية من قبل الاحزاب التي يرفض وجودها جمهور المتظاهرين ، وتنفيذ اجندات خارجية لابعاد العراق عن التعامل مع ايران التي تعتبرها الادارة الاميريكية هي السبب بعدم استقرار الامن في العراق .
    ان استمرار التظاهرات بشكلها الحالي يصب في صالح الحكومة المركزية لكونها تستهدف الاحزاب بصفتها الحاكمة من خلال مجلس النواب الذي لم يعمل بجدية لاصدار التشريعات المناسبة لمواجهة الاوضاع السيئة التي يمر بها الوضع السياسي والاقتصادي وعدم الضغط على الحكومة لانجاز برنامجها واجراء الاصلاحات اللازمة لانقاذ البلد من أزماته المزمنة .
    وهنا ندعو جمهور المتظاهرين الى الانتباه ان استمرارهم في ممارسة وسائل الضغط المستمرة بهذه الطريقة المفككة والمصالحية الفئوية سوف يؤدي الى خسارة العراق حريته ووقوعه بأيدي جهات داخلية تعمل مع قوى خارجية للسيطرة عليه من خلال بقاء الوضع غير مستقرا لتحقيق اجندات اميريكية وصهيونية ، وعليكم توحيد صفوفكم والمطالبة بالتغيير الشامل وفق المطالب الاساسية التي خرجتم من اجلها ، والضغط على الحكومة ومجلس النواب من اجل اقرار موازنة 2020 و2021 والا سوف يبقى الحال كما هو عليه .

  • السيد رئيس الادعاء العام .. هل أنت على قيد الحياة ؟

    سندباد/
    بقلم/ أياد السماوي

    عندما شرّع مجلس النواب العراقي قانون الادعام العام رقم 49 لسنة 2017 , استبشر العراقيون خيرا ببدء عهدا جديدا للتصدّي والوقوف بوجه الفساد الذي ضرب أطنابه كلّ مفاصل الدولة ومؤسساتها ووزاراتها .. حيث أعطى هذا القانون صلاحيات واسعة للادعاء العام العراقي في ملاحقة قضايا الفساد والفاسدين , خصوصا فيما يتعلّق بحماية أموال الدولة والقطاع العام وما جاء في المادة خامسا / أولا , التي منحت الادعاء العام حق ( إقامة الدعوى بالحق العام وقضايا الفساد المالي والإداري ومتابعتها استناداً الى قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (٢٣) لسنة ١٩٧١ المعدل ) .. وكان الجميع يعتقد أنّ الادعاء العام العراقي بعد صدور القانون رقم 49 لسنة 2017 , سيتوّلى مهمة إيقاف السطو على المال العام الذي تعرّض لأكبر عملية سطو تحدث في التاريخ .. لكن وللاسف الشديد أنّ الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن , والأمل الذي عقد على بدء عهد جديد في محاربة الفساد والتصدّي لأسطاينه , قد تبّخر وذهب أدراج الرياح , وكأنّ قانون الادعاء العام قد شرّع لحماية الفساد والفاسدين وليس العكس ..
    قبل إثنى عشر يوما وتحديدا في يوم 08 / 10 / 2020 , أصدر قاضي محكمة الفساد البريطانية الحكم على البريطاني من أصل عراقي ( باسل الجراح ) ممثل شركة ( يونا أويل ) الفرنسية , بالحبس لثلاث سنوات وأربعة أشهر بتهمة إفساد موظفين بوزارة النفط العراقية من خلال دفع رشاوى تزيد على 17 مليون دولار , منهم من كان على رأس وزارة النفط ( وزير ) , وآخر كان مدير عام شركة نفط الجنوب الجنوب والذي أصبح وزيرا أيضا فيما بعد , حيث قاموا بإحالة عقود كبيرة على شركات أجنبية يمّثلها في العراق شركة ( يونا أويل ) الفرنسية , وقد وصلت قيمة العقود حوالي مليار وسبعمائة مليون دولار أمريكي .. وفضيحة شركة ( يونا أويل ) كانت قد أثيرت في حزيران عام 2016 من قبل صحيفة ( هفنغتون بوست ) الأمريكية , حيث كشفت الصحيفة حينها أن تحقيقات أجرتها مؤسسة ( فيرفاكس ميديا ) الأسترالية والصحيفة الأمريكية , اثبتت فضيحة فساد كبرى تتعلّق بصفقات النفط العراقية محورها الرئيس شركة ( أونا أويل ) الفرنسية التي تتخذ من إمارة موناكو مقرا لها .. وكشفت الصحيفة أنّ اللاعبين الرئيسين في القضية هما كلّ من باسل الجراح الذي حكم عليه بالسجن ثلاثة سنوات وأربعة اشهر من قبل قاضي محكمة الفساد البريطانية قبل إثنى عشر يوما , والشخص الآخر هو هو المدير التنفيذي للشركة ( سايروس احسني ) , وقد كشفت الصحيفة تفاصيل كثيرة عن هذه الفضيحة الكبيرة .. وحين صدر قانون الادعاء العام بعد سنة من تاريخ نشر هذه الفضيحة كنّا نتوّقع من رئيس هيئة الادعاء العام السيد موفق العبيدي أن يمارس صلاحياته القانونية المنصوص عليها في المادة ثانيا والمادة خامسا من قانون الادعاء العام رقم 49 لسنة 2017 ويفتح تحقيقا موسعا في هذه الفضيحة والأطراف المتوّرطة فيها .. لكن وللأسف الشديد أنّ السيد رئيس هيئة الادعاء العام لم يحرّك ساكنا , بل ولم ينبس ببنت شفة , وكأنّ الفضيحة تتحدث عن إحدى بلدان جمهوريات الموز في أمريكا اللاتينية .. وكان الرأي العام العراقي يتوّقع بعد صدور الحكم بالسجن بحق باسل الجراح من قبل محكمة الفساد البريطانية , أن يقوم رئيس هيئة الادعاء العام السيد موفق العبيدي بإعادة فتح التحقيق مجددا بناء على هذه التطورات الأخيرة .. لكنّ السيد العبيدي الذي امتهن الصمت , أبى إلا أن يبقى صامتا وكأنّه من سكان القبور .. السيد رئيس الادعاء العام هل أنت على قيد الحياة ؟ وبالمقابل أين هو مجلس القضاء الأعلى مما يحدث ؟ ولماذا لا يمارس السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى صلاحياته القانونية بمعالجة الخلل في عمل هيئة الادعاء العام ووضع القانون رقم 49 لسنة 2017 موضع التنفيذ ؟ هل نحن نعيش مرحلة سبات القانون ؟ .. ِ
    أياد السماوي
    في 20 / 10 / 2020

  • المحسوبية حتى في التمثيل ..!

    سندباد/
    بقلم / مصطفى الغضبان

    إشتكى لي ممثل مشهور من المحسوبية في إختيار المشاركين في الأعمال الدرامية ، وغياب ممثلين كبار عن الشاشة بعد إن كانت لهم الريادة في المشاركة ، والشهرة ، وحب الجمهور ، وصار إختيار الممثلين وفقا للعلاقات والشللية ، وربما المجاملات ، وقد يكون لذلك دور سلبي أثر في الأعمال الفنية لجهة إبعاد المبدعين ، وتقريب أصحاب التأثير حتى لو كانوا مكلفين ، وغير مؤهلين .
    أثار إنتباهي على مدى سنوات ماضية تواجد الفنانة ( روجينا ) في أكثر من عمل درامي ، وكان آخرها في مسلسل ( البرنس ) الى جانب محمد رمضان وأحمد زاهر ، ونجوم آخرين ، ولم تكن مقنعة كعادتها في أدوار سابقة لكنها كانت أكثر تكلفا في دور زوجة فتحي ، وهي تلعب دور تاجر المخدرات المتباهي والمتزمت والأسى .
    روجينا ماتزال في عمر يؤهلها للعب أدوار جيدة ، فهي تبلغ من العمر 51 عاما علما إنها ولدت وترعرعت في غرب القاهرة ، ودرست التمثيل في المعهد العالي للتمثيل ، ولكنها فوق ذلك زوجة الفنان ( أشرف زكي ) نقيب أصحاب المهن التمثيلية ، وأم إبنتيه ( مايا ومريم ) واشرف زكي ليس من فئة الفنانين الكبار ، ولكنه مثل عائلة ( السبكي ) التي أغرقت السينما المصرية بأفلام هابطة ، فقد تبوأ منصب نقيب أصحاب المهن التمثيلية ، وإنشغل بالعمل النقابي الذي أتاح لزوجته أن تكون في أول قائمة الممثلين الذين يتم إختيارهم لأدوار مختلفة .
    يؤثر صاحب السلطة والقرار كثيرا في خيارات العاملين في حقول الفن والرياضة ، وحتى في الشركات والمؤسسات التجارية ، ويحصل على ميزات عديدة تتيح له مكاسب على حساب غيره حتى وإن كانوا مبدعين وخلاقين ، ولعل أبرز إنجازات أشرف زكي أنه وفر لزوجته هذا الكم من المشاركات التمثيلية في أعمال تلفزيونية’ بالرغم من أن ( روجينا ) ليست سيئة تماما ، أو فاشلة، ولكنها وظفت مكانة زوجها ليكون لها حظوة وتأثير تدفع المنتجين والمخرجين لمجاملتها ، ومنحها تلك الفرص التي تتكرر ، وتتحول الى سياق وظيفي لايخرج عنه مجتمع التمثيل ، وقد تكون محظوظة بالفعل لتنعم بهذا الإهتمام والرعاية والتقدير .

إغلاق